قصص أطفال

قصص اطفال خمس سنين قصة جحا وحماره

هذه قصة مشوقة ومفيدة جدًّا للأطفال وفيها الكثير من الدروس والعبر المستفادة، ويجب على الطفل ألا يلتفت لآراء زملائه من حوله إن كان ما يصنعه صوابًا.

القصة

يُحْكَى أن جحا كان في اتجاهه إلى السوق وهو على حمار صغير نحيل الجسم، وكان ولده يمشي إلى جواره ممسكًا بلجام الحمار ويمضي مع أبيه في الحديث والكلام، وبعد وقت من السير مر جحا وولده على جماعة من الناس يقفون وسط الطريق، فلما نظروهم بأعينهم أخذوا بلوم جحا على أنه على الحمار يركب بينما ولده الصغير الضعيف يمشي بجواره دون أن يركب.

رأى جحا صواب ما قاله هؤلاء الناس فنزل على ما قالوه ونزل عن حماره، وقام بجعل ابنه عليه مكانه، ثم أمسك بلجام الحمار ومضى في طريقه إلى السوق، ثم لم يمض كثير وقت حتى وجد جحا وابنه جماعة من النساء يقفن إلى جوار بئر، فما أن رأته النسوة حتى أخذن في العجب، وقلن: كيف تقطع أيها الرجل الكبير العجوز الكهل هذه الطريق كلها ماشيًا بينما ابنك الشاب يركب فوق الحمار؟!

فرأى جحا صواب ما تحكيهن هذه النسوة، فإذا به يقذف إلى جانب ابنه على الحمار، حتى صارا سويًّا فوق ظهره، ثم أخذا في الطريق يمضيان وهما فوق الحمار، لما حميت  الظهيرة بدأ الحمار يتباطأ ويصعب مشيه من قوة الحر وصلابة الشمس والحمل الثقيل الذي يحمله، فقد كان جحا وولده يركبانه، فلما ذهبا إلى السوق ورآهما الناس على هذه الحال، أخذوا بلوم جحا وولده قائلين: «كيف تركبان هذا الحمار المسكين سويًّا في هذا الحر الشديد؟ هل جُنِنْتما؟ يا لكما من غلاظ القلوب!» فنزل جحا وولده من على الحمار، وسارا بجانبه، فلما تابعا سيرهما ورآهما الناس على هذه الحال، استغربوا وتعجبوا كيف هذا الرجل وولده يمشيان بجانب الحمار ويتركانه فارغًا، لا بد أنهما أحمقان!

ثم تندَّر عليه أحد الناس قائلًا: لم يتبق إلا أن تحمل أنت ولدك هذا الحمار وتسيرا به في السوق، فمضى جحا وهو يقول: إن رضا الناس غاية لا تُدْرَك.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق