التخطي إلى المحتوى

يسعدنا ان نحكي لكم اليوم في هذا المقال عبر موقعنا قصص واقعية قصص الانبياء زوجة فرعون آسيا بنت مزاحم التي تحولت من ملكة متوجة تعيش في قصر الفرعون الي امرأة تتعرض للعذاب في سبيل الإيمان بالله عز وجل وعدم الشرك به، عاشت هذه السيدة العظيمة في زمن نبي الله موسى عليه السلام ونحكي لكم اليوم في هذا الموضوع قصتها كاملة كما وردت في القرآن الكريم مكتوبة بشكل مبسط ومختصر لتصل الي جميع الاعمار .

آسيا بنت مزاحم

بدأت قصة آسيا بنت مزاحم عندما استقر التابوت التي يحوي نبي الله موسى عليه السلام امام قصرها، فأحضروه الجواري إليها وكانت هي أول من فتحته والقي نظرة علي ما به، وقد تلألأ في وجهها نوراً بمجرد أن رأت وجه هذا الطفل الصغير، حيث احبته حباً جماً بمجرد ان وقع بصرها عليه، وقررت أن تحميه من ظلم فرعون وجبروته .

وعندما اراد فرعون قتل الطفل مثلما كان يقتل جميع الذكور من بني اسرائيل، منعته آسيا من هذا واقترحت عليه أن يتخذوه ولداً ينفعنهما، فوافق فرعون بعد اصرارها والحاحها الشديد عليه، ففرحت كثيرا بهذه الهبة التي وصلتها وسمته موسى واخذت تبحث له عن المراضع إلا ان الطفل لم يستجيب حتي جاءت اخته التي كانت تتبع سير التابوت منذ اليوم الاول حتي تطمئن عليه واقترحت علي امرأة فرعون انها تعرف مرضعة سوف ترضع موسى ولن يرفضها ابداً، وكانت هذه المرأة هي ام موسي .

ما إن حملت ام موسى طفلها حتي لثم الصغير صدرها وتوقف عن البكاء واخذ يرضع في سلام وسكينة .. كبر موسي وكان بمثابة السراج الذي يضئ قصر فرعون، وعندما جاءت النبوة آمنت به آسيا ولكنها اخفت ايمانها خوفاً من فرعون وظلمه، حتي وقعت حادثة موسى مع السحرة بعد أن القي عصاه التي تحولت الي ثعبانا عظيماً التهم جميع ثعابين السحرة، هنا تيقنت آسيا بنت مزاحم من هذا الدين القويم وشع نور الايمان في قلبها واعنت ايمانها بالله عز وجل ولم تصمت عن الحق وهاجمت فرعون علي ظلمه وافعاله الشنيعة، فذهل فرعون واتهمها بالجنون فقالت له انها آمنت بالله رب العالمين رب موسى وهارون فحاول ان يجعلها ترجع عن دين الله ولكنها اصرت علي قولها .

خرج فرعون الي قومه وأخبرهم أن زوجته قد كفرت به واتبعت رب موسي، فانقلب القوم عليها وطالبوا بقتلها، فأمر فرعون رجاله أن يربطوها في صخرة وسط اشعة الشمس الحارقة ويتركوها بلا طعام ولا ماء، فكان الله عز وجل يرسل ملائكته يظلوها من حرقة الشمس وشدتها .

وظل فرعون مصراً علي عذاب زوجته وظلمه وطغيانه، وحاول كثيراً ان يجعلها ترتد عن دين الله ولكن هيهات أن يرتد من تذوق حلاوة الايمان بالله عز وجل، لقد طلبت آسيا من الله سبحانه وتعالي ان يريها بيتها في الجنة، وبالفعل استجاب الله لدعوتها فابتسمت واخذت تضحك في سعادة امام فرعون وجنوده الذي اتهمها بالجنون ثم امر الجنود أن يلقوا عليها بصخرة عظيمة فقبض الله روحها بسلام ونزلت الصخرة على جسد لا روح فيه .

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.