قصص طويلة

قصة خيالية قصيرة بعنوان اختفاء قسري وبيع جسد بأكمله لمن يدفع أكثر!

قصة خيالية قصيرة

إن قراءة القصص الخيالية لها تأثير إيجابي على قرائها، لها تأثير السحر حيث أن القارئ يشعر وكأنه يعيش أحداثها فعليا فيتأثر بكل كلمة جاءت بها.

يشعر الإنسان منا عند قراءته للقصص الخيالية وكأنه بداخل القصة نفسها، وبإمكانه التأثر بها والتأثير فيها، ولكن بمجرد أن يضع القصة من يده يعود لحياته الطبيعية، ويشتاق لعودته مجددا لقصة خيالية جديدة.

اختفاء قسري

ذيعت الأخبار في كل المنطقة عن اختفاء شاب في العشرينات من عمره، كل من بالمدينة حزن حزنا شديدا على فقده وضياعه، ولكن قصته كان ورائها سر خطير..

كانت الساعة الحادية عشرة ونصف قبل منتصف الليل بشيء يسير، كان ذلك الشاب يتحدث لخطيبته بالهاتف والتي كانت تصف له مكاناً يذهب إليه ليقابلها، كان المكان بعيد عن المساكن بعض الشيء، والشاب لاحظ سيارة تتبعه بدقة وتسير خلفه أينما ذهب، مما جعل الشاب يغير طريقه الذي يسير به، ولكنه وجد نفس السيارة أمامه، كان باب السيارة مفتوح فالتفت الشاب من حوله وإذا بشخصٍ يأتيه من خلفه واضعاً شيئا على فمه، ففقد وعيه وأدخل السيارة ومن حينها اختفى عن الكون.

ومن ناحية أخرى بعد اختفاء الشاب بستة شهور، كان هناك شاب آخر يريد الزواج بفتاة شقراء جميلة، كان قد انجذب إليها وحاول التقرب منها، وأخيرا وافقت الفتاة على الزواج به بعد أن تعرفه على أسرتها.

كانت أسرتها تسكن في مكان بعيد عن المدينة وضواحيها، لذلك توجب على الشاب السفر معها لرؤية أسرتها والتعرف عليهم وطلب يد ابنتهم للزواج به؛ طلب من صديق عزيز إليه الاعتناء بكلبه أثناء غيابه، وأعلمه بكل شيء عن فتاته، وأعلمه بأمر ذهابه معها لرؤية أسرتها.

سر صديقه كثيرا بالخبر، وبدءا الاثنان رحلتهما، وأثناء الرحلة كانت الفتاة هي من تتولى القيادة وإذا بها تصطدم بغزال يموت إثر الحادث على الفور، حزن الشاب حزناً شديدا على أمر الغزال، ولم يستطع تجاوز أمره على الإطلاق ولاسيما أمر دمائه التي غطت السيارة.

ووصلا أخيرا، ولقي الشاب ترحيبا حافلا به، وجدهما قد جهزا طعاما خاصا يحبه، ولقي ترحيبا من والدها على عكس المتوقع تماماً، وخاصة أن ابنته فائقة الجمال وليس من السهل تزويجها بأول شخص يطلب يدها دون سؤال عنه!

كان بمنزل الفتاة شاب قوي البنيان يعمل بالحديقة، وفتاة في العشرينات من عمرها تعمل بالمطبخ، رحب بمجيئه والد الفتاة وأخبره أنهم قاموا بترتيب حفل على شرفه وقد دعوا به كل الأهل والأقارب.

كان والد الفتاة طبيبا متخصصا في جهاز المخ والأعصاب، ولديه ابن وحيد ويدرس نفس تخصص والده، أما عن والدة الفتاة فهي طبيبة نفسية متخصصة في التنويم المغناطيسي؛ أخبرت الفتاة على طاولة الطعام أن حبيبها يعاني من عدم قدرته على الإقلاع عن التدخين على الرغم من محاولاته المتعددة، اقترح عليه والد الفتاة أن يدع زوجته تساعده في ذلك الأمر، ولكن الشاب عبر عن رفضه الشديد وبشكل قاطع عن السماح لأي أحد مهما كان بالتحكم بعقله.

وجاء الليل، والشاب جافاه النوم بسبب مشهد موت الغزال أمام عينيه، فقرر الخروج والسير قليلا ربما يمكنه النوم، وبالخارج رأى ما أدهشه، لقد كان الشاب الذي يعمل بحديقة المنزل يركض بعد منتصف الليل، وقد أفزعه بشدة.

عاد الشاب للمنزل ليجد والدة حبيبته في انتظاره…

الشاب: “مساء الخير، أما زلتي مستيقظة؟!”

والدة الفتاة: “لم يأتيني النوم، وماذا عنك؟!”

الشاب: “وأنا أيضا قد جافاني النوم لذلك خرجت للسير قليلا”.

والدة الفتاة: “ولكن ما سبب رفضك للتنويم المغناطيسي، وما معلوماتك عنه؟!”

الشاب: “أرفضه بشدة لعدم قبولي لشخص آخر يتحكم بي، ومعلوماتي عنه هو ذاك الشيء الذي يتوجب على الشخص النظر لساعة متحركة وأشياء من هذا القبيل”.

والدة الفتاة: “ولكن طريقتي مختلفة كليا”.

كانت تمسك بفنجان من الشاي وتقلبه بمعلقة، دخلت في حوار مع الشاب واستطاعت استخلاص الذكريات منه، كان الشاب يذرف الدموع بحزن دفين لشدة ذكرياته المؤلمة، وأيقن أنه تم تنويمه مغناطيسيا من قلبها، والشيء الأصعب من ذلك أنه لم يستطع التحكم فقي جسده على الرغم من محاولاته العديدة والمميتة لفعل ذلك.

وما إن أمرته أن يغوص في أعماق ذكرياته، شعر وكأنه غاص بالفعل داخل الكرسي الذي يجلس عليه، ولم يشعر بعدها بشيء آخر.

استيقظ في الصباح ليجد نفسه نائما على سريرٍ بالغرفة التي خصصوها لأجله، كان يشعر بأن هناك شيئا غريبا يحدث معه ولكنه كان قد نسي كل شيء، نظر لهاتفه فوجده فارغ الشحن على الرغم من تأكده من وضعه على الشاحن بيده، وضعه من جديد بالشاحن وأخذ الكاميرا الخاصة به وخرج ليلتقط بعض الصور، ويكتشف ما الغريب بشأن هذه العائلة.

لاحظ من نافذة الطابق الثاني من الخارج الخادمة، كان يشعر بأن بها شيئا غريبا، لذلك أراد مراقبتها، واستطاع أن يستشف أنها تضع شعرا مستعاراً، ولكنه أدار نفسه بعيدا عنها عندما استدارت تجاهه حتى لا تشك في أمره.

اقترب منه الشاب الذي يعمل بحديقة المنزل واعتذر منه على إخافته الليلة السابقة، أوضح أنه مولع بالتدرب والركض بالليل حيث الهدوء التام، أشاد بموافقته على السماح للطبيبة (والدة الفتاة) بإجرائها لجلسة تنويم مغناطيسي معه.

أدرك الشاب حينها أنه تم تنويمه مغناطيسيا، وأرجع لذلك سبب كرهه الشديد من الصابح للتدخين وعدم قدرته على وضع السيجارة بفمه، شعر بشيء غريب تجاه عائلة حبيبته، أراد التحدث لصديقه ولكن هاتفه من جديد فارغ البطارية وبعيدا عن الشاحن، اعتقد أنه من فعل الخادمة، فوضعه على الشاحن واتصل على صديقه في الحال وسرد عليه ما يحدث معه، في هذه اللحظة أمره صديقه بالعودة والفرار بنفسه من هذه العائلة الغريبة، وحذره من خطورة التنويم المغناطيسي عليه، فمن المسلم به أن تجبره والدة حبيبته على فعل أشياء تريدها منه غصباً عنه وعنوة.

تحدث مع حبيبته بشأن عودتهما، ولكنها أقنعته بأن يحضران الحفل سويا وبعدها يرحلان سويا أيضا، وجاء موعد الحفل وما رآه الشاب خلاله أكد كل شكوكه، كان جميع الحضور يسألونه أسئلة في منتهى الغرابة، منهم من سأله عن وزنه وعن نظامه الغذائي، وهناك من سأله عن قدرته الجنسية!

شكى لحبيبته ولكنها أقنعته بأن كل عائلتها غريبة الأطوار، وكلها ساعات قليلة وكل شيء ينتهي، كل ما عليه فعله أن يتحلى بالصبر.

عاد الشاب واتصل على صديقه من جديد، كان قد رأى شابا بالحفل يعتقد أنه على علم به من قبل، خرج للحفل من جديد والتقط للشاب صورة ليرسلها لصديقه، ولكن الفلاش ضرب في وجهه فسال دم من أنفه وتشنج لثواني وركض تجاه الشاب قائلا: “اهرب من هنا وانجو بنفسك”!

تأكدت كل شكوك الشاب، وعندما أرسل الصورة تبين أنه نفس الشاب الذي فُقد من ستة شهور، وأنه كان حبيب حبيبته السابق وأنه من المستحيل أن يرتبط بامرأة عجوز بعمر جدته حيث أنه يعرفه معرفة شخصية، أمره بالرحيل في الحال.

وقت ذلك كان والد الفتاة قد أعلن عن المزاد، كان يضع صورة الشاب ويقرر من يفوز به، وكان أعلى سعر لكفيف في الخمسينات من عمره، لدق دفع أموالا طائلة.

وبمجرد انتهاء الحفل والذي في الأصل هو مزاد طلب الشاب من حبيبته المغادرة به في الحال، تظاهرت الفتاة بأنها تبحث عن مفاتيح السيارة وتجهز متاعها، كان الشاب حينها قد اكتشف خزانة صغيرة بها صندوق أحمر، بالصندوق كانت هناك صوراً للفتاة مع العديد من الشبان ومن بينهم الخادمة وعامل الحديقة والشاب الذي رآه بالحفل، كانوا يظهرون بالصور كحبيب، تأكد أن هناك خطب بهم جميعا.

طلب منها للمرة الأخيرة الذهاب ولكنها أخبرته بأنها لن تدعه يذهب لمكان آخر، حاول الشاب الهجوم على أخيها، ولكن والدتها أصدرت صوتا بالمعلقة على حافة فنجان الشاي فسقط الشاب على الأرض فاقدا للوعي، وعندما استعاد وعيه وجد نفسه بمنتصف غرفة مكبل الأيدي والقدمين على كرسي، وظهر أمامه جد الفتاة على شاشة تلفاز يخبره بأنه قد تم اختياره وفقا لمعايير يمتلكها دوناً عن غيره، ظهر فنجان الشاي بصوت وفقد وعيه مجددا.

وعندما استفاق هذه المرة وجد أمامه مكالمة فيديو مع العجوز الكفيف يتحدث معه خلالها أنه من اشترى جسده وأنه من خلال جسده الشبابي المفعم بالحياة سيتمكن من عيش حياته كما أرادها دوما، كان الشاب يستطيع التحدث إليه، وفهم من خلال الحديث معه أن الطبيب والد الفتاة بمساعدة ابنه سيجريان لهما عملية جراحية يتم من خلالها نقل مخ الكفيف لجسد الشاب، ولم يملك الشاب القدرة على السيطرة على جسده إلا بنسبة قليلة ولكنها لا تهم.

تذكر حينها الشاب حبيب الفتاة السابق الذي حذره منهم وطلب منه الفرار عندما استعاد الجزء البسيط من السيطرة على جسده، ومن جديد ظهر فنجان الشاي والصوت الذي يصدر منه، وفقد الشاب وعيه من جديد.

كان حينها قد تمت السيطرة الكاملة على عقل الشاب، والوالد وابنه قد جهزا غرفة العمليات لإجراء العملية، وعندما جاء الابن ليأخذ الشاب ويضعه على الكرسي المتحرك فوجئ بأنه لم يكن فاقدا للوعي، فلطمه على رأسه بتمثال حديدي وسقط الابن مغشيا عليه، أخرج من أذنيه قطعتي من القطن كان قد أخذهما من الكرسي الجالس عليه.

كان حينها الوالد ينتظر ابنه الذي تأخر عليه، وفجأة ظهر الشاب وبيده قرني غزال محنطين، غرز أحدهما برقبة الوالد وعلى الفور لقي حتفه، نزل للطابق السفلي وهناك وجد الخادمة بالمطبخ والتي صرخت وركضت تاركة النار مشتعلة خلفها، جاءت والدة الفتاة فركض على الفنجان وكسره مطيحا به أرضاً، وأمسك بسكين وذبحها بها.

كان الابن قد استيقظ والذي ظن الشاب أنه مات، فأبرحه الشاب ضربا حتى تأكد أنه قد فارق الحياة، وأخذ مفتاح السيارة من جيبه ليلوذ بالفرار، وأثناء قيادته للسيارة صدم الخادمة ولكنه ترجل من السيارة لينقذها فهي ضحية مثله، ولكنه فوجئ عندما استفاقت بأنها عقل جدة الفتاة في جسد صديقتها، وأخذت تتشاجر معه حتى اختل توازنه واصطدم بشجرة عملاقة، وتوفيت الخادمة في الحال.

وعندما ترجل من السيارة وجد الفتاة وبيدها سلاح تريد أن تقتله بسبب قتله لعائلتها، نادت على جدها وفجأة ظهر أمامه عامل الحديقة، وكان قوي البنيان، كاد أن يتقل الشاب ولكنه تذكر وميض الفلاش، فأخرج هاتفه من جيبه وسلط الفلاش على عينيه ليوقظ الجزء المتبقي القليل من الشاب الذي استحوذ عليه عقل الجد.

وبالفعل استفاق وأمسك بالسلاح من الفتاة والتي ظنت أنه سيقتل به الشاب، ولكنه قتلها هي ومن ثم قتل نفسه ليستريح من الألم والعذاب الذي يعاني منه بكل لحظة من لحظات حياته.

كان الشاب بسبب المشاجرات والملامح التي دخل بها الدم يسيل من جسده، وفجأة ظهرت سيارة شرطة اعتقدت الفتاة أنها قد أُنقذت حياتها بواسطتهم، ولكنه كان صديق الشاب الذي جاء لينقذه من العائلة غريبة الأطوار، لفظت الفتاة أنفاسها الأخيرة.

وكان الشاب سببا في إنقاذ مئات الشباب أمثاله من قبضة هؤلاء الأناس بأن قتلهم جميعا.

اقرأ أيضا عزيزنا القارئ:

11 قصة خيالية قصيرة 5 اسطر للكبار قبل النوم

قصة خيالية ممتعة بعنوان لعنة حورية البحيرة وروحها الشريرة المعلقة

كتابة قصة خيالية مرعبة بعنوان تجسد أحلام طفل لحقيقة أثناء نومه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى