قصص طويلة

قصص حب وغرام وعشق بعنوان نيران حب بين قاصر ورجل أربعيني الجزء الأول

قصص حب وغرام وعشق

أحيانا تكون صور العشق والغرام غريبة بعض الشيء مما يؤكد أنه لا توجد قواعد وأحكام للعشق بإمكانها السيطرة على القلوب؛ القلب وحده يحدد حبيبه ولا شيء آخر…

من قصص حب وغرام وعشق:

وردة حمراء بيد فتاة
وردة حمراء بيد فتاة

                نيران حب بين قاصر ورجل أربعيني الجزء الأول

قصة فتاة يتيمة الأب، فقد توفي والدها بمرض خطير للغاية، كان لها بمثابة العالم بأسره، وعندما رحل عنها كانت مازالت بالمرحلة الإعدادية، لم تتجاوز فراقه وفقدانه فسرعان ما انجرفت في تيار العشق والهوى مستجيبة لأول شاب يصرح لها بإعجابه الشديد تجاهها.

كانت أسرتها تعاني من الفقر الشديد، كانت والدتها تقوم بتطريز الفساتين فتسهر الليل بطوله من أجل توفير المال الكافي للطعام والشراب، أما عن المنزل المستأجر الذي يسكنوا به فقد تراكمت الديون عليهم؛ اضطر الأخ الأكبر للتضحية بدراسته والعمل خارج البلاد من أجل مساندة أسرته، واستكمال دراسة أختيه البنتين، الكبرى كانت عند وفاة والدها بالمرحلة الثانوية “شهد”، والثانية كانت بالمرحلة الإعدادية “رغد”.

مرت السنوات ومازالت الأسرة تتخبطها الأيام، التحقت “شهد” بالجامعة التي لطالما أحبتها ولطالما حلمت بأن تصبح طبيبة سيكولوجية وأخيرا تمكنت من تحقيق هدفها، أما عن “رغد” فمازالت طالبة بأولى سنوات المرحلة الثانوية العامة، هذه الفتاة لطالما عانت من زميلاتها بالدراسة حيث كانت متفوقة عليهن جميعا، كن يعيرنها بفقرها وبثيابها القديمة البالية على الرغم من كونها جميلة للغاية؛ كما أنها كانت تعشق دراستها ولا تعطي الفرصة لأي شيء ليحول بينها وبين دراستها؛ كانت تجد الحنان مع الشاب الذي تحب، وقد كان من عائلة ثرية للغاية، العائلة التي يعمل في إحدى فروعها بالخارج أخوها الأكبر، كان يحنو عليها عندما تستاء من تصرفات زميلاتها.

صدمــــــــــــــة أم:

وفي يوم من الأيام كانت “رغد” عائدة من المدرسة وأصر حبيبها أن يوصلها للمنزل، فرأتها والدتها مع شاب فجن جنونها، وانهالت عليها ضربا أول ما عادت إلى البيت لدرجة أن صراخها لفت انتباه الجميع، سجنتها بالمنزل قرابة الأسبوع، وكانت “رغد” حزينة للغاية ومستاءة على ما فاتها من دراسة؛ امتنعت عن الطعام والشراب لرفض والدتها عودتها لدراستها من جديد، وكادت تلقى حتفها من شدة إصرارها، وافقت أخيرا والدتها على ذهابها إلى المدرسة، وعندما ذهبت وجدت حبيبها ينتظرها، وقد كان ينتظرها كل يوم طيلة الأسبوع ونظرا لظروفهم المادية السيئة لم تكن تملك “رغد” هاتفا، ونظرا لعفة نفسها لم تقبله كهدية منه لذلك لم يكن يستطيع التواصل معها إلا بانتظارها في حديقة المدرسة.

كان الشاب قد فكر في حل لمشكلتهما، وهو الهروب سويا والذهاب إلى المحكمة لعقد قرانهما سويا، وحينها لن تستطيع والدتها السيطرة عليها مجددا، ويعيشا بعدها في سعادة أبدية، ارتبكت “رغد” ولم تدري بماذا تجيبه، ولكن عندما ألح عليها في طلب جوابها وعدته بأنها ستفكر في عرضه وسترد عليه.

كانت “رغد” قد لفت انتباهها في الآونة الأخيرة جارا جديدا سكن بحارتهم، وقد كان محاميا فذهبت مسرعة بعد عودتها من دراستها لتسأله وتستشيره…

رغد: “آسفة على قدومي دون موعد ولكنني في أمس الحاجة إلى استشارة تتوقف عليها كل حياتي”.

أحمد (المحامي): “لا عليكِ يمكنكِ القدوم في أي وقت تشائين”.

رغد بخجل شديد وصوت خافت: “ولكن اعذرني فأنا لا أملك حقا المال اللازم للاستشارة”.

أحمد: “لا عليكِ، وكما أخبرتكِ اعتبريني كوالدكِ”.

هنا اغرورقت عيني رغد بالدموع متذكرة والدها وكيف صار حالها بعد فقدانه، أحمد مسح الدموع عن عينيها في تعاطف معها على حالها المقطع للقلوب، لم تدري رغد وإلا وهي في أحضانه متذكرة والدها والدموع تسيل وتنجرف من عينيها وكأنها ترى والدها بعد سنوات طوال من الانتظار.

أحرجته باندفاعها في مشاعرها اللاعقلانية، ولكنه التمس لها عذر فقدها لأبيها وخاصة كانت لتوها تحكي له قصة رحلة أبيها مع مرضه المرير وكيف كان لكل من يزوره من أصدقائه وأقاربه يدعو له بالخلاص والموت القريب، وعن والدتها قاسية الطباع معها، وعن كيفية تعاملها بالضرب وبكافة الشتائم، وأخيرا عن حبيبها الذي وجدت معه الخلاص من كل متاعب حياتها، وعن قرارها المنتظر في قبولها عرضه بالذهاب إلى المحكمة وعقد قرانهما ووضع والدتها أمام الأمر الواقع….

يتبــــــــــــــــــــــــــــــــع

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق