قصص فصليه لحبيب أختي بعنوان عشقتكِ بجنون الجزء الثاني

وأقوى قواعد العشق والهوى هي …

إن سألتني ماذا أحب، سأخبرك أنني أحب فيك ثلاثا …

ولعك بحبي، وجنونك بعشقي، وحنينك عند غضبي، وأنانيتك عند تملكي.

ومن يريد تعلم العشق يأتي إليك فيتعلمه من كل نظرة تبوح بها عينيك، ومن كل فعل تراودك نفسك عن فعله، سيجد العشق بكامل أجزاء جسدك.

أحبك يا أمنية تجاوزت تعريفها...
أحبك يا أمنية تجاوزت تعريفها…

“عشقتكِ بجنون” الجزء الثاني

وذهبت “فاطمة” لمدرستها باليوم التالي على الرغم من إعيائها الشديد إلا أنها أوهمتهم جميعا أنها بأفضل حال، لم ترغب الفتاة في تفويت الدروس عليها لرغبتها الشديدة في الحصول على الدرجات النهائية، وبنفس اليوم أحضر الوالد السيارة لابنته كما وعدها من قبل، وأحضر قلادة ذهبية نقش عليها اسمه بجانب اسم صغيرته “فاطمة”.

سعدت بهذه الهدية كثيرا “فاطمة”، أما عن “زينب” فقد كان شغلها الشاغل تعلم القيادة في أقل وقت ممكن، وبالفعل استطاعت ذلك بمساعدة شقيقها الأوسط “إياد”.

وبعد مرور قليل من الوقت على قيادتها للسيارة والتي لم يعد بإمكانها الاستغناء عنها مطلقا، كانت في طريقها للحرم الجامعي عندما وقعت عينيها على حبيبها يقف بجوار فتاة جميلة، لقد ساورتها الشكوك لدرجة أنها لم تلتفت لنداءاته لها، بل أسرعت بسيارتها حتى لا يلحق بها ونظرا لطبيعتها الحادة وغضبها الشديد حينها دفع شاب يبلغ من العمر ستة عشرة عاما حياته ثمنا لجنونها.

“أحمد” حبيب “زينب” وطالب بكلية طب الأسنان، طويل القامة وممتلئ جسده بالعضلات، ذو عينين واسعتين وعسليتي اللون، أنفه كالسيف وفمه صغير ومصفوف الأسنان كحبات اللؤلؤ؛ لقد جاء لحبيبته حيث كانا يتواعدان وفي انتظار إنهاء تعليمه الجامعي ليتقدم بطلب الزواج من والدها والذي يعد شيخ العشيرة مثل والده بالنسبة لعشيرته.

كان الشاب قد حضر مسبقا، وأثناء انتظاره لحبيبته جاءت إحدى صديقاته والتي كانت تدرس مسبقا معه بالمدرسة وتبادلت معه أطراف الحديث، حينما رأته “زينب” جن جنونها فارتكبت خطئا فادحا لا يمكن العفو والصفح عنه، لقد دهست بسيارتها شقيق حبيبها الأصغر حيث أن “أحمد” الابن الأوسط لوالديه ولديه شقيقة وحيدة، كان يركض خلفها ليشرح لها سوء التفاهم واللبس الذي حدث ولكنها مع غرورها وعجرفتها لم تعطه الفرصة مطلقا.

أما عن الشاب الذي كان الضحية فكان اسمه “خالد”، وكان قرة عين أشقائه ووالديه، اتصل “أحمد” على حبيبته ووالدها وتوعد الجميع بأشد العقاب إن لم يشف شقيقه الصغير من أوجاعه، لقد دخل في غيبوبة ولم يستفيق منها، وأجري له العديد من العمليات الجراحية في مدة وجيزة من الوقت، وبالنهاية أعلن رحيله عن الحياة.

والد الفتاة من كثرة الحزن على أفعال ابنته ارتفع ضغط دمه على الفور وشل جسده، كادت “فاطمة” تموت من كثرة حزنها على والدها، لم تدري ما فعل وخاصة أن التهديدات والوعيد مازالت مستمرة من قبل عائلة الضحية، كانت ترتعب من الخوف على أشقائها والذين كانت على استعداد بالتخلي عن حياتها في نظير أمانهم معيشهم الحياة بسكينة واطمئنان كعادتهم، أما عن “زينب” فكانت تنهمر من عينيها الدموع خوفا على مستقبلها وليس على شيء آخر.

اجتمعت عشيرة الفتاة وترقبوا رد فعل عشيرة الفتى المتوفى، لقد كانت “فاطمة” وأسرتها يعيشون أسوأ اللحظات التي مرت على كل حياتهم يوما، كان الجميع يجعل عينيه وسط رأسه مهابة من فعل أي شيء خطير ومزهق للروح تجاه الطرف الآخر.

ولكن تدخلت العشائر على الفور، وتم الحكم على “فاطمة” الابنة الصغرى أن تكون فصلية لشقيق المتوفى.

وزواج الفصلية هو عبارة عن عرف عشائري بالعراق تكون ضحيته المرأة، ويتم اتخاذ ذلك التقليد لحقن الدماء بين العشائر المتخاصمة، وهو زواج لا يسوده سوى الحزن والبؤس على عكس الأفراح التي تعم بها الفرحة والزغاريد من كل مكان واتجاه، وذلك الزواج ينص على تزويج إحدى فتيات العشيرة المعتدية للمعتدى عليه أو أحد أقاربه، وهذه الفتاة تعاني خلال هذا الزواج وتكون تحت ضغط نفسي صعب للغاية ولا يمكن التعايش معه على الإطلاق.

إلا أن “فاطمة” على استعداد لفعل أي شيء من أجل والدها وأشقائها حتى وإن كانت تدفع حياتها ثمنا في المقابل؛ ودعتها دموع والدتها ووالدها والذي بالكاد يستطيع تحريك عينيه، وأشقائها الذين غلبت على أمرهم قهرة النفس، ولكنها كانت تبتسم في وجوههم جميعا لتعطيهم الكثير من الأمل …

والدي: “لن أسامحك إن لم تقف في أقرب وقت على قدميك من جديد، إن كنت أحببتني يوما لا أقوى على رؤيتك بهذه الحال، انهض أرجوك ولا تقهر قلبي عليك”، ووطئت على قدميه وقبلتهما.

ورحلت من المستشفى وتوجهت للمنزل لتعد أغراضها حيث لم يتبق من الوقت إلا ساعات، ولكن …

يتبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع

اقرأ أيضا عزيزنا القارئ:

قصص فصليه لحبيب أختي بعنوان عشقتكِ بجنون الجزء الأول

قصص رومانسية جدا قصيرة بعنوان “أفقدتني صوابي”

قصص رومانسية تأملات قلب تحبس الأنفاس الجزء الأول

قصص رومانسية تأملات قلب تحبس الأنفاس الجزء الثاني والأخير

أضف تعليق