روايات غرام

قصص اختطاف ثم حب بغاية الروعة والرومانسية “بحنانها ملكت قلبي المتقد بنيران الانتقام” الجزء الثاني

قصص اختطاف ثم حب

ومازلنا نستكمل قصتنا الواقعية التي تعبر عن واحدة من أجمل قصص اختطاف ثم حب، لو يعلم الإنسان عواقب ظلمه بيوم من الأيام ما ندم يوما، فكما أوصانا خير الأنام صلى الله عليه وسلم: “البِرُّ لا يَبْلَى، والإثمُ لا يُنْسَى، والدَّيَّانُ لا ينامُ، فكن كما شِئْتَ، كما تَدِينُ تُدَانُ”.

ذكاء ودهاء:

خبأها “أحمد” بمنزل أبيها الفخم بالقرية، فقد بات منزلا قديما مهجورا بمرور السنون الطوال عليه، وحتى لا يخطر ببال أحد مكانها على الإطلاق؛ قام بالاتصالات المتوالية لتهديد والوعيد، وطلب كثير من الطلبات من ضمنها تهريب سجين من سجنه، إذ أنه صاحبه الذي أنقذه من مرارة السجن وفداه بنفسه، وأيضا طلب من الأب الحزين على فقدان ابنته الوحيدة سرقة مال من لص كبير وخطير للغاية، وفعل الأب كل ما طلبه منه الخاطف وهو لا يعرف حقيقة شخصيته نهائيا، وذلك المال الذي أخذه من الأب وضعه بالمؤسسات الخاصة بتربية الأيتام.

ملاحقة الشرطة للخاطف:

وأثناء إحدى العمليات التي قام الأب بتنفيذها للخاطف تمكن أحد الضباط الكفء من متابعة الخاطف “أحمد” واللحاق به دون أن يرى وجهه، فقد كان الظلام يخيم على كافة الأرجاء، واستطاع الضابط أن يطلق النار عليه ويصيبه إصابة بكتفه، فسال منه دما غزيرا، وتمكن بأعجوبة أن يصل إلى رهينته التي كان يربط قدمها بسلسلة حديدية ولكن مراعيا ألا تؤذيها، فإنه ذاق طعم الظلم والألم طوال حياته، وبمجرد دخوله للمنزل وقع طريح الأرض، استطاعت الفتاة الوصول إلى المفتاح الذي يضعه دائما بسلسلة معلقة برقبته، وفور تحريرها لنفسها همت بالرحيل والفرار بعيدا عن مختطفها، ولكن قلبها الرقيق لم يسعها لتهرب وتتركه غارقا بدمائه.

بداية نار الحب وألهبتها المتقدة:

ظل “أحمد” يومين فاقدا للوعي، تقوم الفتاة برعايته وتمريضه من جروحه البالغة، وعندما أفاق وحضر وعيه وجد منها حنانا لم يشهده من قبل فتعجب من حال الفتاة.

أحمد: “ما لي أراكي لم تذهبي بعيدا، أتقفين بجانب من أذاكي وقام باختطافكِ، وحرمكِ من والديكِ؟!”

الفتاة: “لقد شهدت فيك الأدب والترفع عن كل شيء، أتستكثر علي أن أقف بجانبك وقت شدتك، وأيضا قلبي لم يطاوعني أن أتركك وأمضي في سبيلي”.

أحمد: “أنتِ طيبة القلب فعلا، ولستِ كوالدكِ”.

الفتاة: “إن أبي بالفعل أحن رجل بالدنيا وأسرها، لماذا تقول هكذا، أنا لا أفهمك؟!”

أحمد: “أنتِ لا تفهمين شيئا، ولا تتذكرين أيضا”.

الفتاة: “من فضلك احكي لي”.

فسرد “أحمد” لها القصة كاملة، وكيف ظلمه والدها وكان سببا في دخوله السجن المكان الذي لاقى فيه المرارة كاملة، وعن العلامات التي بجسده وقصة كل واحدة منهن، وكيف أصبح قلبه وتحول من مساعده كل من يحتاج إلى السعي وراء الانتقام والأخذ بالثأر.

حب أبدي:

قامت الفتاة بالاتصال بوالدها قائلة: “يا أبي، إنني تمكنت من الفرار من الخاطف، وها أنا بمنزلنا القديم، فتعالى يا أبي بمفردك حتى تعيدني إلى منزلنا، فلكم اشتقت إليكم يا أبي”، وجاء الأب على الفور، وكل ذلك وكان “أحمد” نائما؛ وعندما أقبل عليها والدها ارتمت بأحضانه الدافئة وهي تقول: “يا أبي لدي ما أخبرك به”؛ فأخبرته بكل يء حتى بالقصة القديمة (قصة السيارة وحادثة السير)، وأنه لطالما ظلم هذا الشاب وتسبب بضياع مستقبله، وأخيرا أخبرته بمعاملته لها التي في غاية الاحترام والمراعاة، وأنه مصاب ولا يقدر على النهوض من مكانه.

قرار الأب:

فهم الأب بأخذ ابنته بعيدا وإبلاغ الشرطة عن المجرم، فقامت الفتاة بانتزاع الهاتف من يده، وقالت: “يا أبي إني أحبه حبا نابعا من أعماق قلبي، لا تؤذني فيه يا أبي”، فتفهم الأب حقيقة شخصيته، إنه رجل بكل ما تحويه الكلمة، وقام بعمل كل الإجراءات اللازمة للحذر من الشرطة، وقام بتزويجهما ليعيشا في سعادة أبدية، فكل منهما وجد في الآخر حنان الدنيا والآخرة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق