قصص أطفال

قصص عن النجاح للأطفال من أجمل ما يكون

لكل طفل شخصية يتمتع بها من صغره، بأيدينا نحن الآباء والأمهات نقوم سلوكه فنزكي لديه السلوك الحسن ونحاول جاهدين على مساعدته للتخلص من السلوك السيء.

واستنادا لكل ذلك جئنا إليكم بقصتين رائعتين من قصص عن النجاح للأطفال…

القصـــــــــــــــــــــة الأولى:

وقف “يوسف” وكان معه والده أمام الكثير من اللعب والدمى يريد أن ينتقي لعبة لابن عمه الصغير والذي كان من نفس عمره، انتقى “يوسف” دمية جميلة تصور الفيل الرمادي اللون ذا الخرطوم الطويل والأنياب البيضاء مما تجعله جميلا للغاية لكل الناظرين إليه، انتقاها “يوسف” وقال لوالده: “يا أبي سوف يحبها ابن عمي كثيرا”، فوافق والده على اختياره واشترى الدمية وانطلقا لزيارتهما لمنزل العم ليطمئنا على ابن العم الصغير والذي كان مريضا للغاية.

وما إن وصلا لمنزل العم، حينها كانت تعطي الأم ابنها الصغير الدواء وكانت في غاية القلق على صغيرها، طلب العم من أخيه وابنه أن يرتديا كمامة للحفاظ على نفسيهما من الإصابة بالعدوى، وما إن رأى ابن العم ابن عمه “يوسف” أشرق وجهه المرهق وألقى عليهما التحية بصوت واهن للغاية، اقترب “يوسف” من ابن عمه وقد جعل الدمية خلف ظهره يريد أن يفاجئه بها، وبالفعل ما إن أخرجها “يوسف” من خلف ظهره حتى تهلل وجه ابن عمه المريض بالفرح والسرور، وسأله بصوت خافت: “وكيف علمت يا يوسف بأن الفيل هو حيواني المفضل؟!”، وابتسم وقال بصوت يبدو عليه الفرح كثيرا: “هل علمت يا يوسف أن الفيلة ترتعد فرائصها جميعها من الفئران؟!”، كان “يوسف” مسرورا للغاية فرحا بأن الهدية التي انتقاها بإمعان نالت إعجاب ابن عمه المريض وأسعدته بطريقة جعلته ينسى مرضه ولو لقليل من الوقت فبادله أطرف الحديث قائلا: “يا لها من معلومة شيقة للغاية، لم أكن أعلما من قبل”!

وأكمل يوسف حديثه قائلا: “ولكنك هل كنت تعلم أنت أن الفيل يعد من أكثر الحيوانات ألفة ووفاءً؟!، رسمت على وجه ابن عمه علامات التعجب وسأله: “وكيف ذلك؟!”، فقال يوسف: “إن الأفيال تتسم بالترابط العائلي، سأضرب لك مثالا على ذلك حينما تتعرض بيئتها للجفاف تعمل الجدة والتي تكون حينها الأكبر سنا من بينهم جميعا على قيادة القطيع بأكمله للبحث عن الماء، وأثناء رحلة الهجرة هذه تعمل الأمهات على حماية صغارهن من الحيوانات المفترسة وكافة الأخطار باحتوائهن وجعلهم وسط القطيع على الدوام، وبالنسبة للمرض والآلام فلا يترك القطيع الفيل المريض مهما كلفهم الأمر، بالإضافة إلى أن الفيلة تقدم العزاء وتكون حزينة للغاية على من يموت منها”.

كان ابن عمه مندهشا للغاية من المعلومات التي قدمها له ابن عمه “يوسف” فقال ضاحكا: “يوسف لقد جعلتني أحب الفيلة أكثر وأكثر”!

وكانت هذه من أجمل قصص عن النجاح للأطفال، بنجاح “يوسف” في تقربه من ابن عمه المريض ومساعدته على تجاوز محنة مرضه ورسم الابتسامة على شفتيه.

القصـــة الثانيــــــة:

دخل “يوسف” المنزل بعد يوم دراسي طويل، وكانت جدته في انتظاره، فأسرع “يوسف” بفتح حقيبته المدرسية وإعطائها رسالة قائلا لها: “يا جدتي هذه الرسالة لكِ من إدارة المدرسة”، وإذا بالجدة تفتح الرسالة لتقرأ ما جاء بها ليطمئن قلبها، وإذا بها تجد رابطا إلكترونيا وإرشادات كيفية عمل حساب إليكتروني جديد على موقع المدرس لمتابعة أداء التلاميذ والتواصل مع المدرسة في حالة انشغال أولياء الأمور عن القدوم، فقالت الجدة لحفيدها: “حسنا الأمر هكذا، الحمد لله لقد اطمئن قلبي، سوف ننشأ الحساب الإلكتروني بعد انتهائك من تناول طعام غدائك وقيامك بواجباتك المدرسية”.

وبعد أن تناول “يوسف” طعامه جلس على الطاولة ليقوم بأداء واجب مادة الرياضيات، وكان قد جلس بجانب جدته، تعثر في حل إحدى المسائل الرياضية والتي كانت للأمانة صعبة كثيرا وتحتاج لشرح، فحاول أكثر من مرة ليحلها وكلنه في كل مرة أخفق حلها، فطلب مساعدة جدته والتي تمكنت بطريقتها الرائعة والتي اكتسبتها من عملها كمهندسة من تبسيط المفاهيم الصعبة بالمسألة وساعدته بأكثر من طريقة دون أن تضجر من تكرارها للشرح حتى فهم المسألة ومعطياتها، وتمكن في النهاية من حلها بسهولة ويسر، فشكر جدته وامتن لها على ما فعلته لأجله، وبينما كان يكمل واجبه المدرسي فتحت الجدة الرسالة وقرأت الإرشادات مرة أخرى وعزمت على إنشاء الحساب الجديد باتباع الخطوات.

وبعدما انتهى “يوسف” من واجباته جميعها فتحت الجدة الكمبيوتر الخاص بها وشرعت في اتباع الخطوات إلا إنها أيضا أخطأت في إحدى الخطوات فنادت على “يوسف” ليساعدها في ذلك، ولكن “يوسف” كان متحمسا للعب أكثر من مساعدة جدته فقال لها: “سأساعدك سريعا يا جدتي لأكمل لعبي”.

بالفعل أكمل مع جدته الخطوات باتباع الإرشادات، كان لدى الجدة الكثير من التساؤلات والتيمن المفترض أن يجيبها عليها حفيدها، ولكنه كان متلهفا على مواصلة لعبه، وعلى الرغم من ذلك كان يجيب على تساؤلات جدته غير أنه كان واضحا على ملامحه الضجر، فقال في نفسه: “لقد استغرق الأمر وقت أكثر بكثير مما توقعت، بهذا الحال لن يكون هناك متسعا من الوقت لأكمل لعبي”، وبينما كان يفكر على هذا النحو جاء والده من العمل فقال “يوسف” لوالده: “أبي لقد جئت في الوقت المناسب، أكمل مع جدتي هذه الخطوات لأكمل لعبي”.

فقالت الجدة: “ألا تفضل أن تكمل معي ما بدأناه، أم أنك مللت من كثرة تساؤلاتي يا يوسف؟!”، شعر يوسف وكأن سؤال جدته فطر قلبه، فشعر حينها بأن رده على والده أحزنها منه، وتذكر أنها مكثت كثير من الوقت لتفهمه مسألة رياضية واحدة وكان ذلك بكل حب، فقال لها: “لا يا جدتي سأكمل معكِ الخطوات جميعها وسأجيبكِ عن كل التساؤلات التي تريدين”.

وبالفعل أتم الخطوات وبعد انتهائهما تبادلا أطراف الحديث سويا حتى حان موعد نومه، شكرته جدته كثيرا على الاهتمام بمشاعرها وأخبرته أن هذا التصرف يعد نوعا من أنواع ضبط النفس والتي بات فيها متوفقا على نفسه.

وكانت هذه من أجمل قصص عن النجاح للأطفال، بنجاحه في إيثار جدته على نفسه.

اقرأ أيضا لأبنائك واستفد من خلال:

قصص أطفال مختصرة لتعليم الوفاء بالوعد وضبط النفس

وأيضا.. قصص أطفال جديدة جداً ومعبرة لأبعد الحدود اغتنميها لأطفالكِ

3 قصص أطفال تعليمية هادفة من أجمل ما ستنتقي لصغارك يوما (فلسطين في دمي)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى