قصص عن الاكتشافات العلمية العجيبة
قصص عن الاكتشافات العلمية العجيبة ، إن العديد من الاختراعات التي شكلت المجتمع الحديث ما كانت لترى النور لولا بعض الأخطاء التي ارتكبت على طول الطريق … ولو لم يكن العلماء مستعدين لاستكشاف هذه المسارات الجديدة غير المتوقعة للاكتشاف. استمتعوا معنا الآن في هذا المقال عبر موقعنا قصص واقعية نتمني ان تنال إعجابكم .
التغلب على الحرارة
يشكل تغير المناخ تهديدًا كبيرًا لحيوانات البيكا، وهي ثدييات صغيرة لطيفة تعيش في الغالب في جبال غرب الولايات المتحدة. إذ يمكنها أن تعاني من ارتفاع درجة الحرارة حتى في درجات حرارة منخفضة تصل إلى ٧٥ درجة فهرنهايت. تبني معظمها جحورها في المرتفعات، في المنحدرات الصخرية حيث يمكنها البقاء باردة.
لكن إحدى مجموعات البيكا في وادي كولومبيا بولاية أوريغون تزدهر بالقرب من مستوى سطح البحر. أرادت عالمة البيئة جوانا فارنر معرفة السبب. أمضت شهورًا تراقب حيوانات البيكا وتضع أجهزة استشعار حرارية في هذا الموقع المنخفض. وللمقارنة، فعلت الشيء نفسه في موقع أكثر نموذجية، على طول سفوح جبل هود القريب.
بعد أيام من انتهاء صيفها الأول في الميدان، التهم حريق موقع جبل هود، وأحرق الأشجار حتى الأرض ودمر جميع مخازن طعام البيكا. ضاعت التجربة التي خططت لها – من الواضح أن موقعها “الضابط” على سفح الجبل لم يعد تحت السيطرة.
لكن بعد بعض الدموع وبعض المشروبات الباردة، أدركت فارنر أن الكارثة كانت فرصة. أولًا، كانت هناك البيانات التي جمعتها أجهزة استشعار الحرارة الخاصة بها أثناء الحريق. فقد اكتشفت أن درجة الحرارة في جحور حيوان البيكا لم تتجاوز 75 درجة فهرنهايت، حتى عندما كانت النيران المشتعلة على بعد أمتار قليلة تصل حرارتها إلى 900 درجة. ثانيًا، شكّل صيفها الذي قضته في مسح أعداد حيوان البيكا مرجعًا نادرًا لدراسة تعافي هذا النوع من الحيوانات بعد الحريق.
رقصة القطرات
خلال دراسته الجامعية، كان نيت سيرا يفحص ألوان الطعام تحت المجهر عندما لاحظ شيئًا غريبًا. بدت قطرتان بلونين مختلفين وكأنهما ترقصان حول بعضهما، كما لو كانتا كائنين حيّين.
عندما التحق سيرا بالدراسات العليا في جامعة ستانفورد، عرض هذه الظاهرة الغريبة على مشرفه، مانو براكاش. انصبّ اهتمام الرجلين على هذه الظاهرة، وقضيا ثلاث سنوات في محاولة فهم سبب هذه الحركة الغريبة.
اتضح أن هذه الرقصة الديناميكية ناتجة عن ظاهرتين فيزيائيتين بسيطتين: التوتر السطحي والتبخر. يعمل البخار المنبعث من إحدى القطرتين كإشارة للأخرى، فهما تتواصلان، بمعنى ما. يمكن استخدام المبادئ التي اكتشفها براكاش وسيرا وزميلهما أدريان بينوسيجليو في ابتكار آلات سائلة ذاتية التشغيل، مثل الألواح الشمسية ذاتية التنظيف.
حالة خطأ في تحديد الأعضاء التناسلية
كانت ميليسا براون في جامعة نورث وسترن تُجري دراسات على فئران مصابة بالتصلب المتعدد. وكما هو الحال مع معظم الباحثين في هذا المجال، استخدمت براون إناث الفئران فقط، لأن الذكور لا تُصاب بالمرض.
كانت براون بصدد إجراء سلسلة من التجارب على فئران تحمل طفرة جينية تُضعف جهازها المناعي. تُصاب إناث الفئران السليمة بمرض شديد، بينما تبدو إناث الفئران الحاملة للطفرة في حالة أفضل. أرادت براون معرفة السبب.
لكن عندما ظهرت النتائج، كانت بعضها عكس المتوقع. بعض الفئران السليمة كانت بصحة جيدة، بينما كانت بعض الفئران الحاملة للطفرة تُصاب بالمرض. كشف فحص دقيق للفئران عن السبب: كانت الفئران التي أظهرت نتائج مُفاجئة ذكورًا! كانت مارغريت كولفيلد، وهي طالبة دراسات عليا في المشروع، جديدة في المختبر ولم تكن قد تعلمت بعد كيفية تحديد الأعضاء التناسلية الصغيرة جدًا لصغار الفئران.
تبين أن هذا الخطأ كان في صالحها. ساعد هذا الاكتشاف براون وكولفيلد وطالبة الدراسات العليا آبي روسي في تحديد مجموعة خاصة من الخلايا التي تحمي ذكور الفئران من التصلب المتعدد، وهي الخلايا اللمفاوية الفطرية. ويفتح هذا الاكتشاف آفاقًا جديدة أمام باحثي التصلب المتعدد.
الدبابير، وجهاً لوجه
كانت ليز تيبتس، وهي طالبة دراسات عليا شابة، تدرس التسلسل الهرمي الاجتماعي في مستعمرات الدبابير. قامت بصيد الدبابير ووضع نقاط على ظهورها لتمييزها، ثم صورت سلوكها بالفيديو.
أخطأت تيبتس في وضع علامات على بعض الدبابير، ولم تدرك خطأها إلا عند مراجعة الفيديو. كانت هذه مشكلة، فإذا لم تتمكن من تتبع كل دبور على حدة، فلن تحصل على البيانات التي تحتاجها. ولكن، بالتدقيق أكثر، أدركت أنها تستطيع تمييز الدبابير دون الحاجة إلى الطلاء. فلكل حشرة لون وشكل مميزان.
تساءلت تيبتس عما إذا كانت الدبابير قادرة على التعرف على بعضها البعض. قد يبدو هذا غريباً لباحث متمرس، إذ كان الاعتقاد السائد أن الحشرات الاجتماعية لا تستطيع التمييز بين الأفراد. لكن تيبتس كانت حديثة العهد بهذا المجال، لذا طرحت السؤال على أي حال.
أظهرت أبحاثها أن الدبابير لا تستطيع فقط التمييز بين بعضها البعض، بل إن أدمغتها الصغيرة قد تطورت بطريقة تسمح لها بالتعرف على الوجوه تحديداً. وتتيح هذه القدرة تفاعلات اجتماعية معقدة داخل المستعمرات.











