قصة عن الكذب مؤثرة حقا بعنوان قصة عيسى عليه السلام واليهودي والرغيف الثالث ج1

إن قصة سيدنا عيسى واليهودي من قصص الإسرائيليات، والتي أخبرنا عنها رسولنا الكريم صل الله عليه وسلم أنها لا تصدق ولا تكذب، قصة بها الكثير من العبرات والعظات.

ربنا إننا عشقنا الدنيا وأنت فانيها، ورغبنا بجنان الخلد وأنت بانيها، نسألك اللهم أن ترزقنا الرشاد لكي نوكن من ساكنيها، ونسألك أن تهدي أنفسنا فأنت من تزكيها، ونحن عجزنا أن نداويها.

اللهم إن كان أقسمت لنا مكان بجنتك فنسألك الثبات حتى نلقاك، وإن لم تكن قد قسمت لنا بها مكان لسوء أفعالنا وأقوالنا، فنسألك العفو والعافية، ونسألك طهر قلوبنا وأنفسنا، ونسألك النجاة من كل شر.

                 القصــــــــــــــــــــــــــــــــة

أرغفة خبز
مشاركة نبي الله عيسى واليهودي الطعام (الخبز)

بيوم من الأيام كان سيدنا عيسى عليه السلام مسافرا من بلد لبد آخر، وأثناء سفره قابله رجل يهودي فسأله: “يا عيسى إلى أين أنت ذاهب؟”

فأجابه سيدنا عيسى عليه السلام: “إنني ذاهب لبلدة وذكر اسمها”.

فقال اليهودي: “إنني أيضا ذاهب لهذه البلدة، هلا سافرنا معا؟”

وبالفعل شرعا في رحلة سفرهما سويا، وبينما كانا بالطريق ولازالا مستمران به شعرا بالجوع، فسأل سيدنا عيسى عليه السلام اليهودي قائلا: “ماذا معك من الطعام؟”

فأجباه اليهودي وقد صدقه فقال: “معي رغيفين”، صدقه ظنا منه بأن الطعام الذي يحمله سيدنا عيسى عليه السلام أفضل من طعامه، لذلك أراد اليهودي أن يغتنمها فرصة فيعطي سيدنا عيسى الرغيفين اللذين بحوزته ويظفر بمشاركته ما لذل وطاب من طعام معه؛ ولكنه لم يكن يعلم أن سيدنا عيسى عليه السلام لم يكن معه من الطعام سوى رغيف واحد بعينه.

أجباه سيدنا عيسى قائلا: “وأنا معي رغيف واحد”، فكانت الصدمة قاتلة بالنسبة لليهودي الذي ندم على صدقه لسيدنا عيسى عليه السلام، كما أنه شعر بأنها صفقة خاسرة بالنسبة إليه.

فوضعا طعامهما الثلاثة أرغفة، وأكل كل منهما رغيف واحد وأبقيا على الثالث لحين جوعهما يقتسمانه بينهما، ولكن اليهودي عقد النية أن يظفر برغيفه ويأكله وحده دونا عن سيدنا عيسى الذي ظن أن صحبته وقعت عليه بالخسائر.

وبالفعل انتظر حتى دخل سيدنا عيسى عليه السلام في الصلاة وانشغل بها عن الدنيا بما فيها، فأخرج اليهودي الرغيف الثالث وأكله كله، وبعد انتهاء سيدنا عيسى عليه السلام من الصلاة أكملا مسيرهما، وبالطريق جاع سيدنا عيسى عليه السلام فسأل اليهودي عن الرغيف الثالث، تظاهر اليهودي بالاندهاش قائلا: “أي رغيف ثالث؟!، لم يكونا سوى رغيفين اثنين”.

فقال سيدنا عيسى عليه السلام: “لقد كانوا ثلاثة أرغفة، واحد لي واثنان لك”.

فقال اليهودي: “والله لقد كانا اثنان، واحد لك وواحد لي”.

فقال سيدنا عيسى عليه السلام متعجبا من حاله: “سبحان الله”!

تعجب سيدنا عيسى عليه السلام وفضل الصمت، وبينما كانا بطريق سفرهما التقى سيدنا عيسى عليه السلام برجل أعمى..

فقال سيدنا عيسى للرجل الأعمى: “يا أيها الرجل ألا إن دعوت الله سبحانه وتعالى لك فرد عليك بصرك، أتؤمن بالله إلهك وحده لا شريك غيره؟”

فأجابه الرجل بالإيجاب، فقام سيدنا عيسى عليه السلام ومسح على عيني الرجل ورفع يديه للسماء داعيا الله سبحانه وتعالى مناجيا، وعاد للرجل الأعمى بصره في الحال.

ذهل الرجل اليهودي مما رآه فقال: “سبحان الله… سبحان الله.. سبحان الله”.

فالتفت إليه سيدنا عيسى عليه السلام وسأله قائلا: “أسألك بالذي أراك هذه الآية، أين الرغيف الثاني ومن صاحبه؟”

فأجابه اليهودي: “والله ما كانا إلا رغيفان”.

كان سيدنا عيسى عليه السلام عازما على جعل اليهودي يعترف بلسانه، فانطلقا يكملان مسيرهما، وبينما كانا في الطريق لاحظ سيدنا عيسى عليه السلام غزال تجري، فتمكن من اصطيادها وقام بطهوها، وأكلا منها هو واليهودي حتى شبعا، وبعدما أنهيا الأكل دعاها سيدنا عيسى عليه السلام وأمرها بالنهوض، وإذا هي بإذن الله تدب فيها الحياة وتنطلق ركضا في العراء.

تعجب اليهودي مما شاهده أمام عينيه، لقد كان شئيا يعجز العقل عن تصديقه كليا، فقال: “سبحان الله.. سبحان الله..”

فسأله سيدنا عيسى عليه السلام: “أسألك بالذي أراك هذه الآية أين الرغيف الثالث ومن صاحبه؟”

فقال اليهودي: “والله لم يكونا إلا رغيفان”.

التزم سيدنا عيسى عليه السلام الصمت، ومضيا في طريق سفرهما…

يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع

اقرأ أيضا:

قصص الأنبياء صاحب الجنتين من قصص القرآن الكريم

قصص الانبياء حازم شومان قصة موسي وقارون

قصص الأنبياء بدون نت قصة سيدنا زكريا عليه السلام

أضف تعليق