التخطي إلى المحتوى

يسعدنا ان نقص عليكم اليوم في هذه المقالة عبر موقعنا قصص واقعية مجموعة جديدة مميزة من اجمل واقوي قصص عالمية ذات عبرة وحكمة مفيدة ومؤثرة استمتعوا معنا الآن بقراءتها في هذا الموضوع، قصص جميلة تضم دروس ومعاني عظيمة ومفيدة فعلاً مناسبة لجميع الاعمار الصغار والكبار ننقلها لكم من قسم : قصص وعبر .. اترككم الآن مع احداث قصص عالمية ذات عبرة واتمني لكم متابعة مفيدة .

دعوة على العشاء

يحكي أن في يوم من الايام كان هناك سيداً ثرياً اقام عشاءً عظيماً ودعا إليه كل افراد مدينته الذين كانوا يعملون في كرمه وعطاءه، وقد أعد هذا السيد مفاجأة لم يفصح عنها خلال هذا العشاء، وعندما اقتربت الساعة اجتمع الناس في ساحة القصر، ولكن لم يكن احداُ مستعداً للدخول، حيث دارت في عقول الجميع تساؤلات عديدة واخذوا يتحدثون فيما بينهم فقال احدهم : لاشك أن السيد قد جمعنا اليوم في القصر حتي يقبض علينا ويسجننا، لأنه ربما قصرنا في عملنا دون أن ندرك او سرق احدنا شيئاً صغيراً، بينما قال آخر : إن السيد شديد الحرص علي امواله، فهو بالتأكيد سوف يطالبنا بديوننا التي نحن عاجزون عن تسديدها، وهذه فرصة سانحة امامه ليقوم بذلك .

اقترب شخصاً آخر من الجمع وقال : لاشك ان السيد سوف يلزمنا بفوائد وضرائب غالية الثمن، فيستعبدنا ويستعبد ابناءنا لخدمته، وما هذه الدعوة سوي تغطية علي نيته الشريرة لتقييدنا بسندات دفع ترافقنا حتي مماتنا ..  وبهذه الطريقة بدأ الجميع ينسحب شيئاً فشيئاً من امام القصر رافضاً دعوة العشاء وراح البعض الآخر ينتظر في الخارج متشككاً بنية السيد وهدفه من وراء هذه الدعوة، إلا شاباً واحداً فقط، كان يستمع في صمت وهدوء الي حديث هؤلاء الاشخاص دون أن يعقب عليه علي الرغم من عدم موافقته لشكوكهم وسوء ظنهم بالسيد، فصمم هذا الشاب علي الدخول لتلبية دعوة العشاء وتجاهل نظرات الآخرين الموجهة إليه .

وقد كانت المفأجاة الكبري عندما دقت ساعة العشاء واقفل باب القصر وعاد الجميع الي منازلهم، حيث تمتع هذا الشاب مع سيده بوجبة عشاء عظيمة وكانت المفأجاة التي خبأها السيد والتي اعلنها في نهاية العشاء هي الاعفاء النهائي عن كل الديون والضرائب وكان ذلك من كرم وجود السيد، فخرج الشاب سعيداً فرحاً بينما خسر كل اهل المدينة بسبب سوء ظنهم وشكوكهم .

كل هذا حتماً سيمرّ

يحكي أن في يوم من الايام جمع الملك كل حكماء مملكته وطلب منهم أن يقوموا بكتابة عبارة واحدة فوق عرشة، ينظر إليها من وقت الي آخر حتي يستفيد منها في حياته وحكمه لمملكته وشعبه، وقال الملك للحكماء : ولكنني اريد أن تكون هذه الحكمة بليغة وقوية تلهمني الصواب وتساعدني في وقت المحن والشدائد وتعينني علي ادارة الازمات والحكم بالعدل بين الناس وفي نفس الوقت تعطيني دفعة من السعادة والتفاؤل والامل .

احتار الحكماء في أمرهم واخذوا يفكرون في هذه العبارة التي يمكن أن تحمل كل هذه المعاني، فكيف يمكن أن تكون هناك عبارة واحدة ملائمة لكل الظروف والشدائد والاحوال وفي نفس الوقت تعبر عن السعادة والفرح والتفاؤل .. بعد فترة عاد الحكماء وقد كتبوا الكثير من العبارات التي تحتوي علي المواعظ والحكم الجميلة ولكنها لم ترُق للملك ولم تعجبه .

في هذه اللحظة تقدم احد الحكماء الي الملك ورفع لافته مكتوب عليها عبارة واحدة تقول : “كل هذا حتماً سيمرّ” .. نظر الملك باهتمام الي اللوحة فقال الحكيم : إن حال الدنيا لا يبقي كما هو ابداً يا سيدي، ومن ظنّ بأنه في مأمن من القَدَر فقد خاب وخسر فالزمن متقلب ، وبالتأكيد ايام السعادة آتية ولكنها حتماً ستمر وكذلك ايام الشدة والحزن ستمر وتنتهي .. سوف تأتي ايام تدق الانتصارات باب مملكتك يا سيدي وسيهتف الجميع باسمك، ولكن هذه اللحظات الجميلة ايضاً ستمر، وستري بعينيك ايام صعبة تتذوق فيها مرارة الهزيمة وينقلب عليك الجميع ولكن هذا ايضاً سينتهي ويمر .

كل ما علينا أن نتذكر دائماً ان دوام الحال من المحال، فيجب علينا الا نجذع عند الالم والمصيبة لأنها ستمر وتنتهي، ولا يجب أيضاً ان نأمن غدر الدنيا ومهما اعطتنا الحياة من سعادات ونجاحات فلنتذكر حينها أنها ايام وستمر ايضاً، حينها تبسّم الملك راضياً، وأمر بأن تُنسخ هذه الحكمة البليغة فوق عرشه وفي كل ميادين المملكة .

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.