قصص وعبر

كما تدين تدان قصة جميلة جدا ومؤثرة بعبرة وعظة

كما تدين تدان

في الحياة لابد أن نتعلم شيء هام جدا  ومفيد ونحفظ الدرس جيدا ، وهو بأنه كما تدين تدان وأعلم يا أبن أدم أن ما تفعله اليوم سوف يعود عليك في الغد سواء شرا او خير فان فعلت الخير ستحصد خير وان فعلت شر سوف تحصد شر ، ولا تعتقد بأن الله غافل عما تفعل ، فالله رب العالمين مطلع وعليم بكل شيء ويؤخر الحساب لحين واجل مكتوب ، اقدم لكم اليوم في موقع قصص واقعية قصة بعنوان كما تدين تدان قصة بعبرة وعظة جميلة جد.

كما تدين تدان

كما تدين تدان
كما تدين تدان

كان يا ما كان في قديم الزمان،  كانت تعيش تلك الاسرة متوسطة الحال  ، في احدى المدن الكبيرة ، كانت الاسرة الجميلة  مكونة من طفلان و فتاة واحدة  والأم والأب ، و كان الأب يعمل في إحدى الدول العربية ، ويسافر باستمرار تاركا الأب  والأطفال وأبوا ألام المسن الذي رفضت الأم أن يقيم معهم ، وتركه يعيش في غرفة وحيدا فوق السطوح في غرفة متواضعة وترفض أن يقيم معهم بالمنزل ، رغم طاب الاب منها والزوج والابناء ولكنها كانت ترفض باستمرار طلبهم متحججة بضيق المكان ، فكان والد الأم  يعيش في غرفته الصغيرة كأنه منبوذ وخادم .

تركت الام اطفالها الصغار قائلة لهم : خذوا يا اطفال وارسموا  ما تريدون ،أعطت الأم  لأبنائها الثلاثة  اوراقا و الوانا ليرسموا عليها ما يريدون وما يتخيلونه ، وذهبت بعدها حتى تعطي بعض بواقي الطعام لوالدها المريض في غرفته ، فلقد كان مصاب بدور من البرد الشديد يمنعه من الحركة من الفراش .

 

عادت من غرفة والدها لتشاهد ما رسمه أطفالها الصغار ، وحتى ترى رسم أولادها وموهبتهم الابداعية ، فرأت الام رسم ابنتها فوجدته جميلا جدا وهو عبارة عن بعض الازهار الحمراء والملونه والشمس مشرقة والسماء صافية ، وكان الابن الاكبر فوجدته يرسم السيارات ،  و الأشخاص يعبرون الطريق واشارات المرور ، وهنا وجدت  ابنها الصغير يرسم مربعات متشابكة متداخلة سوداء ، اقتربت منه بهدوء وهي تبتسم بتعجب و سألته عما يرسم فهي لا تفهم شيء منه .

قالت له وهي تقبل راسه : ماذا ترسم يا بني وما تلك الدوائر السوداء، فقال لها بفرح كبير :هذا بيتي يا أمي  عندما اصير رجل كبير ، فابتسمت بحنان وهي تنظر لتلك الدائرة البعيدة معزولة عن المنزل وقالت له بتعجب : و سألته عن الدائرة الوحيدة ما هي ؟

فقال لها ببراءة شديدة هذه غرفتك يا أمي لا تقلقين لم انسك ابدا  ، سوف  أضعك فيها عندما تكبرين وانا اكبر  كما تضعين جدي في الغرفة المعزولة فوق سطح المنزل ، وسوف اتركك هناك حتى وانت مريضة لان المنزل لن يكفينا جميعها كما تقولين دوما ن وهنا انهارت الأم من الفزع والرعب ، ومن  شدة الصدمة و أخذت تبكي من كلام طفلها الصغير و ما سمعته من ابنها الصغير الذي لم يتجاوز الثلاثة أعوام  وهو لا يدرك الأشياء ، وعرفت بأن تلك الدنيا صغيرة جدا وما تفعله اليوم سوف يفعل فيها وما فعلته مع والدها من سوء معامله سوف يعاملها اطفالها بنفس الطريقة عندما تكبر وتحتاج أن يحتضنوها ويشعروها بالأمان والحنان والرعاية كما اعتطهم لسنوات طويلة  في شباباها وحياتها ولكنهم سيفعلون بها  ما كانت تفعله مع ابيها من جحود وقسوة ، فحقا تلك الدنيا كما تدين تدان وصغيرة جدا .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق