قصص أطفال

قصص تعليمية مفيدة للأطفال وهادفة لن تصدق تأثيرها علي طفلك

من منا لم تؤثر به قصص الأطفال ولاسيما قصص تعليمية مفيدة للأطفال منها؟!

من منا لم تقرأ على مسامعه قصة الأرنب والسلحفاة؟!، لقد بقيت هذه القصة وغيرها راسخة في عقولنا حتى يومنا هذا، وإن دل هذا فإنما يدل على أن القصة بصغرنا لا يمكننا أن ننساها في كبرنا حتى وإن لم نعمل بما جاء بها.

إن قراءة القصص على أطفالنا ولاسيما قبل النوم لها تأثير كبير لا يمكن وصفه على مخيلة الطفل، كما أنه من خلالها يمكننا أن نوصل فكرة تربوية مفيدة لن ينساها طوال حياته.

القصـة الأولى من قصص تعليمية مفيدة للأطفال:

في إحدى الغابات كان هناك ماعزتان جميلتان للغاية، لا تفرق إحداهما عن الأخرى إلا في اللون، كانتا جارتين بمكان بالغابة تملأه الأعشاب والمروج الخضراء، وعلى الرغم من تشابهما في كثير من الأشياء إلا إنهما كانتا عدوتان كل منهما للأخرى، فلم يتفقا يوما على شيء ولو حتى بالصدفة البحتة.

كانت كل منهما تغار من الأخرى وعلى أبسط الأشياء، فلو أرادت واحدة منهما الوقوف تحت شجرة لسارعت الأخرى لنفس الشجرة وسبقتها فيما أرادت، وكل يوم على هذا الحال لم تهنأ واحدة منهما بطيب العيش من شدة غيرتها من الأخرى ومراقبتها في الصغيرة والكبيرة.

وفي إحدى الأيام خرجت إحداهما قبل الأخرى وكانتا قد سمعتا بأمر الجسر الذي يعلو النهر، فخرجت الماعز الأخرى بعدها وتوجهت للجسر لتسبقها في الوصول إليه، ولكنها وجدت الماعز جارتها على الضفة الأخرى منه، فصعدت للجسر والأخرى لم تعطها الفرصة فصعدت إليه أيضا.

وقد كان جسرا ضيقا متهالكا بالكاد بإمكانه تحمل ماعزا واحدا مثلهما، أبت إحداهما أن تتنازل للأخرى وأن تعود أدراجها لتمر الماعز الأخرى، ولم تكتفيان بذلك وحسب بل تشاجرتا بمنتصف الجسر، والذي لم يتحمل ذلك فانهار بهما وانتهى أمر الماعزتين بالغرق بالنهر.

الفائدة من القصــــة:

المنافسة لا تكون على الإطلاق بالغيرة والحقد والمشاحنة.

القصــــــــــــــــــــة الثانيـــــــــــة:

من أجمل قصص تعليمية مفيدة للأطفال على الإطلاق…

في يوم من الأيام بإجازة نهاية العام اجتمع “أحمد” وصديقه “عبد الله” بفناء منزل الأول للعب كرة القدم، وبينما كانا يلعبان ويستمتعان بوقتهما إذ فجأة ترتطم الكرة بنافذة جار “أحمد” فتتحطم النافذة ولا يتبقى منها شيء سليم!

صعق “عبد الله” من هول ما حدث معهما، وقفا الصديقان مصدومين مما حدث، ولم يجدا وقتا للتفكير فيما سيفعلانه حتى سمعا صراخ الجار، فترك “عبد الله” صديقه وفر مسرعا لمنزله هربا من ردة فعل جار صديقه.

أما “أحمد” فوقف مصدوما وفي النهاية قرر الفرار إلى منزله قبل وصول جاره إليه، وما إن دخل منزله حتى تداركت والدته التغيير الطارئ عليه والقلق الذي يخيم على ملامحه وأفعاله فسألته عن سبب كل ذلك.

فقرر أحمد أن يصدقها القول لتكون فيه نجاته، فقال في نفسه: “إن الصدق نجاة”، فأخبر والدته بكل ما حدث، وسرعان ما وصل إليهما الجار وأخبر “أحمد” بأن صديقه “عبد الله” قد أخبره بكل ما حدث.

فقالت والدة أحمد: “إن ابني قد أخطأ في حقك، فقد أخبرني بما حدث ويريد الاعتذار منك، أما عني فسأتحمل كافة تكاليف إصلاح النافذة”.

سر الجار كثيرا بصدق الابن الصديق، فقبل منه الاعتذار وأبى أن يأخذ مال التعويض عن نافذته.

الفائدة من القصــــــة:

تحفيظ أبنائنا حديث الصدق عن رسولنا الكريم عن ظهر قلب ليعملوا بكل ما جاء فيه.

عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ.. قَالَ رَسُولُ اللَّه صلًّى الله عليه وسلم: (عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، ومَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ ويَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا، وإِيَّاكُمْ والْكَذِبَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، ومَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ ويَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

القصــــــــــــــــــــة الثالثـــــــــة:

من أجمل قصص تعليمية مفيدة للأطفال على الإطلاق…

في يوم من الأيام طلبت المعلمة من كل تلاميذها  بالصف أن يأتوا بقصيدة بعد مدة زمنية قدرها سبعة أيام، وأنها ستدرج الدرجة على القصيدة المكتوبة لذا عليهم جميعا أن يعطوها أولوية واهتماما كبيرا.

كانت هناك طالبة عجزت على كتابة كلمة واحدة بالقصيدة، وقبل تسليم القصيدة بيوم قررت الذهاب لمنزل صديقتها المقربة بالفصل، حينها وجدت صديقتها قد كتبت القصيدة منذ زمن وأنها تقوم بواجباتها الدراسية الأخرى.

فتحت حديثا مع صديقتها حول مدى الصعوبات التي تعاني منها بسبب القصيدة، ولكن صديقتها أخبرتها بأنها وجدت متعة عارمة أثناء كتابتها للقصيدة، كما أخبرتها بأن شقيقتها موهوبة بكتابة القصائد بشتى أنواعها، وعندما تعجبت من الأمر أخرجت شقيقة صديقتها كتابا كبيرا مليئا بالقصائد لتقرأها وتحاول أن تستخرج أفكارا منها لكتابة قصيدتها لتأخذ الدرجة كاملة.

وبالفعل أعجبت بقصيدة عن العلم، وبينما كانتا الشقيقتان منهمكتان بالأعمال المنزلية قامت بنقل القصيدة التي أعجبت بها، واستأذنت ورحلت ولم تلاحظ أي من الأختين ما فعلته.

وفي اليوم التالي أخرجت القصيدة وأعطتها لمعلمتها بالفصل، والتي بدورها أعجبت كثيرا بالقصيدة وبكتابتها المتقنة لدرجة جعلتها تسأل طالبتها عما إذا كانت قامت بكتابتها بمفردها أم إنها وجدت معينا على ذلك، فأخبرتها بأنها كتبتها بنفسها.

وفي الفصل عندما سمعت صديقتها اسم القصيدة طلبت من معلمتها أن تلقي نظرة عليها لشيء في نفسها، علمت حينها أن أمرها قد انكشف، وهنا صرخت صديقتها وأعلمت معلمتها بأن صديقتها قامت بسرقة قصيدة شقيقتها والتي مضت وقتا طويلا لكتابتها.

شعرت بحرج شديد من فعلتها واعترفت بما فعلت، واعتذرت لصديقتها ولكنها لم تقبل اعتذارها.

الفائدة من القصـــــــــة:

إن الغش يفسد العلاقات جميعها ولاسيما علاقة الصداقة بين الأصدقاء، والإنسان الغشاش لا يحبه أحد ويكون دوما يشعر بالخوف الشديد من افتضاح أمره والإحراج من الناس.

ريم إبراهيم

أعمل ككتابة محتوي مختص في القصص في موقع قصص واقعية منذ 5 اعوام وشاركت بأكثر من 1500 قصة علي مدار سنين عملي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى