التخطي إلى المحتوى

يسعدنا ان نحكي لكم اليوم في هذا المقال عبر موقع قصص واقعية قصة دينية رائعة من قصص الصحابة الكرام رضوان الله عليهم، واليوم سيكون حديثنا عن عثمان بن مظعون رضي الله عنه ، نحكي مقتطفات من حياته وللمزيد يمكنكم زيارة قسم : قصص قصيرة .

عثمان بن مظعون رضي الله عنه

كان عثمان بن مظعون رضي الله عنه من السابقين الاولين الذين دخلوا في دين الله عز وجل، فمجرد أن حدثه سيدنا ابو بكر الصديق رضي الله عنه عن الدين الجديد وعن سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم رسول الله، بادر عثمان بن مظعون علي الفور وأعلن اسلامه امام رسول الله صلي الله عليه وسلم فجاء دخوله الدين الاسلامي بعد ثلاثة عشر رجلاً فقط .

وكان مثله مثل العديد من المسلمين الذين تعرضوا للاذي والتعذيب من قبل كفار قريش الذي زادوا في طغيانهم وظلمهم، حتي أذن رسول الله صلي الله عليه وسلم لصحابته الكرام بالهجرة الي الحبشة، وكان عثمان بن مظعون رضي الله عنه مع من هاجر إليها، فكان لا يبالي بشئ في سبيل نصرة دين الله عز وجل وإعزازه .

وبعد ذلك عاد عثمان بن مظعون رضي الله عنه من الحبشة الي مكة عندما سمع أن قريش قد اسلمت، فلما اقترب من مكة عرف أن هذا الامر كان مجرد اشاعة كاذبة، ولن يمكن لمسلم قادم من الحبشة ان يدخل مكة الا متخفياً او في حماية واحد من مشركي مكة، فدخل عثمان بن مظعون رضي الله عنه في جوار وحمي الوليد بن المغيره .

وبعدما رأي عثمان بن مظعون رضي الله عنه تعذيب الكفار والمشرقين للمسلمين، ووجد المسلمون يعانون من اذي المشركين وبطشهم وهو آمنه لأنه في حمي الوليد بن المغيرة قال في نفسه كيف يرضي أن ينعم بالامن والحرية في ظل تعذيب المشركون أصحابه من اخوانه من المسلمين، فذهب بدون تردد الي الوليد ورد عليه جواره قائلاً : لقد رددت عليك جوارك ولن ارضي إلا بجوار الله عز وجل فهو الاقدر والاعز سبحانه وتعالي ولن اكون بعد اليوم في جوار مشرك ابداً .

وهكذا تعرض عثمان بن مظعون رضي الله عنه مثله مثل باقي الصحابة الكرام رضوان الله عليهم الي الذي قريش والمشركين فكان ان ضربه احدهم علي عينه فاصابها، فقال الوليد له : لو كنت الآن في جواري وحمايتي ما حدث لك هذا، فيأتي رد عثمان بن مظعون رضي الله عنه قائلاً : والله ان عيني الصحيحة لفقيرة الي مثل ما اصاب اختها في الله .

وكل هذه الامور كانت دليل صدق ايمانه، فهو يجد كل هذا الاذي والتعذيب وسام شرم يدخل به جنة الله عز وجل وينعم برضوانه سبحانه وتعالي .. وبعد ذلك هاجر عثمان بن مظعون الي يثرب ( المدينة المنورة ) مع الكثير من قومه حتي امست دور بني جمح خرابا مغلقة الابواب تبكي اهلها المهاجرين، وعاش عثمان بن مظعون رضي الله عنه في رحاب الدولة الاسلامية تحت قيادة سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم، دافع عن دين الله بسيفه وشجاعته في غزوة بدر وبعد انتصار المسلمين علي الكفار عاد عثمان بن مظعون رضي الله عنه الي المدينة ليكون اول من يموت بها من المهاجرين واول من يدفن بالبقيع .

وقد كرمه رسول الله صلي الله عليه وسلم عندما قال عنه عندما مات ابنه ابراهيم : إلحق بسلفنا الصالح عثمان بن مظعون ” فاللهم ارض عن السلف الصالح والحقنا بهم يا رب العالمين .

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *