قصص وعبر

قصة حقيقية من عالم المخدرات على لسان صحابها جعلوني مدمنا

قصص حقيقية مؤلمة ومؤثرة للغاية

 

عالم  المخدرات هو عالم  الحسرة والندم  ، عالم الضياع والمرض  تندم ولكن في وقت لا ينفع فيه الندم  ، يفقد المرء عقله قبل جسدة وعافيته ،  لا يتمنى أي شخص دخوله  أو دخول أحد يعرفه أو لا يعرفه  ، اليوم قررت أن أكتب لكم قصة ذلك الشاب البائس الذي ضيعته المخدرات ، وفي الحقيقية ليست المخدرات فقط هي من ضيعته بل إهمال الأهل والانشغال بجمع المال والمادة ونسيان الأبناء وتربيتهم والإعتناء بيهم ، تشغلنا الحياة  فننسى فلذات أكبادنا ونتركهم لذلك العالم البغيض من رفقاء السوء والانترنت والانفتاح على ذلك العالم الغريب ، دون أن نزرع في نفوسهم ونبني حسن الخلق والتربيه ، دون أن نقومهم ونجعلهم يتمسكون بدينهم وأخلاقهم وفي النهاية يضيع أبنائنا ويخسرون ولكن قبلهم نكن نحن الخاسرون يا سادة فانتبهوا ،  وهمسه في أذن كل أم وأب أتقوا الله في أولادكم وعلموهم فلا تشغلكم المادة  وجمع المال وفي النهاية تندمون ، اقدم لكم اليوم قصة حقيقية مؤلمه للغاية على لسان صاحبها في موقع قصص واقعية بعنوان قصة حقيقية مؤلمه للغاية من ذلك العالم البغيض عالم المخدرات بقلم د منى حارس  .

 

قصة حقيقية مؤلمه  للغاية من عالم المخدرات على لسان صحابها

                                      جعلوني مدمنا

هل أحكي لكم كم عنيت وكم تألمت مما أنا فيه ، هل اخبركم ما شاهدته وما حدث معي بسبب  تناول المخدرات من حشيش وماريجوانا وحتى الترامادول والهيروين ، لقد جربت كل شيء لا تتعجبوا ، اليوم احكي لكم قصتي لعلها عبرة وعظة لكل شاب يريد تجربة تلك الأشياء البشعة التي تدمر الصحة وتفقد العقل والصواب ، اسمى “أيهم ” شاب في الثلاثين من عمري الآن ، وقتها كنت أدرس بالجامعة  عندما دخلت ذلك العالم البغيض ، انا من اسرة غنية جدا توفر لي المال وكل سبل الراحة والرفاهية  المعروفة لن انكر فكل طلباتي مجابة ، والمال في يدي كثير لا أعرف أين أصرفه ربما هذا هو السبب لا أعرف في الحقيقية أين المشكلة .

ولكن كل أموال ونقود أطلبها أجدها في الحال بدون تأخير من أبي الذي يعمل في إحدى دول الخليج  هو وأمي  وكنت أنا أجلي مع جدتي  والخادمة مع أختي الصغيرة ، يزورنا أبي  وأمي كل ثلاثة أشهر فقط ، وكل طلباتنا مجابه  من الرفاهية فلا يتأخر ابي من  تقديم كل الاموال التى أطلبها  من أجل  الدراسة  الجامعية والكورسات والدروس التى أريدها ، بخلاف مصروف محترم وكل ما أريد .

كنت وحيد مع اختى وجدتي بلا رقابة ولا رفيق لن انكر ، تعرفت على بعض رفقاء السوء  في النادي الذي كان ابي يشترك لنا فيه على سبيل الترفيه ، وكان بعض منهم زملائي بالجامعة الخاصة التي تدفع بالدولارات في العام ، فلم ادخل جامعه حكومية  .

كنت اشعر بالملل  الشديد ، فعرض عليا صديق لي ان نقضي سهرة ونستمتع بشرب الحشيش والسجائر الملفوفه  كنت اشعر بالشغف الشديد لدخول ذلك العالم وتجربة شيء جديد ، وحقا ذهبت مع اصدقائي وجربت  ولقد اعجبني لقد كنا نعيش لذة لا حدود لها وننسى العالم كله مع المخدرات ، انتقلنا لانواع اخرى واخذت اجرب نوع بعد الاخر وانا اوهم نفسي بانني ساتوقف وقتما اريد و في اى وقت  وكانت هذه الكذبة التى دمرت حياتي وحياة معظم اصدقائي ،  الذين  ظنوا ان بامكانهم ان يتحكموا في المخدرات ويتوقفوا وقتما يريدوا وليس العكس.

 

بدأت  طريق المخدرات ولم استطع الخروج منه  والتوقف ،  اصبحت  مدمن  لسنوات  بدأت حياتي في الإنهيار  وفشل في الدراسة وسقوط متكرر، لم اكن اعرف ماذا افعل لدرجة انني حاولت الاعتداء على اختى الصغيرة وانا تحت تأثير المخدرات ، في ذلك اليوم كان وقت وصول أبي فانهار  أبي  وأنهارت أمي  وسقطت فاقدة الوعي لا تصدق ما فعلته وما وصلت إليه .

 

اصيبت امي يومها بجلطة في المخ ولا لا تصدق  ما رأته أمام عينيها  ، وبعدها اصيبت بالشلل وفقدت النطق ، أما أبي فاصيب بأزمة قلبيه حادة كاد يموت يومها لم يكن يتخيل أن يضيع تعبه ومجهودة وسنوات عمره وعمله سداء ، فكيف بعد أن وفر لي كل تلك الحياة الشعر الشاب انه المذنب فيما حدث وطلب التوقف عن استخدام المخدر، وقرر ان يتوب و يكريمة والاموال أفعل ما فعلت  واتحول لمدمن  ، لم يكن يعرف بأنه السبب هو كثرة تدليله و كثرة امواله وقلة اهتمامه هما ما سببوا لي ما أنا فيه  وما اوصلني لكي أكون مدمن ويضيع مستقبلي .

 

وقتها شعرت بالذنب الشديد وأنا أرى أمى وابي في المستشفى بين الحياة والموت وأختى تذهب لطبيب نفسي حتى تنسى ما كنت أود فعله بيها ، لقد دمرت تلك العائله ، شعرت بالندم الشديد وقررت التوقف عن الادمان ولكن للاسف الشديد  كان الاوان قد فات الاوان ،  ولم يعد هناك فائدة فحين ذهبت للمستشفي لاجراء الفحوصات بتلك المصحة النفسية  لعلاج الإدمان ، اكتشفوا اننى مصاب بالايدز نتيجة حقن المخدرات  والهيروين التي كنت  أخذها مع اصدقاء السوء  لسنوات طويله ، لكم كانت الصدمة والألم وضياع المستقبل والجسد ، فالأيدز هو تدمير لكل الجهاز المناعي وجسدي  والموت البطيء وقبلها تدمير لسمعتي وسمعة عائلتي ..

 

مات ابي يومها عندما عرف الخبر ، وبقيت امي بالشلل لمدة خمس سنوات وبعدها ماتت ، وكرهتني اختى وابتعدت فمن يومها لا تحدثني ابدا ولا اعرف عنها شيئا بعد ان تزوجت وهاجرت لامريكا مع زوجها اما انا فمازلت احيا لم اموت ولكنني مصاب بالايدز حتى اليوم ولم أمت رغم تدميري للجميع ، اعيش وحيدا منبوذا شريدا من الجميع لا يتقبلني أحد ولا حتى يريد معرفتي ، فكلما سمع أحد بمرضي اصابه التوتر والفزع واعيش أنا متمنيا للموت وادعوا الله أن يرحمنى مما أنا فيه ، لذلك قررت أن أكتب قصتي حتى يتعظ الجميع ابتعدوا عن ذلك الطريق فهو دمار وخراب اقسم لكم .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق