قصص حب

قصة ليلى وقيس من اروع القصص القديمة في الادب العربي

قصة ليلى وقيس

التراث العربي في الحقيقة مليئ بالكثير و الكثير من القصص الرومانسية التي تصف اجمل و اروع المشاعر و المعاني الانسانية العريقة ، و من اشهر هذه القصص : عنترة و عبلة ، جميل و بثينة ، و اخيرا مجنون ليلى ، وتجدر الاشارة الى ان اغلب قصص الحب هذه انتهت بالفراق ، الفراق الذي يقسم القلب و يعصره من شدة الالم ، فيشعر الحبيب حينها ان حياته لم يعد لها اي قيمة تذكر ، و اليوم نقدم لكم من خلال موقع قصص واقعية قصة ( قيس و ليلى ) او كما يطلق عليها ( مجنون ليلى ) ، فنتمنى ان تستمتعوا بقراءة هذه القصة و نتمنى ان تنال اعجابكم.

 

مجنون ليلى

 

قد يظن الكثيرين ان قصة العشق بين قيس بن الملوح و ليلى العامرية قصة بدأت في الكبر ، و الحقيقة التي يجهلها الكثيرين هي ان هناك صلة قرابة تجمع ما بين قيس و ليلى ، ففي الواقع هما ابناء عمومة ، و قد اعتادا اللعب معا منذ الصغر حيث كانا يقومان برعاية المواشي لكلا العائلتين ، و على الرغم من ان الكثيرين يشككون في صلة القرابة الا ان هناك ابيات شعر تدل على صدق هذه الرواية ، و هذه الابيات هي على لسان قيس عندما قال :

 

تعلَقت ليلى وهي ذات تمائم

ولم يبد للأتراب من ثديها حجم

صغيرين نرعى البهم يا ليت أننا

إلى اليوم لم نكبر، ولم تكبر البهم

 

اقرأ ايضا : قصص بدوية قديمة قصيرة قصة الوصايا الثلاث

 

عندما كبر قيس ظن انه اخيرا سيتمكن من تحقيق حلمه الذي طالما راوده منذ الصغر وهو الزواج بابنة عمه ليلى و لكن كان للقدر رأي آخر ، فقصة الحب التي بدأت منذ الصغر لم يكتب لها النجاح ، و هناك الكثير من الاقاويل عن سبب عدم اتمام هذه القصة الجميلة ، فهناك قصة تحكي انه على الرغم من اجتهاد قيس و دفع مهر عبلة الذي وصل الى 50 ناقة حمراء الا ان والد ليلى رفض تزويجها لقيس لانه من ضمن العادات التي كانت سائدة في زمن الجاهلية حرمان العشّاق من بعضهم البعض ، باعتبار ان هذا هو الجزاء الذي يستحقه كل من يحبون بعضهم البعض ، و يشهرون حبهم امام الجميع.

 

و يمكنكم ايضا قراءة : قصص عالمية قديمة للاطفال قصة الملك المهموم

 

و هناك قصة اخرى و هي انه كان هناك خلاف دائر ما بين والد قيس و والد ليلى حول الميراث ، ونتيجة لهذا الخلاف فقد رفض والد ليلى ان تتزوج ابنته من قيس ، وهو لم يدري بذلك انه قضى على احلام كانت قائمة منذ الطفولة ، فوالد ليلى كان لديه اعتقاد ان والد قيس قد سرق منه الاموال التي هي من حقه ولكن الادباء و المؤرخين يرون بان القصة الاولى هي القصة الاقرب للصحيح ، و لكن في الحقيقة لا يوجد اختلاف في النهاية لان النهاية معروفة حزن و الم و فراق يمزق القلب ، و لم تقف الاحزان عند هذا الحد بل ان ما سيحدث تاليا لا يمكن لقيس ان يتصوره.

 

رجل و امرأة
قصة قيس و ليلى

 

 

فبعد هذه المأساة تقدم شخص يدعى ( ورد بن محمد ) لكي يتزوج ليلى وكان المهر الذي قدمه اقل بكثير من المهر الذي قدمه قيس ، فورد لم يقدم سوى 10 من النوق الحمر ولكن والد ليلى وافق على هذا المهر و تزوجت ليلى من ورد بن محمد ، على الرغم من ان ليلى لم تكن موافقة على هذه الزيجة الا ان والدها اجبرها عليها فليلى كانت و مازالت لا ترى امامها سوى قيس الذي احبته منذ الصغر ، بعد ان سمع قيس بهذا الخبر تحطم قلبه الى اشلاء وانطلق بمفرده ذاهبا الى الصحراء التي احتوته بين رمالها ، و وصل به الامر الى انه اصبح يكلم نفسه وظل على هذا الحال حتى فارق الحياة ، وبذلك تكون قد انتهت واحدة من اجمل و اروع قصص الحب الرومانسية و التي للاسف لم تنتهي كما يتمنى العشاق و الاحباب.

 

و للمزيد يمكنكم قراءة : قصص عالمية العندليب والوردة بها معاني التضحية والوفاء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى