قصص أطفال

قصة مدرستي والعودة إليها مجددا بعد طول انتظار

قصة مدرستي

إلى متى سيتسنى لنا الاعتراف بأن مع أول مسكة لطفلنا الصغير لأول كتاب في حياته، فإنه حينها يكتب أول سطر في مستقبله؟!

إلى متى سنعترف بأن القراءة مثلها مثل الأكل والشراب لا يمكن الاستغناء عنها، وأنها غذاء الروح التي يجب أن نستمر في تغذيتها.

وتظل دوما القصص هي أفضل وسيلة للتربية وتقويم سلوكيات الطفل، كما أنها دوما تعمل على تعزيز السلوكيات الإيجابية للطفل، وتخلصه من كافة السلوكيات الخاطئة.

وأخيرا تظل أياما معدودات وستدق المدارس أجراسها وتعلن عن فتح أبوابها لأطفالنا من جديد.

وعى الرغم من أن هناك الكثير من الأطفال لم يكونوا على علاقة جيدة بالذهاب للمدرسة يوميا، وكثيري التذمر إلا أنهم حرفيا اشتاقوا وحنوا للعودة لأدراجها مجددا.

قصة مدرستي

قبل بدء الدراسة بأسبوع كانت الطفلة تتأهب للذهاب إليها، كانت والدتها قد أعدت لها الزي المدرسي وحقيبة الدراسة والأدوات المدرسية كاملة.

كانت الطفلة صباحاً ومساءً تسأل والدتها عن الموعد الذي ستفتح به المدرسة أبوابها، وعلى الرغم من صغر سنها إلا أنها كانت أيضا تسألها عن فيروس كورونا ومدى تأثيره على ذهابهم للمدرسة بهذا العام 2021/ 2022.

كانت والدتها تطمأنها وتخبرها بأنها وصديقاتها وكل زملائها سيرتادون المدرسة كل يوم، كانت الطفلة فرحة للغاية، وبكل يوم كانت تلبس الزي المدرسة وتجربه على نفسها أمام المرآة.

ومن شدة إصرارها على العودة للمدرسة مرة أخرى واشتياقها للفصول المدرسية ومدرستها بكل ما بها، طلبت من والدتها أن تراجع لها على كل المعلومات التي تحصلت عليها، وبالفعل كانت والدتها بكل حب تراجع لصغيرتها، وقلبها بالداخل يرقص فرحا حيث أنها ومن قبل كانت تعاني من عدم رغبة ابنتها بالذهاب للمدرسة.

أعدت الطفلة نشيدا على حدا قولها لمدرستها بأول يوم تذهب إليه، كانت تردده على مسامع والدتها بين الحين والآخر، وكلما جلست بجوار والدتها تتحدث إليها عن مدرستها الجميلة ومعلميها بالفصل وعن زملائها أيضا، والمواقف التي جمعتها بهم، وعن كم اشتياقها لكل شيء.

التمست والدتها بها محبتها لمدرستها وإن لم يكن ظاهرا من قبل، رأت من طفلتها الصغيرة مدى حرصها على الاستعداد للذهاب المدرسي، ومدى رغبتها في الذهاب بكل يوم للمدرسة حتى أنها وعلى الرغم من صغر سنها إلا أنها كانت تدعو الله سبحانه وتعالى أن ينتهي فيروس كورونا وللأبد حيث أنه كان السبب الأول والأخير لحرمانها من الذهاب لمدرستها الجميلة.

هذه الطفلة حالها كحال كثيرين من أبنائنا الصغار، ربما توجد بداخلها الرغبة للذهاب لمدرستها بقدر أكبر من نظائرها من الأطفال، ولكن الجانب الآخر لها ولحياتها أنها حظيت بوالدين كانا بكل يوم من أيام حياتها يحببانها في القراءة، ويتعمدان قراءة الكتب والكثير منها أيضا بشغف، لدرجة أن الطفلة كانت تسألهما عن كيفية قدرتهما على قراءة مثل هذه الكتب العملاقة بكل تعجب وذهول، فيجيبها والدها قائلا: “ادرسي جيدا وتعلمي القراءة والكتابة، وحينها سيكون بإمكانكِ قراءة الكتب مثلي ومثل والدتكِ”.

تحمست الطفلة، وأحضرت لوالدها كتاب الحروف الهجائية وطلبت منه أن يعلمها من جديد، وبالفعل بدأ معها حرفا حرفا ووجد منها إقبالا غير مسبوق، كما أنها كانت تحفظ من الحروف بأشكالها وتمثل أنها تقرأ في كتبها بأن تجلس بجوار والدها وهو يقرأ كتابه وهي أيضا تمسك بكتاب من مكتبته وإن كان بطريقة غير صحيحة، وتحاول القراءة مثله وترديد ما يقرأه.

وجدا والديها سرورا وسعادة بالغة لاهتمامها بالتعليم والقراءة، وداوما على الاستمرارية في فعل الأشياء التي يحبونها أن تفعلها أمامها، ومن ثم تسألهما طفلتهما عنها فيعطيانها بعض المعلومات، فتقرر الطفلة فعل ما يفعلانه، واعتمدا على فكرة التقليد، وقد اتخذا هذه الفكرة من قيامهما بأداء فريضة الصلاة أمامها، ولم يكونا يسألانها يوما أو يطلبان منها الصلاة، وفجأة وجداها ترتدي حجابا على رأسها بملابسها القصيرة، وتقلد والدها ووالدتها في صلاتهما.

ومن حينها اتخذا كل قيمة أو سلوك أرادا طفلتهما تعلمه أن ينتهجانه أمامها، ومن ثم يجدانها افتعلته وأمامهما دون عناء ولا جهد، ولا شكوى مثلما يفعل الكثير من الآباء والأمهات.

كثيرا من الآباء من يتذمر بسبب عناد صغاره، ولكن في الحقيقة يكون هو سوء إدارة في التربية وتعليم أبنائهم، وهناك شيئا مفقودا في علاقة الآباء بأبنائهم.

وأخيرا أبنائنا هم عملنا الممتد في الحياة وحتى بعد رحيلنا، فمن الخسارة العظمى ألا ننشأ عملنا على الصلاح.

اقرأ أيضا:

3 قصص أطفال بالفرنسية pdf مترجمة وهادفة للغاية

قصص أطفال جديدة 2021 بعنوان البحيرة والأمنيات السحرية

قصة قبل النوم للأطفال وللكبار في منتهى الفائدة والعبرة

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى