قصص قصيرة

قصة مدمن مخدرات تائب قصيرة وفي غاية العبرة

قصة مدمن مخدرات تائب قصيرة

إن أخطر مشكلة تواجه كل مجتمع ألا وهي مشكلة المخدرات التي تعمل على تدمير أجيال وأمم وشعوب بأكملها، إنها لا تفرق بين كبير ولا صغير، إنها حقا أخطر وباء على كل المجتمعات، تغير أحوال البشر وتجعلهم خارجين عن السيطرة على أنفسهم، دائما مغيبي الوعي لا يقدرون على فعل شيء إلا كل ما هو محرم، لذلك ينبغي علينا جميعا العودة إلى طريق الله بتنفيذ كل أوامره والبعد عن نواهيه لأن المخدرات من المحرمات شرعا لذلك لا ينبغي علينا أن نتهاون بها ونتخذها وسيلة لتجاهل بعض أمور الحياة التي غلبت علينا.

قصة مدمن مخدرات تائب

شاب يبلغ من العمر 20 عاما، وحيد والده ووالدته توفيت عندما كان يبلغ من العمر 16 عاما، وجد نفسه شيئا فشيئا ينجذب إلى كل ما هو جديد، وكل ذلك بسبب رفاق السوء، لقد كان والده لا يبخل عنه شيء في الحياة، كل أوامره مجابة رغبة في أن يصير بيوم من الأيام سند له يستطيع أن يوكل نفسه إليه وهو مطمئن القلب، ولكن الوالد المسكين لم يخطر بباله يوما أن تقلبات الدهر ستقع عليه من أقرب شخص لديه ابنه من كرس كل حياته لأجله، لقد عمل الوالد طوال حياته من أجل أن يوفر لابنه كل ما يريد بحياته العلمية والعملية أيضا، ولكن ما كان جزائه؟!

جزاء الوالد من ابنه:

بداية عاق الولد والده، فبيوم من الأيام قرر الابن ترك دراسته دون سبب يذكر، وانقلبت حياته رأسا على عقب فهو على الدوام نائم طوال النهار وساهر بالليل، لا يراه والده مطلقا، فقرر الوالد إنقاذ ما تبقى من ابنه الذي يراه على مشارف الضياع والهلاك، فتحدث معه في أنه قد اشتد عوده على خلافه فقد ضعف جسده ولم يعد يقوى على العمل كسابق عهده، وأنه يحتاج إليه ليدير له عمله الذي تعب وأفنى عمره من أجل أن يصل إلى ما وصل إليه، ولكن الابن خيب كل آمال والده فيه، فبداية كان يستمع إلى كلام والده ولكنه لا يأخذه على محمل الجد بل على العكس تماما، فكثير من الأوقات كان الابن يترك والده وهو يتحدث إليه ويدير له ظهره ويرحل خارج المنزل ليذهب مع أصدقاء السوء إلى أماكن تعج بالمنكرات وبكل ما حرم الله.

الصاعقة:

بيوم من الأيام قرر الوالد مواجهة ابنه بكل مساوئه، ولكن الأب عندما تجرأ الابن ورفع عليه صوته اعتقد أنه بمقدوره تربيته من جديد وأن صفعة على خده ستعيد إليه رشده الذي فقده، ولكن الأب كان على خطأ كبير إذ أن الابن العاق رد لوالده الصفعة حتى سقط على الأرض، فها هو الابن الذي أمضى حياته كاملة في تربيته وتقوية بدنه استخدم قوته وضرب أباه، فيا لحسرة قلب والده؟!

موت مفاجئ:

لم يتحمل الوالد ما فعله به ابنه الوحيد فمنذ أن سقط على الأرض لم يتحسن جسده مطلقا، لقد جرح قلب الوالد ولم يستسيغ للحياة طعما بعد هذه الفعلة، وكل يوم تتدهور صحته عن اليوم الذي قبله حتى وافى منيته ولحق بزوجته، لقد تأثر حقا بتربيته لولده الذي استطاع بقلب بارد أن يمد يده على أبيه؛ فرح الابن فرحا شديدا لوفاة والده الذي يرى أنه يتحكم في حياته ويتسلط عليه دائما، ومازال مستمرا في رفقة أصدقائه يسهر دوما معهم حتى فقد كل ما تركه له والده الراحل من ثروة وأموال طائلة، وكيف لا؟!، والابن على الدوام يصرف ماله على رفيقات السوء وأصدقاء ضيعوه بسبب فسادهم وفساد أخلاقهم.

الجزاء من جنس العمل:

عمد أصدقائه إلى أخذ كل أمواله وبالفعل نجحوا في ذلك بمساعدة فتاة سوء، ولكن الشاب لم يستطع تحمل الهزيمة فقام بقتل الفتاة وأصدقائه ودخل السجن لارتكابه جريمة القتل، ولأن الله ليس بغافل عما يفعل الظالمون بل إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار يُصاب الشاب في السجن بضربة خفيفة بذراعه “نفس الذراع واليد التي ضرب بها والده” فيجمع الأطباء أن لا ملجأ إلا بقطع الذراع، ومن حينها يتوب صاحبنا وتعود إليه كل الذكريات المفجعة التي آلت به إلى مصيره المرير، إنه في غيابات السجن، لا أب يحميه من غدر وتقلبات الزمان ولا أم حنون تواسيه في محنته، لقد تعلم الدرس ورجع إلى الله سبحانه وتعالى وأناب ولكن بعد فوات الأوان بعدما خسر كل ما أنعم الله عليه به.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق