قصص الأنبياء

قصص القرآن محمد العريفي موسى والخضر عليهما السلام الجزء الثاني والأخير

قصص القرآن محمد العريفي

ومازلنا نستكمل أحداث قصة موسى والخضر عليهما السلام، من قصص القرآن للداعية الإسلامي “محمد العريفي”، ونلتمس ما بها من عظات وعبر جمى، جميعنا لا يدرك إلا ما يقع أمام عينيه رغم أن الله سبحانه وتعالى بنا أرحم ما يكون، ارحم بنا من أمهاتنا، دائما يدبر لنا أمورنا، ودائما يجعل لنا الخير وإن كان كامنا في الشر على حد علمنا المحدود دوما.

قصص القرآن محمد العريفي:

موسى والخضر عليهما السلام الجزء الثاني والأخير

موسى: “هل أتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا؟”

الخضر: “إنك لن تستطيع معي صبرا، إذ أنك سترى مني تصرفات لن تصبر عليها!”.

موسى: “اطمئن، ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أي أمر”.

الخضر: “فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا”.

مضيا في طريقهما، وقد كانا على الساحل فأرادا الانتقال للطرف الآخر منه، فأشار سيدنا الخضر لسفينة كي توصلهما، استجاب له أهلها، لقد كانوا يعرفونه جيدا فأبوا أن يأخذوا منه أجرا مقابل التوصيلة، وعندما ركبا السفينة وانطلقت بهما، مر أمامهما سرب من الطيور، نظر سيدنا الخضر لطير فرآه يرتشف رشفة من المياه، فقال لسيدنا موسى: “يا موسى، أتدري أن علمي وعلمك بالنسبة لعلم الله سبحانه وتعالى كمثل الرشفة التي أخذها هذا الطائر من البحر”.

وقف الطائر على جدار السفينة ليستريح من تعب الطير، وما إن استراح حتى غرد فجذب انتباه الصيادين الذين كانوا منشغلين عنه بعملهم، فأطلق تجاهه أحدهم سهما فأصابه فوقع الطائر المسكين على ظهر السفينة، نظر سيدنا الخضر لسيدنا موسى وقال: “لو سكت لسلم”.

وبعدها استغل سيدنا الخضر انشغال الصيادين بالعمل وجاء بقطعة من حديد، ووضعها بين لوحين حتى خلعهما من قاع السفينة، تعجب موسى من فعلته وقال: “أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا”.

انتبه أصحاب السفينة للخرق فقاموا على الفور وعملوا على إصلاحها، قال سيدنا الخضر لموسى: “ألم أقل أنك لن تستطيع معي صبرا، ألم أسألك ألا تسألني عن شيء أفعله حتى أحدث لك منه ذكرا؟!”.

موسى: “لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا”.

فانطلقا ونزلا من السفينة ودخلا بمدينة، وجدا بها صبيانا يلهون ويلعبون، فأقبل الخضر على غلام فقتله، لم يصبر سيدنا موسى على فعلته وقال: “أقتلت نفسا زكية بغير نفس؟!، لقد جئت شيئا نكرا”.

الخضر: “ألم أقل أنك لن تستطيع معي صبرا؟!”

موسى: “إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني، فإنني بلغت من لدني عذرا”.

فانطلقا في طريقهما حتى وجدا أهل قرية، كانا جوعى وعطشى، ولم يجدا من أهل القرية كرما ولا ترحابا، حتى أنهما طلبا ضيافتهما من أهل القرية بنفسهما ولكن أهل القرية أبوا أن يضيفوهما، مضيا في طريقهما للرحيل من القرية، وأثناء ذلك وجد سيدنا الخضر جدارا على بستان بالقرية آيل للسقوط، فعمل على إقامته ليجعله يتحمل أي ظروف تعترضه من رياح أو أمطار على الرغم من تبعه وشدة جوعه وعطشه، تعجب سيدنا موسى من حال الخضر على الرغم من بخل أهل القرية ومعاملتهم السيئة لهما، فقال: “لو شئت لاتخذت عليه أجرا”.

الخضر: “يا موسى هذا فراق بيني وبينك، ألم تقل إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني، والآن سألتني أن آخذ أجرا من أهل القرية، ولكن ينبغي علي أن أخبرك بما لم تستطع عليه صبرا؛ أما السفينة فكانت ملكا لفقراء ومساكين يعملون عليها، ويؤمنون من خلالها طعاما لذويهم، واكن هناك ملك جبار يأخذ كل سفينة صالحة فخرقتها حتى لا تصلح لأخذها من قبل ذلك الملك الجبار؛ وأما الغلام فكان لأبوين صالحين مؤمنين، وخشي الله سبحانه وتعالى أن يرهقهما ابنهما طغيانا وكفرا، فأراد أن يبدلهما الله سبحانه وتعالى خير منه زكاة وأقرب رحما؛ وأما الجدار فكانا لغلامين من أهل المدينة وليسا من أهل القرية، وكان تحت الجدار كنز لهما فأراد ربك أن يستخرجا كنزهما رحمة منه، لأن والدهما كان صالحا فأراد ربك أن يستخرجا كنزهما ما إن يشتد عودهما لذلك أصلحته، ذلك تأويل ما لم تستطع عليه صبرا”.

اقرأ أيضا:

قصص القران للأطفال بالصور، قصة أصحاب الكهف وإنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى

قصص القران دلاليا وجماليا من سورة النمل “حكايات سيدنا سليمان عليه السلام”

قصص القران مكتوبة للاطفال قصة سيد الخلق أجمعين “سيدنا محمد” عليه الصلاة والسلام

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق