قصص قصيرة

قصص حقيقية من الواقع مؤثرة بعنوان قصة الطفلة وكلبها الوفي التي أبكت الجميع

قصص حقيقية من الواقع

هنالك قصص حقيقية حدثت بالفعل إن نظرنا إليها وتعمقنا في لتفكير بأحداثها لوجدنا ما يبهرنا كليا، هذه القصص تعطينا دفعات للأمام وتعلمنا الكثير من القيم والأشياء.

بهذه القصة المعنى الحقيقي للوفاء، وفاء الأصدقاء حتى وإن كانت هذه الصداقة نشأت بين طفلة صغيرة بعمر السادسة وكلب، إلا أنهما جسدا معنى حقيقي للصداقة التي ينبغي على كل منا الفوز بها.

القصـــــة التي أبكت الجميع

كلب أبيض اللون
كلب ظريف وجميل الشكل

قصة حقيقية أبكت قرية بأكملها لأحداثها المؤلمة ومصارعات أبطالها، والتي أثرت بالجميع للغاية….

بمنطقة تسمى كيروف توجد قرية صغيرة للغاية بها خمسين منزلا، وبجانب هذه القرية يوجد نهر صغير وغابات كثيفة تمتد لمئات الكيلومترات.

وبأحد منازل هذه القرية الصغيرة كانت توجد طفلة صغيرة تدعى “سافيتكا” ولديها كلبها الوفي، وقد كان من فصيلة الكلب الراعي الألماني، والمعروف عن هذه السلالة أنها أشد تعلقا ووفاءا للإنسان عن غيرها من فصائل الكلاب الأخرى.

أثناء الواقعة كان عمر الطفلة الصغيرة والكلب ستة أعوام، حيث أن الطفلة والكلب ولدا معا بنفس اليوم حيث عندما جاءوا بالمولودة الصغيرة من المستشفى وجدوا عمها كان قد اشترى لها هذا الكلب المولود معها بنفس اليوم وأهداه له فرحا بقدومها للدنيا.

كبرا سويا وكانا لا يفترقان على الإطلاق، لدرجة أن كل أهل القرية كانوا يطلقون على الطفلة الصغيرة وكلبها الصديقان اللذان لا يفترقان أبدا، ويرجع ذلك إلى أنهم أينما رأوا الطفلة الصغيرة وجدوا كلبها معها.

وبيوم من الأيم جاءت خالة الطفلة لزيارة العائلة، وكانت هناك علاقة غير طيبة تربط الكلب الوفي بالخالة، لذلك قامت شقيقتها (والدة الطفلة) بربط الكلب بسلسلة حديدية منعا لمشاغباته مع شقيقتها، وانشغلت كامل العائلة مع ضيوفهم، كانت الطفلة تود اللعب فخرجت من المنزل وتوجهت للغابة الكثيفة، والكل كان منهمك بأعماله.

لم تشعر العائلة بغياب الطفلة إلا بحلول المساء حيث كانوا يتفقدونها لتناول الطعام، ولكنهم لم يجدونها فجن جنونهم، وانتشروا داخل المنزل وخارجه بحثا عنها، لكنهم أيضا لم يجدونها.

سألوا كل من وجدوه بطريقهم، ولم يستدلوا على أي معلومة تطمئنهم عنها إلا من سيدة عجوز تبلغ من العمر ما يناهز الثمانين عاما، قالت العجوز أنها كانت قد رأتها بالغابة الكثيفة تسعد بجمع حبات الفراولة، وكانت سعيدة للغاية ولكنها غير متأكدة أيضا أنها نفسها الطفلة التي يبحثون عنها أم طفلة مماثلة لها وبنفس عمرها.

لقد أمطرت السماء مطرا غزيرا وصار الجو ظلاما وبردا قارصا، خرجت القرية بأكملها بحثا عن الفتاة بالغابة الكثيفة، وكانت السماء تسقط المطر الغزير، فبحثوا أهل القرية بجوار النهر وبالغابة ولكنهم لم يعثروا على أي ثر لها، اضطروا جميعا للعودة لمنزل الفتاة لوضع خطة يسيرون وفقها للوصول لنتائج أفضل حيث كان الظلام حالك واحتاجوا للعتد والعتاد.

لقد كان بحثهم حينها غير مجديا لذلك قرروا الانتظار حتى حلول الفجر، وحينها كانوا قد جهزوا كل ما سيحتاجون إليه أثناء عملية البحث من بطاريات ومصابيح للإنارة وحبال، انقسم أهل القرية جميعهم باستثناء الأطفال الصغار والعجائز لفرق لإنقاذ الطفلة الصغيرة أو وجود جثمانها.

اقترح أحدهم إطلاق سراح كلبها فربما يستدل على طريقها، ولكن رأى بعضهم أنه ليس بالضروري حينها وأن اقتراحه بلا جدوى خاصة أن المكان بأكمله كان قد غرق بمياه الأمطار الغزيرة، ولكن اقتراحه نفذ بالنهاية.

وبمجرد إطلاق سراح الكلب انطلق ركضا تجاه الغابة بأقصى سرعته واختفى بداخلها؛ كان هناك المتطوعين من أهل القرية من يجيدون السباحة والغوص، فانطلقوا بحثا عن الصغيرة بالنهر وغاصوا بأعماقه ولكنهم لم يجدوا لها أثرا؛ مرت أربعة أيام والجميع مازال في حالة بحث مستمرة عن أي شيء خاص بها، أما عن المتطوعين والباحثين فالغالبية العظمى منهم قد أصيبوا بإعياء شديد نظرا لسوء الأحوال الجوية، ومنهم من أصيب ببعض الإصابات الطفيفة نظرا للمخاطر التي تعرضوا لها بالغابة.

وبنهار اليوم الرابع بينما كانت تمر نفس السيدة العجوز بفناء منزل الطفلة الخلفي رأت الطفلة الصغيرة المفقودة فاقدة للوعي وكانت تحتضن الكلب بذراعيها، وكان يبدو على الطفلة الإعياء الشديد، وعلى الفور اتصلت بسيارة الإسعاف لإنقاذها، كما اتصلت أيضا على أهل القرية لطمأنتهم، فجاءوا ركضا بسماعهم الخبر.

نقلت الطفلة للمستشفى وتم إنقاذها، فقد كانت ملابسها شديدة الوسخ، كما أن جسدها بالكامل مليئا بالجروح البالغة الخطيرة؛ أما عن الكلب فكان قد فارق الحياة عينه كانت منتفخة وكأنه قد تم عضه بها.

رأى أهل القرية آثار أقدام الكلب وكان قد يجر الطفلة الصغيرة، كانت قد تعرضت للدغات البعوض بالغابة، وقام الكلب بلعق مكان اللدغات قبل أن تخور قواه ويفارق الحياة.

بكى كل من بالقرية على خسارة الكلب، وحزن الجميع على فراقه، أما عن الطفلة فقد أوجعت قلوبهم جميعا حينما بكت بكاءا مريرا على فراقها لكلبها وصديقه.

فيا له من وفاء يندر بزماننا من الإنسان لأخيه الإنسان!

اقرأ أيضا عزيزنا القارئ:

5 قصص حقيقية مضحكة ومحرجة لأجل ابتسامة رائعة تخرج من قلبكِ

قصص واقعية مضحكة ومبكية قصة التاجر والفقير

قصص من الواقع عن الرزق قصة الشاب الصابر

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق