قصص حبقصص طويلة

قصص حب شباب وبنات مؤلمة وحزينة للغاية بعنوان “اسأليني عن اسمك!” الجزء السابع

قصص حب شباب وبنات

ومازلنا نستكمل قصتنا المليئة بالأحداث المؤثرة والموجعة للقلوب، قصتنا التي تعطي معنى آخر للحب الحقيقي حتى وإن كان في ظاهرها آلام عظيمة وفراق أعظم، قصتنا التي تجسد أسمى معاني العطاء حتى وإن كان في ظاهره أعظم أنواع الحرمان.

قصة حب شاب وفتاة منذ أنا كانا أطفالا صغارا.
قصة حب شاب وفتاة منذ أنا كانا أطفالا صغارا.

“اسأليني عن اسمك!” الجزء السابع

الطبيب: “… ومن بعدها يأتي الشلل الفجائي بحيث لا يستطيع السير ولا التحدث، وبالتأكيد هناك وقت طويل لظهور كل هذه الأعراض وبطريقة لا يمكن توقعها، ولا يمكننا فعل شيء سوى إطالة عمره من خلال الأدوية وحتى عشرين عاما”.

مروة: “اعذرني ولكنني لا أفهم ذلك المرض”!

الطبيب: “هل سمعتِ يوما عن مرض الزهايمر؟!”

مروة: “بالتأكيد سمعت عنه مسبقا”.

الطبيب: “إن  داء هنتنغتون شبيه لحد ما مرض الزهايمر، ولكن هنتنغون داء يجعل المريض به يفقد سيطرته الكاملة على أعصابه رويدا رويدا”.

قاطعته مروة: “ومرض الزهايمر يجعل المريض به ينسى كل شيء؟!”

الطبيب: “وخالد أيضا سينسى كل شيء تدريجيا، وأول ما سيتضرر بذاكرته الماضر القريب”.

انهالت الدموع من عينيها حيث أن كل ذكراها معه تعد من الماضي القريب: “ولكن ألا يوجد هناك علاج لحالته؟!”

الطبيب هز برأسه مجيبا عنها بالنفي: “أخبرتنا السيدة ياسمين أنكِ زوجته لذلك من الضروري مصارحتكِ وإخباركِ بكل شيء؛ نحن الأطباء ندعو هذا المرض بمرض التعب حيث أن المريض يظل في سريره وحتى يعود لوعيه، ومن ثم يبدأ في الحركة دون وعي منه بلا توقف، لذلك من المهم للغاية أن تكوني قوية، لأنه إن كنتِ قوية فخالد أيضا سيقوى بقوتكِ”.

صدمت مروة بما أخبرها به الطبيب، صدمة قوية جعلتها تفقد قدرتها على الحديث حينها، ومن بعدها بثلاثة أيام استعاد خالد وعيه وعاد للمنزل، وبنفس اليوم الذي عاد به وقبل دخوله لغرفته، قامت ياسمين والعم عثمان بإخراج الكثير من الأشياء من داخل غرفته حتى يتسنى له أن يتحرك بكامل الحرية وألا يضر نفسه مجددا.

كانت تشعر “مروة” بالتردد في البقاء معه، وقد ظهر ذلك بوضوح شديد من خلال تصرفاتها….

مروة: “ياسمين لماذا أخبرتِ الطبيب بأنني زوجة خالد؟!”

ياسمين: “وألست بزوجته؟!”

مروة: “إننا لم نتزوج بعد”.

ياسمين: “إذا ماذا أنتِ؟!”

مروة: “إنني مجرد أحب خالد”.

ياسمين بتعصب وغضب شديد: “مروة للحب حدود”.

حل الصمت على مروة واكتفت بالإمساك بقلادة والدة خالد، والتي كان قد أعطاها إياها وبذلك أصبحت أغلى إنسانه عنده.

اقتربت منها ياسمين ووضعت يديها حول وجهها وبحنان بالغ للغاية: “مروة إنكِ تقولين بأنكِ تحبيه، وخالد مريض وهذا أنسب وقت لتعبري عن حبكِ له وتظهريه”.

وبالفعل عمدت “مروة” لإخراج كل المحبة التي بقلها لخالد، كانت تساعده بكل شيء ولا تجعله يفعل أي شيء أيضا، بكل يوم بابتسامة كان يخبرها “إنني أحبك”، وتردها له “إنني أحبك أيضا”، ومرت الأيام حتى جاء اليوم الذي شعرت فيه مروة بأن كل مشاعرها تجاه خالد نضبت ولم يعد بإمكانها إعطائه شيئا آخر.

وجاء اليوم الذي حمل به القشة التي قصمت ظهر البعير كما يقال، جاءت مروة لتساعده ولكنه أبعد يدها عنه، كما أنه أراد أن يقتلع منها قلادة والدته، وبذلك يكون قد نساها تماما، خرجت من غرفته غارقة في دموعها، رأتها تبكي بصوتها العالي ياسمين فدخلت على الفور عنده فأعطته دوائه، وبعدما هدأ روعه تماما خرجت لتطمئن مروة عليه…

ياسمين: “لقد هدأ تماما، يمنكِ الدخول عنده إذا أردتِ”.

كانت حينها مروة قد خلعت القلادة من حول رقبتها ووضعتها بيدها وشاردة في التفكير، وأول ما شعرت بوجود ياسمين بجوارها، أمسكت بيدها ووضعت القلادة داخلها وأغلقت يدها عليها، لتكون دلالة على تخليها عن خالد وتولي مسئوليته لياسمين…

ياسمين: “مروة إنها ليست المرة الأولى التي ينساكِ بها، لقد سبق ورأينا منه ذلك أكثر من مرة، وكل هذه الأمور تحدث معه لفترة قصيرة من الزمن وبعدها يعود إليه كل شيء”.

مروة: “ياسمين ولكنه ينساني دوما”.

ياسمين: “مروة لقد أخبرنا الطبيب أن أول شيء يتضرر ذاكرته القريبة”.

مروة: “نعم ولكنه عندما ينساني أشعر وكأني لست بموجودة، ولا أحتمل ذلك الشعور”.

ياسمين: “مروة لاتزال هناك سنوات لكل ذلك”، ومدت يدها لتعطيها القلادة ولكن…

يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع

اقرأ أيضا عزيزنا القارئ:

قصص حب شباب وبنات مؤلمة وحزينة للغاية بعنوان “اسأليني عن اسمك!” الجزء الأول

قصص حب شباب وبنات مؤلمة وحزينة للغاية بعنوان “اسأليني عن اسمك!” الجزء الثاني

قصص حب شباب وبنات مؤلمة وحزينة للغاية بعنوان “اسأليني عن اسمك!” الجزء الثالث

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى