قصص الأنبياء

قصة قابيل وهابيل قصة من قصص القرآن الكريم للكبار والصغار

قصة قابيل وهابيل

ونستكمل معا في موقع قصص واقعية ، قصة قابيل وهابيل بعد أن هبط سيدنا آدم إلى الأرض والشقاء الذي وجده فيها والتعب هو وحواء ، استكمل لكم اليوم في قصة من قصص القرآن الكريم للأطفال بعنوان قصة قابيل وهابيل قصة من قصص القرآن الكريم للأطفال .

 

قصة قابيل وهابيل

قصة قابيل وهابيل
قصة قابيل وهابيل

استقبل سيدنا آدم عليه السلام ، أيامه الأرضية مع حواء وحدهما في هذه الحياة ، وأنزل الله تعالى إلى آدم شريعة وتعاليما وكان آدم يتساءل في نفسه ، إن الله أنزل إلى هذه الشريعة وأنا وحدي مع حواء على وجه الأرض ، وليس معنا من نعلمه ما قد علمنا الله ، ولكن تذكر ما بلغه الله به أن أولاده سيملأون الأرض ، وانتظر آدم متى يكون له ولد ، وحملت حواء فعلم آدم أن سيكون له ولد ، ثم جاءت ساعة الولادة ، واوشكت على الموت وفي النهاية وضعت توأم ذكرا وأنثى ، فحمد آدم الله كثيرا على هذة النعمة ونظر الى الولد فوجده مقبلا على الحياة يضحك ويبتسم فسماه قابيسرة ادم ، يكبر الاطفال الصغار ويساعد الابناء اباهم آدم في عمله ، أما البنتين فإنهما في خدمة البيت مع أمهما حواء عليها السلام .

ل ، ثم نظر الى البنت الرضيعة فوجدها جميلة حلوة فسماها ” إقليمياء” ومرت الأيام على هذه الأسرة الصغيرة في الأرض بحلوها ومرها ، وحملت حواء مرة اخرى وولدت توأما فيه الذكر والأنثى ، فسمى آدم الذكر ” هابيل ” والأنثى ” لبودا ” وعاشت ا

وكلما مرت الأيام كانت ” اقليمياء” تزداد جمالا وحسنا ، اما لبودا فقد كان جمالها اقل بكثير من اختها الكبرى ، واختار الأخوان ” قابيل وهابيل ” كلا منهما مهنة يساعد من خلالها آدم عليه السلام ، فكان قابيل يزرع الأرض ويرعاها ثم يحصد ما يخرج منها ليكون طعاما لعائلته ، اما هابيل فقد أختار الرعي ، فكان يخرج بماشيته يرعاها في الحقول الخضراء ، ليأكولوا من لحمها ، ويشربوا  من لبنها وفي النهاية يستخدمون شعرها وصوفها فراشا وغطاءا ، وفي المساء تجتمع أسرة آدم عليه السلام على مائدة الطعام يأكلون ثم يعبدون الله تعالى حسب ما كا في شريعة آدم ، ثم النوم حتى الصباح .

قصة سيدنا شعيب عليه السلام من قصص الأنبياء للأطفال

جلست العائلة على الطعام ، فكانت إقليميا جميلة جدا باهرة الجمال ، فنظر لها قابيل وهابيل كل منهما وعرف أدم أن وقت الزواج قد حان ، بعد أن بلغ قابيل وهابيل مبلغ الرجال ، فعزم على أن يتزوج قابيل من لبودا ، وهابيل من إقليمياء ، لا تتعجب لأن شريعة آدم كانت تبيح للرجال أن يتزوج من  أخته إلا التي ولدت معه في بطن واحدة ، أي توأمته لان عدد الناس كان قليلا ، فلما كثر عدد الناس ، تغيرت الشريعة بعد ذلك ومنع الأخ من زواج أخته كما علمنا الله تعالى ، وأنزل على الرسل والأنبياء بعد أدم عليه السلام ، ونعود إلى سيدنا آدم وهو يبتسم إلى ولديه ويقول : لقد آن الآوان ، وحان موعد الزواج لنرى أحفادنا ، فقالت حواء وكيف هذا يا أدم؟ قال: سيتزوج قابيل من لبودا ، وهابيل من إقليمياء ، وفرح الجميح ، وابتسم هابيل وخجلت البنتان ، إلا قابيل فقد ظهرت على وجهه علامات الغضب ونظر إلى آدم غاضبا منه ، وصاح فيه : لن يتزوج هابيل من اقليمياء ، إنها أختي ولا تحل إلا لي أن ، فقال آدم في هدوء: إن الله قد حرمها عليك ، غنها توأمتك ، لإاطع الله وتزوج لبودا ، فقال قابيل : لن أطيع أحد إنها أختي وسأتزوجها أنا لا هابيل ، ونظر قابيل إلى إقليمياء وقد زينها الشيطان في عينيه ، إذا بجمالها يذداد ويشرق فصمم قابيل على الفوز بها ولو كلفه ذلك أشياء كثيرة .

 

خرج قابيل مغتاظا غاضبا من بيت آدم عليه السلام ، ومشى في الأرض هائما على وجهه لا يعرف إلى أين يسير ، ولكن عقله توقف إلا من التفكير في شيء واحد ، وهو إقليمياء التى ولدت معه ولا تحل له ، وهابيل الذي سيتزوجها وترك له لبودا الأقل جمالا ، وعاد الشيطان يمارس هواياته القديمة والجديدة ، فراح يوسوس لقلبيل قائلا ، إنها أختك تذكر جمالها وحلاتها ، وأنظر إلى لبودا القبيحة ، وكيف تكون زوجتك تلك القبيحة ، وتكون الجميلة هي زوجة هابيل .

قصة بيعة الرضوان قصة من السيرة النبوية للأطفال

وأستمع قابيل لوسوسة الشيطان ، فوجده الشيطان فريسة سهلة ، يستجيب له ، فأكمل الحديث إليه يقول له ، إن آدم يحب هابيل أكثر منك ، أنظر  إليه لقد أسند آدم إليه مهمة سهلة ، إنه يرعى الغنم التي لا تحتاج غلى تعب أو مجهود ، أما أنت فإنك تزرع الأرض ، وتحرثها ، وتبذر الأرض وتحصدها ، وتفركها ، وتطحنها ، ولولا زراعتك لما أكلت البهائم ، ولما أكل أبوك وأمك وإخوتك ، إنك مظلوم في بيتك وآدم يحب هابيل ويفضله عليك يا قابيل .

 

لم تكن هذه هي الحقيقة كامله ، فرعاية الأغنام والماشية أمر صعب يحتاج إلى رجل قوى ، لا تغفل عينه ، فقد كان هابيل ذكيا يلاحظ أغنامه ويحافظ عليها من الذئاب ، ويطعمها ويسقيها ويداوي المريض منها ، وينظف مكانها ويحلب لبنها ، وكان أدم يشارك ولديه ما يقومان به من عمل ، ولكن الشيطان أراد أن يضل ” قابيل ” لانه يكره أدم واولاده الذين تسببوا في طرده من الجنة ومن رحمة الله ولعنته حتى ويوم القيامة ، استجاب قابيل لصوت الشيطان وهو يوسوس له فصرخ عاليا حتى علا الصراخ يسمع الكون كله : لن تكون اقليمياء الا لقابيل ، انها اختي وستكون زوجا لي وليتزوج هابيل من لبودا القبيحة .

هجرة المسلمين إلى الحبشة من السيرة النبوية للأطفال

وعاد قابيل بيته فوجد الجميع في حزن ، وتحدث ادم مع ولده بهدوء وكان يريد ان يغير رايه ، وكن قابيل صرخ وقال لن اتزوج الا من اقليمياء يا ابي ، فقال ادم ، يا ولدي استج لأمر الله ولا تطع الشيطان انه عدو مبين ، لنا جميعا ، الا تذكر قصتي وخروجي من الجنة انا وامك بسبب الشيطان ، رد قابيل : فليغير الله شريعته ، وسأتزوج من أختي ” إقليمياء ” ، قال أدم لن يغير الله شريعته من اجل عاص مثلك ، ولن تتزوج الا بمن احلها الله لك ، فقال هابيل في ود وهدوء : يا ابت لماذا لا تدعوا الله لنا ، قال قابيل انه يدعوا لك انت فقط ويفضلك على يا راعي الغنم ، فعرف ادم ان الشيطان قد تمن من نفس قابيل  ، وتحركت فيه عاطفة الابوة ، انه اب ولكنه نبي ، والاب يريد ارضاء ابنه والنبي يريد إرضاء ربه ، ورضا الله خير وأبقى ، فهدى الله آدم إلى فكرة فقال آدم ، يا قابيل يا هابيل قربا قربانا لله ، ومن يتقبل الله منه قربانه يتزوج من إقليمياء ، وأستعد الأخوان لتقديم القربان لله تعالى .

 

ذهب هابيل إلى غنمه التي يرعاها ، فاختار افضلها واسمنها وخرها ، ثم سقاقه إلى آدم ليقدمه قربانا لله تعالى ، وأما هابيل فقد ذهب إلى زرعه التي لا يحتاج اليها من زرع الردىء ، وساقها إلى آدم يقرب بها لله تعالى ، وكانت علامة قبول الله تعالى للقربان نزول نار بيضاء من السماء تأكل القربان ، أما عدم قبول للقربان فعلامته بقاؤه على الارض ولا تأكله إلا الطيور ، أما آدم فإنه قد أستعد في ذلك الوقت للرحيل إلى مكة ليطوف ببيت الله الحرام هناك ، ويدعو الله أن يهدى ولده ، ورحل بعد أن ترك ولديه ينتظران قبول قربان أحدهما .

 

ومرت فترة غير قليلة ، وقابيل ينتظر ، وهابيل واثق من أن الله تعالى سيقبل ما جاء به ، ونزلت النار البيضاء من السماء فاتجهت إلى أغنام هابيل فأكلتها ، وتركت حزمة الزرع التى احضرها قابيل ، فلقد كان هابيل صاحب حق ، وشريعة الله تجيز له الزواج من اخته ، وهو مطيع لله تعالى ، قرب إليه أفضل ما عنده من الأغنام ، بينما قابيل ظالم اختار أسوأ ما عنده من زروع وثمار ، فقضى الله تعالى لصاحب الحق بحقه .

 

وامتلأ صدر قبيل بالحقد على أخيه ، وغلت الدماء في عروقه ، وحضر إبليس سريعا يقول له ، إن آدم دعا الله لهابيل ولم يدعوا لك ، إنه يفضله عليك واخذ الشيطان يدور حوله ويقول له : اقتل هذا الذي سيتزوج الجميلة ، ويترك لك القبيحة ، فنظر قابيل إلى أخيه وقال : لأقتلنك يا هابيل ، فقال هابيل في هدوء المؤمن وثباته ، انما يتقبل الله من المتقين ، فقال قابيل ، سوف أقتلك لن تفوز بإقيليماء ، فمد يده ليقتله ، قال هابيل ، لئن بسطت الى يدك لتقتلني ، ما انا بباسط يدي لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين ، إني أريد أن تبوء بأثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين ، وأنصرف هابيل تاركا قابيل لأفكاره ولشيطانه .

قصة غزوة بدر الكبرى وأحداثها من قصص الأطفال عن السيرة النبوية

في الأرض الواسعة التي لم يكن فيها إلا ادم وابناؤه الأربعة ، فنظر قابيل إلى نفسه وسار وهو مطأطىء الرأس حزينا يعض أسنانه وشفتيه حزنا ، ويقبض يده ويبسطها وتخرج أنفاسه بصعوبة وهو يتنهد ويتأفف ، إن الأفكار الخبيثة تطارده الآن كانها أمواج البحر العالية ، موج يتلوه موج ، أو كأنها جبال عاليه توشك أن تسقط فوق رأسه ، وكل الأفكار الخبيثة تطالبه بشيء واحد ، وهو قتل هابيل وما زال الشيطان به ، اقتل هابيل وتزوج من اقليمياء .

 

وعاد قابيل إلى الكهف غاضبا حزينا ،ثم القي بجسده لينام ، فعادت صورة اقليمياء الى ذهنة ، ثم بدا يفكر فيما حدث ، لقد انقطعت اماله في الزواج منها بعد ان تقبل الله فربان هابيل ، ولم يتقبل قربانه ، وسيهنا هابيل باخته الجميلة التي كان يريدها لنفسه .

 

لقد نسى انها شريعه الله عز وجل ، ولكن الشيطان تمكن منه ومرت ساعات الليل بطيئه ثقيلة وقد قرر قابيل ان يقتل اخيه ، هابيل ذلك الشاب القوي الذي يرعى الغنم راح يتذكر ايام طفولته مع قابيل ، كان يتصارعان سويا حتى اوقع الشيطان عدوهما بينهما ، فطلب من الله الهداية لاخيه ، وانه ليتمنى ان يتزوج قابيل من اقليمياء حتى يستريح لكنها شريعة الله ولن يخالفها .

 

وخرج قابيل الى ارضه ، ولكن سرعان ما عاد يبحث عن هابيل ، فابصره من بعيد وهو يرعى غنمه ، فاقترب منه وراه هابيل وهو ممسك بحديدة ، فلم يبسط اليه يده ليقتله خوفا من الله تعالى ، وان كان هو اقوى واشد وهى قابيل بحديته على راس اخيه فسقط هابيل قتيلا غارقا في دمائه ، ليسيل اول دم على وجه الارض ، ولم تمتص الارض الارض هذا الدم حتى لا تكون شريكة لقابيل في جريمته .

 

ونظر قابيل الى اخيه المقتول ، فاستراحت نفسه الخبيثة ووقف الشيطان بعيدا يضحك ، من هذا النصر الجديد على ادم وابنائه في الارض ، ويكون شاهدا على اول جريمة قتل في الارض ، فلقد قتل قابيل سدس سكان الارض في ذلك اليوم ، لانهم كانوا ستة : ادم واولاده .

 

ولكن ماذا يفعل قابيل في هذا الجسد  ، الملقى امامه على الارض ، فوقف امام جثة اخيه يطيل النظر لها لا يدري ماذا سيفعل ليخفيها عن عين ابيه ، وانقضت ساعات طوال وهو واقف امام جثة اخيه ، ثم حملها على كتفه ، ومشى بها في الارض لا يعرف ما يفعل ،وبينما هو حائر في امره نظر فوجد غرابين يتقتلان ، فقتل احدهما الاخر فجر الغراب جثة اخية المقتول ، وبدا يحفر حتى وضع فيها الغراب ثم طار ، وتاكد قابيل ان الغرابين انما بعثهما الله ليعلماه كيف يدفن اخاه في التراب فصاح :

  • يا ويلي اعجزت ان اكون مثل هذا الغراب فاواري سوءة اخى، ثم حفر في الارض حفرة ووضع اخيه فيها جثة ، وعاد الى الكوخ ولم يتب بل ندم على ما فعل فقط ، عاد الى بيت ادم ، وامسك اخته اقليمياء وسار بها بعيدا ، وعاد ادم من مكه ليجد ان الارض قد تغيرت ، وكانت حزينة على هابيل ، فنبتت الشوك في النبات بعد ان كان ينبت بلا شوك ، وخافت الوحوش فلم تعد تصاحب ابناء ادم .

فعرف ادن ان شيء سيء قد حدث ، فعاد فوجد حواء حزينه على اقليمياء ، ولا قابيل ولا هابيل فخرج يبحث عن اولاده، وراى قابيل ادم قادما فخاف منه ، واخذ بيد اقليمياء وجرى بعيدا ، فاسرع ادم يبحث عن هابيل حتى وجده قتيلا فحزن ، على ابنه الصالح وعلم ان قاتله هو اخاه قابيل ، فتقطع قلبه وسال الدمع من عينه كانه انهار ، ثم قام يجري خلف قابيل وقابيل يسرع من امامه ، وقال ادم وهو يصيح :

اذهب غضب ربك عليك ، وغضبي عليك انت ومن يفعل مثلك ، اما قابيل فلقد عجل الله له العقوبة ، فاصبح خائفا في دنياه لا يامن من يراه ، حتى اذا كبر قتله احد اولاده كما قتل هو هابيل انتقاما من الله ، وظل اولاده بعد ذلك هو اصحاب المعصية عبدوا الاصنام من دون الله ، وشربوا الخمر واطاعوا الشيطان ، وعاقب الله قابيل عقابا اخر ، فما من نفس تموت على وجه الارض قتيله ، الا كان عليه من ذنبها ، لانه اول من قتل على وجه الارض ، وعوض الله ادم وحواء بولد اسمه ” شيث ” جعل الله فيه النبوة بعد ادم عليه السلام ، وهو الذي حارب ابناء قابيل وشتتهم وفرقهم ، وهكذا انتصر الخير على الشر .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق