قصص الأنبياء

قصة ذو القرنين والخضر من قصص الصالحين

من قصص الصالحين

قليل من الناس الذين اجتمع لهم الدنيا والدين، وكثير منهم يفسدون في الأرض فيملكون المال واكثر منه يظلمون اذا ما لقوا رقاب العباد ، يظلمون الناس ولا يعبدون ، ومنهم فرعون وهامان والنمرود ، اولئك الذين لعنهم الله و اخذهم اخذ عزيز مقتدر، وما من شك انهم في النار خالدين فيها ، وذلك جزاء الكافرين ، ولكن الصنف الأول ، وهم من اجتمع لهم الغنى في الدنيا والتقوى في القلب ، قليلون مثل سليمان وداود عليهما السلام ، جنحوا الى التقوى والعباده والحكمة ، واليوم نقدم  لكم في موقع قصص واقعية قصة  ذو القرنين والخضر.

قصة ذو القرنين والخضر

 

هو احد الملوك الصالحين في الأرض وقليلون جدا ،  ولد  ذو القرنين في الزمان القديم ، وكان من اولاد سام ابن نوح عليه السلام  ، في بدايه حياته كان رجلا عاديه من ابناء الملوك ، وكان يعيش في قصر ابيه ،  حتى حمله الإيمان بالله على ان يبحث عن الحقيقه  ، فصار ملكا على البلاد بعد وفاه ابيه  ، ولم يكن من العرب بل كان روماني وكان اسمه  “هيرمس “.

خرج فيه جيش يبحث عن حقيقه الإيمان  ، حتى وصل الى نبي الله ابراهيم عليه السلام  ، اسلم على يديه و امن بالله تعالى ، و طاف حول الكعبه مع سيدنا ابراهيم وابنه اسماعيل عليه السلام  ، ثم عاد الى بلاده مره اخرى ، وجزاه الله على ايمانه ، جعل الله حوله رجل خير من وزرائه ، وهو سيدنا الخضر ، فكان الخضر عليه السلام هو وزير و صاحب الرأي والمشورة  عند ذو القرنين ، أراد ذو القرنين الذهاب  الى مكه للحج الى بيت الله ماشيه من بلاده ، حتى الكعبه طمعا في مغفره الله تعالى ، حين سمع  سيدنا ابراهيم ذلك دعا له وخرج يستقبله ودعى الله ان يوفقه واستجاب الله تعالى دعاء سيدنا ابراهيم عليه السلام  .

فسخر الله تعالى السحاب لذي القرنين تحمله حيث شاء  ، واين ما اراد جزاء له على ايمان ومكافاه على اخلاص لله ، ولقد اطلق عليه  اسم ذو القرنين ، لانه بلاغ قرني الشمس شرق وغرب ، لو انك نظرت الى الشمس لوجدت لها قرن حين تشرق اشعتها  ، ما يشبه قرني الثور ، وقرن في الشرق ، وكان ذو القرنين قد وصل الى شرق الارض الى غربها ، ربما لذلك سمي بذو القرنين .

وبعض الناس قالوا انه كان يلبس خوذه فيها قرنين ، لذلك لقب ذي القرنين رحمه الله ، وكان ذو القرنين يعمل على طاعه الله تعالى حتى جعله الله من عباده الصالحين ، فكان له صاحب من الملائكه اسمه “زنافيل ” فقال له ذو القرنين هل تعلم في الارض عين يقال لها عين الحياه ، فقال نعم اعلم طفلي واوصلني اليها .

تجهز ذو القرنين وجهز الجيش و خرج على راسي وجعل الخضر في مقدمه هذا الجيش ، توصل الجيش الى المكان الذي وصفه الملك لذو القرنين  ، فلما وصلوا قام الخضر يبحث عن عين الحياه ، وهي عين من شرب منها لا يموت ، لا مع قيام الساعه او انه يعيش عمرا طويلا ، وصلوا الى مكان عين الحياه فشرب منها  الخضر ، فعاش فتره طويله جدا حتى ادرك رسول الله صلى الله عليه وسلم  ، اما ذو القرنين فلم يصل الى هذه العين لكنه قابل ببعض الملائكه هناك فاعطاه حجرا  ،  فعاد ذو القرنين الى العلماء في الجيش يسألهم عن هذا الحجر .

فوضعوا الحجر في كفه ميزان ووضعوا الف حجرا في الكفة الأخرى ، فكان وزن الحجر وحده مثلا ألف حجر ولم يعرف العلماء قيمه هذا الحجر ،  وهنا خرج الخضر من الجيش فجاه بالحجر يضعها في كفه ميزان ، ووضع حفنه من التراب في الكفة الاخرى  ، فرجحت كفة التراب ،  فقال الخضر :

هذا مثل ابن ادم لا يشبع حتى يدفن في التراب ، لقد علم وعرف الخضر عليه السلام ان الملائكه ، ارادت  تعليم جيش ذو القرنين درس وهو  ان الحياه قصيره و ان ابن ادم مهما اغناه الله  واعطاه يظل  يريد المال والغنى  والاموال والجاه والعز ، حتى يملا جوفه التراب فلا يشبع ،  وهنا ينتهي جوعه ،  فلما سمع العلماء هذا ، نظروا اليه نظره اعجاب وتقدير كبيرة .

الوسوم

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. عععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععال العال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق