قصص أطفال

قصص عالمية للأطفال مدبلجة بعنوان ابنة الأعمى الجزء الثالث

قصص عالمية للأطفال مدبلجة

ومازلنا نستكمل أحداث قصتنا المثيرة والشيقة والمليئة بأسمى معاني التضحية والوفاء من أجل البر بالوالدين حتى وإن كان الوالد أعمى والأم راحلة عن الحياة.

صورة الابنة البارة "تشانج".
صورة الابنة البارة “تشانج”.

ابنة الأعمى الجزء الثالث

السيدة بحزن وألم يظهر بعينيها: “لو كانت والدتكِ لا تزال على قيد الحياة لما كنتش مضطرة للعمل يا عزيزتي، أنتِ ابنة جديرة بالثناء من أجل جهدكِ وعملكِ الدؤوب لمساعدة والدكِ، هيا لتتناولي معنا طعام العشاء قبل أن تغادرين”.

تشانج: “لا يمكنني يا سيدتي فوالدي ينتظرني بالتأكيد”.

السيدة: “إذا هلا انتظرتني لقليل من الوقت”.

وأسرعت السيدة في إحضار الطعام لتعطيها إياه قبل أن تغادر، وعادت بسرعة للمنزل للاطمئنان على والدها ووجدته بالخارج يتفقد قدومها، ركضت تجاهه وكانت السماء تثلج حينها…

تشانج بقلق شديد: “أبي لم أنت بالخارج؟!”

الوالد: “لقد قلقت عليكِ يا حبيبتي فخرجت لأتفقدكِ”.

تشانج: “هيا بنا للداخل يا أبي وسأحضر لك العشاء”.

وأثناء تناوله للطعام: “إن والدتكِ بالتأكيد حزينة على حالكِ يا ابنتي العزيزة”.

تشانج: “لم تقول هكذا يا أبي، أرجوك لا تفكر بهذه الطريقة، أليست تقول القاعدة بأن على الأبناء مساعدة آبائهم والإخلاص لهم؟!”

والدها: “لقد أكرمني الله بكِ يا ابنتي الحبيبة”.

تشانج: “والدي لربما أتأخر غدا حيث أن السيدة تقيم مأدبة، لذلك يا أبي لا تقلق علي”.

والدها: “حسنا يا ابنتي”.

كان العمل شاقا للغاية، وبذلت “تشانج” مجهودا مميتا حتى تتمكن من العودة باكرا أو تتأخر لقليل من الوقت وليس بالكثير رغبة في ألا يقلق عليها والدها وتساوره الشكوك فيخرج ليطمئن عليها؛ وبالفعل كان يوم حافل بالأعمال الكثيرة ولكنها تمكنت من إنهائها وحملت الطعام وهي وعائدة لوالدها الأعمى وجدت بطريق عودتها غزالا يعاني من إصابة بالغة بساقه، اقتربت منه كان عاجز عن الحركة، قامت بأخذ قطعة قماش من ثوبها وربطت على جرحه حتى يتوقف النزيف…

تشانج: “يا لك من مسكين، إن إصابتك بالغة وشديدة الخطورة للغاية، ولكن لا تقلق سأضمد جراحك”.

وبعدما انتهت أخرجت من سلة الطعام التي تحملها طعاما ووضعته له، تشانج: “بالتأكيد أنت لم تأكل شيئا بسبب الثلج وبسبب جرحك”.

كان والدها في هذه الأحيان قد قلق عليها حيث أنها تأخت كثيرا على غير عادتها، فخرج للبحث عنها خوفا من أن يكون مكروه قد أصابها، وأثناء سيره تعثر على الجسر فسقط في البحيرة، فأخذ يصرخ ويصيح وبالصدفة كان هناك رجل دين مار بالطريق فاستجاب لاستغاثته وأنقذه من الغرق على الفور.

رجل الدين: “ولكنك يا سيدي كيف وقعت في المياه؟!”

والد تشانج: “خرجت لتوي لأطمئن على ابنتي التي خرجت للعمل ولم تعود حتى هذه اللحظة، فتعثرت بالطريق فسقطت في المياه والسبب أنني أعمى”!

رجل الدين: “لله حكمة في كل أموره، إن صليت من أعماق قلبك ووهبت شيئا للفقراء والمسكين، وأنصحك أن تقدم 300 كيس من الأرز حينها ستستعيد بصرك ويمكنك أن ترى الأشياء من حولك من جديد”.

والد تشانج بفرحة شديدة: “هل حقا سأستعيد بصري إن قدمت 300 كيس من الأرز؟!”

رجل الدين: “بكل تأكيد يمكنك ذلك”.

والد تشانج بإصرار: “إذا اكتب تعهدي يا سيدي”.

رجل الدين: “ولكنني أرى أنك لن تقدر على وهب هذه الكمية من الأرز”.

والد تشانج بغضب شديد: “ماذا قلت؟!، أتقلل من شأني؟!، اكتب ما أمليته عليك”.

رجل الدين: “لقد كتبت حقا ما أمليته علي، ولكن خذ حذرك إياك أن تخلف عهدك أمام الله”.

وبعدما رحل الرجل كان الوالد في غاية السرور لدرجة أنه رقص من شدة فرحه، ولكنه سرعان ما تذكر أنه رجل أعمى تعوله ابنته الصغيرة التي تقوم بالخدمة بالمنازل من أجل توفير الطعام، صرخ بأعلى صوته يريد التراجع في كل ما قاله، ولكن الرجل كان قد رحل بالفعل.

جلس الوالد على الأرض يبكي من شدة الحزن حيث أنه كان يشعر بالندم الشديد على ما فعل، في هذه اللحظة عادت “تشانج”…

تشانج: “أبي لم أنت بالخارج؟!… هل حدث معك شيء؟!… هل أنت غاضب مني بسبب تأخري؟!… هل أنت مريض؟!”

وبكل مرة تسأله سؤالا يجيبها بالنفي، تشانج: “إذا لم أنت بهذه الحالة يا أبي؟!”

الوالد…..

يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع

اقرأ أيضا عزيزنا القارئ:

قصص عالمية قديمة مكتوبة بعنوان “البجعات البرية” الجزء الأول

قصص عالمية قديمة مكتوبة بعنوان “البجعات البرية” الجزء الثاني

قصص عالمية قديمة مكتوبة بعنوان “البجعات البرية” الجزء الثالث

قصص عالمية قديمة مكتوبة بعنوان “البجعات البرية” الجزء الرابع

قصص عالمية قديمة مكتوبة بعنوان “البجعات البرية” الجزء الخامس

قصص عالمية قديمة مكتوبة بعنوان “البجعات البرية” الجزء السادس والأخير

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى