قصص وعبر

قصص ذات عبر مفيدة بعنوان افعل ما شئت كما تدين تدان ج1

قصص ذات عبر مفيدة

جميعنا يعلم أن بر الوالدين هو أقصى درجات الإحسان إليهما، ومن حرص الله سبحانه وتعالى على أهمية بر الوالدين قرن سبحانه وتعالى طاعته بطاعة الوالدين.

وقد ذكر ذلك في كثير من الآيات بالقرآن الكريم، نهانا الله سبحانه وتعالى على قول أوف لهما فما بال هؤلاء الذين يصرخون في وجوه آبائهم، وهناك آخرون يطردون والديهما من منزلهما في الأساس، وكثير من هذه الأمور تحدث بمجتمعاتنا الإسلامية إلا من رحم ربي.

كثيرا ما نعاصر قصصا تدمي لها القلوب وتدمع لها العيون من معاملة سيئة للوالدين ومن الممكن أن تكون هذه المعاملة من زوجة الابن نفسها.

الجزء الأول

صورة عن بر الوالدة
قيمة وضرورة بر الوالدة

قصة حدثت بزماننا الحالي، قصة حقيقية بكل كلمة جاءت بها…

امرأة مسنة عمرها يتجاوز الخمسة وسبعين عاما، تعيش بمنزلها منزل زوجها الراحل عنها منذ أن كانت عروس جديدة، رحل عن الدنيا بأكملها دون علمه بحملها من الأساس، عاشت بمنزله مع والدته وبأحشائها ابنه الذي لم يكن تشكل بعد.

وتمر السنون ويولد ابنها ويكبر ويتزوج وينجب ابنا يبلغ من العمر إحدى عشر عاما، تبدأ زوجة ابنها في معاملتها السيئة ليل نهار بلا انقطاع، تعاني السيدة العجوز ولا تشتكي حتى لابنها الوحيد من أفعال زوجته.

وليست معاناتها كاملة تمثلت في معاملة زوجة ابنها سيئة الطباع عليها، بل كانت أيضا تعاني من الكثير من الأمراض كمرض السكري والضغط والقلب، كانت لا تتمكن من النهوض على قدميها إلا بمساعدة أحدهم، كما أنها لكبر سنها ضعف بصرها، فبالكاد كانت ترى من الأساس.

كانت هذه العجوز تتوسل زوجة ابنها مرارا وتكرارا لتأخذ بيدها وتوصلها للحمام لتقضي حاجتها، ولكن الأخرى كانت تتعمد أن تجعلها تقضي حاجتها على نفسها لتذيقها الكثير من ويلات الذل والهوان، كانت تدع ما خرج من العجوز مكانه على فراشها وعلى ثوبها لتشكي لزوجها ما أحدثته أمه، وفي الأخير وصلت الزوجة لما أرادت فجعلت ابنها ينقل والدته بحجرة فوق المنزل يقومان فيها بتربية الدواجن وبعض الخراف.

الأعجب من كل ذلك أن الأم كانت تتحمل كل ذلك ولا تشتكي ولا تصدر صوتا، الجملة الوحيدة التي كانت تتفوه بها دوما: “هذا ديني ولن يسده أحد عني”!

كانت هذه عبارتها الوحيدة، ولم يتردد على ذهن الزوجة ولا ابنها أن يتساءلان يوما عن مغزى هذه العبارة وفائدتها، وتمر الأيام والحال هي الحال نفسها، لا يتبدل شيء ولا غيره، كان الزوج أعمى القلب والبصيرة، هانت عليه والدته والتي كانت تخرجها من فمها لتطعمه إياها، والآن اتخذ من زوجته جبارا آثما على أمه، بل كان يتمنى لها الموت في كل وقت وحين.

كان والد الزوجة في الأساس ابن عم الأم العجوز، وكان يغيب يوم والآخر ويأتي ويسأل عنها، كان يحضر لها من الفواكه ما كانت تريده، ولكن كعادة ابنته لم تكن لتوصل لها شيئا فقد كانت تطعمها بقايا طعامهم، وبالأحرى بعضا مما كانت تحمله لتعطي منه الدواجن.

لم تكن لتهتم بنظافتها الشخصية، ولا بمهجع نومها، وبكل مرة سألها والدها عن ابنة عمه سردت له الكثير من الأشعار مادحة نفسها عن مدى اعتنائها واهتمامها بها، وكل ذلك كذب وادعاء وجور.

كان الابن بلا شخصية على الإطلاق، كان كلما تذكر ذهب عند والدته والتي كانت تشكو انعدام الونس من حولها، كانت الرائحة بالمكان الذي تجلس به لا تطاق على الإطلاق ولكنها على الرغم من ذلك كانت راضية، طلبت منه والدته أن ينزلها لأسفل ولن تكرر فعلتها مرة أخرى (قضاء حاجتها على نفسها)، فكم اشتاقت لوجودها بينهم إلا أن ابنها خشي من ردة فعل زوجته ورفض طلبها كليا.

عادت والدته لتطلب من أن يسمح لحفيدها بالجلوس معها ليؤنسها، ولكنه رفض وبشدة خوفا على ابنه حيث أن المكان الذي تتواجد به والدته تظهر دوما به الأفاعي والعقارب أيضا، يا لقسوة قلبه، لقد رضي لوالدته التي لم ترض له المكروه ولا الأذى يوما ما لم يرضى به على ابنه.

تركها ابنها وحيدة غارقة في دموعها وغادر لأحضان زوجته وابنه، ولم يعر والدته انتباها، كانت والدته العجوز في هذه الأثناء…

يتبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع

اقرأ أيضا عزيزنا القارئ:

قصص واقعية جميلة جدا قصة روعة عن بر الوالدين

قصص أطفال هادفة طويلة بعنوان بر الوالدين قيمة للغاية

سامحيني يا أمي قصة أطفال جميلة جدا وهادفة عن بر الوالدين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى