قصة معلقة عمرو بن كلثوم، قصة من أشهر معلقات الشعر الجاهلي

هي معلقة تناقلها جيل بعد جيل رغم طول أبياتها، فقد تناقلتها الناس عن طريق ألسنتهم لقوة تلك المعلقة، فهي تعد واحدة من أقوى خمس معلقات في الأدب الجاهلي بأكمله، وهي حدثت عند خلاف حدث بين عمرو بن كلثوم وعمرو بن هند.

ألا هبي بصحنكِ فأصبحينا

ولا تبقي خمور الأندرينا.

مشعشعة كأن الحص فيها

إذا ما مالماء خالطها سخينا.

تجور بذي اللبانة عن هواه

إذا ما ذاقها حتى يلينا.

قصـــــــــة معلقة عمرة بن كلثوم

صورة كتب ومدونات قديمة
العلم الجاهلي المدون تتوارثه الأجيال

تعريف صاحب المعلقة:

لقد كان عمرو بن كلثوم من قبيلة تغلب وكان اسمه بالكامل “عمرو بن كلثوم بن مالك بن عتاب بن زهير بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب”، وكان خاله” الزير سالم” فأمه” ليلى بنت المهلهل”، وولد عمرو في بلاد ربيعة خمس مائة وخمس وعشرين ميلادية وأصبح سيد قومه في عمر مبكر جدا، فكان عمرو بن كلثوم هو شاعر وفارس قبيلته المغوار، فكان معروف بقوته في العرب جميعا نظرا لقوة التغلبيين المعروفة فهي كانت من أقوى القبائل العربية في ذلك العهد.

غيرة وغضب عمرو بن هند:

كان عمرو في ذلك العصر هو ملك الحيرة فكان يجلس ويلتفون حوله جمع من الناس، وكان المعروف على عمرو بن هند التباهي والفخر بنفسه، فسألهم “هل من الممكن أن أحدا في العرب يمكن لمقامه أن يتساوى مع مقامي أو عزي وأنفتي؟!”، فصمت الجميع فهم يخافون منه ومن بطشه فأجابوه بأن لا يوجد في العرب من يملك هذه الصفات، ولكن الملك عمرو بن هند كرر لهم سؤالا آخر وهو” هل يوجد في العرب من لا ترضى أمه أن تجلس في خدمة أمي؟! “، ولكن هذه المرة أخبرهم أن يجيبوه بصدق وأن من يتحدث بصدق لن يصيبه بمكروه، فوقف رجل معروف بصدقه بين الناس وقال له: “نعم يا سيدي، يوجد في العرب من أمه لا ترضى أن تخدم أمك”

وقف الملك غاضبا من كلام هذا الرجل وبصوت عالي جدا قال له “من هي أخبرني؟!”

فقال الرجل: “هي أم عمرو بن كلثوم”

وهنا اشتد غضب عمرو بن هند فهو يعرف جيدا من هو عمرو بن كلثوم ولكنه تجاهل ذلك أمام الناس وعاد وسأل الرجل ثانية: “ولماذا أم عمرو بن كلثوم لن تخد أمي؟!” فأجابه الرجل: “يا سيدي فهي بنت المهلهل بن ربيعة الشاعر الفارس المعروف الذي يحكى عنه حتى الآن، وعمها كليب فهو أعز وفخر العرب، أما زوجها هو كلثوم بن مالك فارس العرب، وأما ابنها فهو عمرو بن كلثوم فارس ومغوار أقوى القبائل العربية”.

اقرأ أيضا عزيزنا القارئ:

الخنساء الشاعرة أم الابطال وام الشهداء من سلسلة زهرات في تاريخنا الاسلامي

معلومات عن غزوة بنو المصطلق” المريسيع ” واسبابها واهم نتائجها

دعوة بن كلثوم واشتعال الحرب:

هنا اشتد غيظ عمرو بن هند ولكنه خطط لكي يطفئ نار صدره، ففكر في دعوة عمرو بن كلثوم وأمه ليلى بنت المهلهل بحجة أن أمه تحب بنت المهلهل وبصلة القرابة التي بينهم من امرئ القيس، فدعا عمرو بن هند عمرو بن كلثوم، فقبل الدعوة وجاء عمرو بن كلثوم مع موكب كبير من الخدم والحاشية وأمام كل هذا ليلى بنت المهلهل أمه، ولكن عمرو بن هند قد وضع خطة ليفتخر هو بنفسه أمام كل الناس ويذل عمرو بن كلثوم وأمه، فجلس الملك مع أمه وخططا في طريقه لإذلال بنت المهلهل واتفقا عندما تجلس جميع النساء تجعلها تقوم في خدمتها، وحين جلسوا جميعهم على مائدة الطعام طلبت أم عمرو بن هند من بنت المهلهل أن تناولها الطبق الذي هو أمامها، ولكن بنت المهلهل لديها الكثير من الخدم ما يفعل لها كل ما تحتاجه، فسكتت بنت المهلهل ولم تفعل ما طلبته أم عمرو بن هند منها، ولكن حين أصرت في طلبها صرخت بنت المهلهل تنادي على ابنها عمرو بن كلثوم وتقول “واذلاه”.

هنا سحب عمرو بن كلثوم سيفه وضرب به عمرو بن هند فقطع رأسه واشتعلت الحرب وانشد معلقته المشهورة.

اقرأ أيضا عزيزنا القارئ:

قصص مضحكة في الجاهلية قصص طريفة للغاية

4 قصص مضحكة من التاريخ لأمثال نتداولها يوميا ستعرفها لأول مرة في عمرك

قصص خالد بن الوليد الملقب بسيف الله المسلول مقتطفات رائعة من حياته

قصص وعبر عن سيدنا عمر بن الخطاب الفاروق رضي الله عنه

أضف تعليق