قصص قصيرة

قصص حب واقعية قصيرة قصة خديجة ويوسف والنهاية الحزينة

قصص حب واقعية قصيرة

تدور أحداث هذة القصة في بيت لحم في فلسطين، تحكي قصة فتاة في السابعة عشر من عمرها تُدعى خديجة ولدت خديجة في بيت لحم لأم مصرية وأب فلسطيني فعندما تزوجت أمها من أبيها سافرت معه إلى وطنه فلسطين ولم تكن الحياة منعمة في ذلك الحين فكان الإحتلال الإسرائيلي وقتها في أشُده والقذف موجود حولهم في كل مكان ولم يتمتعوا بالعيش في تلك الأراضي وكان صعب على أم خديجة بعد أن كانت تعيش في هدوء أن تتحول حياتها إلى إصوات رصاص في كل ليلة.

صورة للمسجد الأقصى .
صورة للمسجد الأقصى .

خديجة ويوسف والنهاية الحزينة

فبعد أن قضت أول سنة من زواجها  في فلسطين وأنجبت خديجة طلبت من زوجها أن يعودوا إلى مصر وهناك سوف يبحث عن عمل في أجواء أهدى من هذة وتستقر حياتهم فاستجاب زوجها إلى الطلب ولكن شرطه كان واضحاً من البداية فهو يريد أن يأتي كل عام إلى فلسطين لرؤية والده ووالدته فيأتي مرة في الشتاء ومرة في الصيف لكي يطمئن عليهم فوافقت أم خديجة على هذا الطلب و سافروا بعدها إلى مصر ودخلت خديجة المدرسة وكانت أمها حريصة على تربيتها تربية إسلامية فعلمتها الصلاة وهي في سن صغيرة ومن بعدها الصوم وكانت تحفظها القرآن وتأخدها معها في حلقات التفسير حتى تتلذذ بمعاني الكتاب الذي تحفظه وعرفتها من صغرها أن فلسطين وطن المسلمين وأن اليهود ماهم إلا احتلال طرأ عليهم نتيجة خيانة بعض الحكام وكانت حريصة على تنفيذ وعدها لزوجها كل عام بزيارة أهله مرتين في العام فكانوا يذهبون في شهر واحد بعد أن تنتهي خديجة من أداء امتحانها ويعودون مع بداية الدراسة ومرة أخرى في شهر يونيو ثم يبقوا هناك شهراً ثم يعودوا. وفي تلك السنوات استطاعت خديجة أن تُكون صداقات مع جيرانها في الحي الذي يسكنون فيه فكان أشدهم قرباً لها بنت الجيران روان والتي تكبرها بعام وأختها مريم والتي في سن خديجة أما يوسف وحمزة فكانوا أولاد عم خليل صاحب دكان الأقمشة الذي يوجد في أول المدينة وعندما يقترب موعد مجئ خديجة ينتظرها أصدقاؤها بفارغ الصبر فهي تقضي معهم شهرين فقط في العام كله يقضونه في اللعب أمام بيت جدها. طوال النهار وعندما يأتي الليل يذهبون إلى دكان عم خليل والد يوسف وحمزة فهو يُوقف عملية البيع في الليل ويجمع ال ٥ أولاد حوله ويحكي لهم قصة المسجد الأقصى وكيف تم بناؤه ومن الذي بناه ثم ينتقل لأبطال ضحوا لحياتهم فداءاً لهذا الوطن وحين يغلب النعاس على الأولاد يسترسل لهم في اليوم التالي ماتبقى من حكايات وهكذا كانت خديجة تقضي عطلتها وهكذا قضت طفولتها ومراهقتها حتى وصلت إلى سن السابعة عشر.
وفي تلك العام توفى جدها وجدتها فأصبح البيت فارغاً ولم يعد هناك سبباً لوالدها. لكي يزور فلسطين كل عام ومما زاد الأمر سوءاً هو فرض الحصار على غزة فأصبح دخول فلسطين والخروج منها رهن تأشيرة إسرائيلية فكان والدها يرفض هذا تماماص فقرر عدم الرجوع إلى فلسطين مرة أخرى ولكن هل هذا القرار كان يعجب يوسف ذلك الولد الصغير الذي شب وكبر ورأى أمامه خديجة فأصبح ينظر لها نظرة إعجاب نظرة المحب الذي عثر على حبيبته بعد وقت طويل فأحب يوسف خديجة وتعلق بها كثيراً فكيف له أن يُحرم منها بعد أن وجدها وفي الليلة الأخيرة لخديحة في بيت جدها ذعاها يوسف إلى دكان والده ولكن لم يكن معهم الأصدقاء وإستجمع شجاعته وأخبرها بحبه وإعجابه بها وكأنها لم تصدق أُذنيها من الفرحة فهي أيضاً كانت ترى فيه سمات الشاب المناضل حامل القضية فضحكت ضحكة رفيقة وأحمر وجهها من الخجل فاطمئن قلبه بعد هذة الليلة ورحلت خديجة مع والديها إلى مصر عازمين عدم الرجوع مرة أخرى حتى ينصلح الوضع وأخذت معها ذكرياتها ولعبها وطفولتها وحكاوي عم خليل وآخرهم ذكريات تلك الليلة و نظرات يوسف لها أما يوسف فقد ترك قلبه عندها فلم يعد في يده شئ سوى أن يتخرج من الجامعة. حتى يستطيع خطبتها من أبيها.
وذات ليلة اثناء سهر عم خليل في دكانه مع الشباب إذا بشاب إسرائيلي ثمل أراد شراء بعض الأقمشة ولكنه لم يجد النوع الذي أراده فطلب منه عم خليل أن يمر عليه في الصباح ولكن الشاب أصر على أن يأخذ البضاعة الآن وهذة الأوقات لم تكن أوقات عمل لعم خليل فهو يرتاح في المساء بالإضافة إلى أن المخزن الذي يضع به البضاعة بعيد عن المكان فطلب منه عم خليل مرة أخرى أن يذهب ويأتي صباحاً فأخرج الشاب سلاحه موجهاص إياه نحو عم خليل مهدداً له إن لم يحضر الأقمشة فسوف يقتله فخاف عم خليل على الشباب الذين معه وطلب منه بعض الوقت حتى يذهب ويأتي بالأقمشة ولكن يوسف لم يعجبه هذا الحال فأوقف أبيه طالبا منه عدم الذهاب لمرضاة ذلك الكلب المُحتل فسمع الشاب هذا الكلام فوجه سلاحه نحو يوسف واشتد الكلام بينهم فخرجت طلقة من السلاح اسكتت قلب يوسف للأبد ووقع إلى جانب والده يلفُظ نفسه الأخير ومن فجعة المنظر ومفاجأة الحدث فقد الأب القدرة على الكلام والمشي فأصبح عاجزاً يتحرك على الكرسي أخرساً لا يتكلم فما إن وصل الخبر إلى خديجة حتى انهارت من البكاء فقد تمزق قلبها. عليه نادمة على ترك فلسطين في هذا الوقت فما إن فاقت من صدمتها إلا وعزمت على الثأر لحبيبها وأخذ حقه من ذلك الشاب .
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق