قصص اطفال من أجمل ما ستقرأ لهم يوما قبل النوم
للقصص فوائد جمة ولاسيما قصص اطفال، إن تلك النوعية من هذه القصص يحبها الصغار ولا أكاد أجزم حينما أقول والكبار، تبعث على الطمأنينة بالنفس وتشعر بالحنان والدفء ومشاعر الأبوة؛ تلك النوعية من الأدب الفني يستخدمها الآباء في جذب انتباه صغارهم وتلقينهم بعض دروس الحياة وجعلهم أقوياء لاستقبالها حتى يقووا على هذه التجربة التي لا محال منها ولا مفر، أطفالنا هم فلذة أكبادنا نفعل المستحيل من أجل توفير كل ما هو أفضل لهم ومن أجل مستقبل مزهر باسم لهم؛ تساعدنا قراءة القصص لهم على فعل كل ذلك وأكثر ولكن كل ما علينا فعله هو انتقاء الأفضل من بينهن دائما وسرده بطريقة مثلى من أجل أن يتذكرها أحبابنا الصغار دائما بطريقة كأنها قد نقشت على حجر والتصقت بعقولهم الصغيرة.
قصة تلات سمكات صغيرين:
كان فيه في بحر من البحور تلات سمكات صغيرين، اتجمعوا مع بعض عشان يواجهوا أخطار البحر المرعبة، وفي الآخر قرروا يطلعوا لسطح الميه، وفجأة ظهر طائر وخطف واحدة منهم وأكلها، وده خلى السمكتين الباقيين يترعبوا جداً، فقرروا ينزلوا لقاع البحر عشان يهربوا من السطح وأخطاره اللي مابتخلصش، وهما نازلين لقت سمكة مفترسة جاية عليهم ومكشرة عن سنانها الضخمة، حاولوا يهربوا منها وينفدوا بجلدهم، بس للأسف السمكة المفترسة لقطت واحدة منهم وأكلتها، فالدنيا ضاقت في وش السمكة اللي فضلت لوحدها، وراحت لأمها والدموع مالية عينيها عشان تشكيلها من الوجع اللي كاسر قلبها من كتر العذاب، والأم ملقيتش حاجة تعملها غير إنها تديها نصيحة تساعدها على مصاعب الحياة في الميه؛ الأم وضحت لبنتها الصغيرة إن الحياة فوق مليانة أخطار عشان فيه طيور جعانة، والحياة في القاع كمان مليانة أخطار كبيرة عشان فيه أسماك متوحشة، وعشان كدة.. خير الأمور الوسط.
القصة الثانيـــــة/ قصة السعادة وسرها اللي مستخبي في الحياة:
زمان، كان فيه أب حكيم عايز يعلم ابنه الوحيد كل أصول الحياة، فبعته لواحد من العارفين بالله اللي كان سابق كل أهل عصره، عشان الابن يتعلم منه إيه هي السعادة وإيه السر اللي وراها في الدنيا دي؛ العالم الحكيم ده كان عنده قصر فخم يفتح النفس فوق قمة جبل، والشاب خد مشوار أربعين يوم عشان يوصل لهناك.
دهشة وذهول:
ولما الشاب قدر يوصل لوجهته، وأول ما دخل القصر العظيم، انهبل من اللي شافه؛ لقى زحمة كبيرة من الناس مستنيين دورهم عشان يقابلوا العالم الحكيم ويستفيدوا منه؛ ولما جه دور الشاب عشان يتكلم مع الحكيم، خاف وقلق وجسمه كله كان بيترعش، فالحكيم سأله بكل هدوء ورفق عن سبب زيارته؛ فالشاب قاله إن أبوه عايزه يعرف ويتعلم إيه هي السعادة وسرها.
طلب غريب:
الحكيم طلب من الشاب إنه يمهله شوية وقت عشان يخلص مصالح الناس اللي جاية له، وفي الوقت ده الشاب يقدر يتفسح ويتفرج على المناظر اللي تجنن في القصر وفي جنينته الجميلة؛ بس الحكيم إدى للشاب معلقة صغيرة فيها نقطتين زيت، وأكد عليه جداً إنه ياخد باله منهم ومايخليهمش يدلقوا منه، الشاب وافق ونفذ طلب الحكيم اللي وعده إنه هيعلمه اللي والده الشيخ عايزه.
إلحاح في الطلب:
ولما الشاب رجع للحكيم بعد الوقت اللي حددهوله، الحكيم سأله عن المعالم اللي في قصره الفخم، بس الشاب معرفش يجاوب، وهيجاوب إزاي وهو ماشافش حاجة أصلاً! ده كان كل همه وتركيزه على نقطتين الزيت عشان مايقعوش، فالحكيم طلب منه يرجع تاني ويتفرج على كل ركن في القصر وما يرجعلوش غير لما يخلص.
العبرة والعظة:
ولما الشاب رجع للحكيم للمرة التانية وحكاله عن كل الجمال اللي شافته عينيه في القصر والمعالم اللي تخطف القلب، الحكيم سأله عن نقطتين الزيت اللي في المعلقة، بس للأسف الشديد كانوا ادلقوا من الشاب؛ فالحكيم قال للشاب: “يا بني، النصيحة اللي أقدر أقدمها لك هي إن سر السعادة اللي جيت تدور عليه من بلاد بعيدة، موجود في إنك تستمتع بكل جمال في الحياة بس من غير ما تضيع نقطتين الزيت من إيدك، فهمت قصدي يا بني؟”، الشاب رد وقال: “فهمت يا سيدي، السعادة هي التوازن بين الأمور، مع مراعاة ربنا في كل الأحوال.. هنا بيكمن كل سر السعادة”.
اقرأ مزيدا من قصص اطفال على موقعنا المتواضع من خلال:
قصص اطفال من أجمل ما ستقرأ لصغارك يوما!











