قصص الأنبياء

قصة النبي محمد صلى الله عليه وسلم اعظم البشر اجمعين الجزء السادس

رأينا في الجزء السابق من قصتنا قصة النبي الاعظم محمد عليه الصلاة و السلام كيف ادار الحياة في المدينة المنورة ، ورأينا كيف اذن الله له ان يقوم بتحويل القبلة من بيت المقدس الى بيت الله الحرام في مكة المكرمة ، ايضا اذن الله لنبيه بالقتال ، وذلك دفاعا عن دين الله ، حيث ان ابا سفيان قام بجمع ممتلكات المسلمين الذين هاجروا مع الرسول عليه السلام الى المدينة المنورة ، وذهب بها باتجاه الشام لكي يبيعها ، ولكن المسلمين استأذنوا من الرسول للخروج له ومقابلته لعلهم بعودوا باشيائهم فاذن الله لهم ، والآن لنستكمل معا تفاصيل قصتنا المشوقة ، وماذا سيحدث للمسلمين فيما بعد ، لنتابع.

 

قصة النبي محمد اعظم البشر الجزء السادس

 

اذن الرسول عليه السلام لاصحابه للقاء ابي سفيان اثناء عودته من الشام ، وقد امر الرسول عليه السلام كل من يتمكن من حمل السلاح ان يخرج مع المسلمين للقتال ، كانت هذه هي غزوة بدر الكبرى ، ارسل ابو سفيان الى قريش يطلب منهم ان تقوم بحماية القافلة الآتية من الشام ، استعدت قريش لهذه الغزوة وعقدوا العزم ان يحاربوا الرسول الكريم عليه السلام ، بدأوا في الاستهزاء به حتى اتفقوا على ان يجلسوا في سوق بدر ليشربوا الخمر ، وتعزف لهم النساء هناك ، واثناء تجهز قريش للغزوة وصل ابي سفيان وقافلته بامان ، وهنا انشق عن صفوف قريش بنو زهرة.

 

اقرأ ايضا : قصة النبي محمد صلى الله عليه وسلم اعظم البشر اجمعين الجزء الاول

 

كان قائد بنو زهرة واسمه الاخنس يرى بان خروجهم للقتال كان فقط من اجل حماية القافلة ، وها هي القافلة قد وصلت بسلام ، فانصرف الاخنس ببنو زهرة تاركين قريش ، وصل خبر تجهز قريش للرسول عليه السلام في المدينة المنورة ، كان الرسول الكريم رؤوفا بحال قومه ، فطلب مشورتهم فيما يتعلق بهذا الامر ، وافق كلا من ابي بكر الصديق و عمر بن الخطاب رضي الله عنهما ، وكان للمقداد بن الاسود رأي واضح حيث قال : ( والله لا نقول مثل قول قوم موسى اذهب انت وربك فقاتلا انا ها هنا قاعدون ) ، كان هذا دليل على مدى الشجاعة التي كانت داخل نفوس المسلمين ، وانهم مستعدون للتضحية بروحهم فداءا لدين الله و الرسول محمد عليه الصلاة و السلام.

بعد عدة مداولات تعهد الصحابة و اتباع النبي محمد عليه السلام بالا يتركوه لوحده في مواجهة قريش ، سر النبي الكريم بذلك كثيرا وامر قومه ان يتجهزوا للقاء قريش ، في هذه الليلة اوحى الله لنبينا الكريم ان يرى اماكن موت الكفار في المعركة بعينيه ، كما انزل الله المطر في ليلة بدر ، فكان سلاما على المؤمنين ، وضررا بالغا على الكفار و المشركين ، فالمطر اعاق تقدم قريش نحو المدينة ، في صباح اليوم التالي بدأ الرسول الكريم يتجهز للمعركة ، حيث امر ان يتم سحب المياه من الآبار حتى لا تحصل قريش على الماء ، كما امر بتجهيز الصفوف بحيث يصبح العدو ملاقي لاشعة الشمس فيعجزون عن الرؤية بوضوح.

 

و يمكنكم ايضا قراءة : قصة النبي نوح عليه السلام ابو البشر الثاني

 

اخذ النبي الكريم يدعو الله تعالى قائلا : ( اللَّهمَّ أنجِز لي ما وعدتَني اللَّهمَّ إنَّكَ إن تُهلِك هذهِ العصابةَ مِن أهلِ الإسلامِ لا تُعبدُ في الأرضِ فما زالَ يَهتِفُ بربِّهِ مادًّا يدَيهِ مُستقبِلَ القِبلةِ حتَّى سقطَ رداؤُهُ عن مَنكِبَيهِ فأتاهُ أبو بكرٍ فأخذَ رداءَهُ فألقاهُ علَى مَنكبَيهِ ثمَّ التزمَهُ مِن ورائِهِ وقالَ: يا نبيَّ اللهِ كفاكَ مناشدتَكَ ربَّكَ فإنَّهُ سَينجِزُ لَكَ ما وعدَكَ فأنزلَ اللَّهُ تبارَك وتعالى {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أنِّي مُمِدُّكُمْ بِألْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ} ) ، هنا امر الله الملائكة بان تهبط من السماء لمساعدة المسلمين في الغزوة ، كان المسلمين يرون الرؤوس وهي تتطاير في الهواء ، وكان هذا دليل على استجابة الله تعالى لنبيه الكريم الذي تضرع في الدعاء له.

اثناء احتدام القتال بين المسلمين و المشركين تفاجئ عبد الرحمن بن عوف باثنين من المسلمين يسألان عن ابي جهل ، فوجههما عبد الرحمن بن عوف له ، فقاما وانقضا عليه واسقطاه من جواده وقاما بقطع رأسه لكي يحضراها الى الرسول الكريم عليه الصلاة و السلام ، انتهت المعركة بانتصار ساحق للمسلمين ، بعد الغزوة امر الرسول ان يتم جمع قتلى قريش وان يدفنهم في بدر ، كما امر ان يتم دفن موتى المسلمين كذلك في بدر ، وجلس النبي عليه الصلاة و السلام ببدر ثلاثة ايام ، وفي اليوم الثالث وقف الرسول عليه الصلاة و السلام على قبور قتلى قريش وقال : ( هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا ).

كان المشهد في مكة المكرمة حزينا جدا ، فقريش تفاجئت من قوة جيش المسملين ، عندما اتى خبر هزيمة قريش وموت ابي جهل لابي لهب اصيب بمرض شديد حتى مات بسبب مرضه ، توعدت قريش المسلمين بان هناك حروب اخرى سوف تدور في المستقبل ، ففي السابق كان محمد عليه السلام يهدد تجارة قريش اما الآن فهو يهدد سيادة قريش على الحجاز بالكامل ، الامر الذي دفع قريش للبدء في تجهيز جيش آخر لخوض المزيد من الحروب مع المسلمين ، كما كان للمشركين الكثير من القتلى كان هناك ايضا الاسرى.

 

اقرأ كذلك من خلال موقعنا : قصة النبي يوسف عليه السلام كاملة والدروس المستفادة منها

 

امر الرسول الكريم عليه الصلاة و السلام ان يتم توزيع الاسرى بين المسلمين ، وان يعدل كل مسلم في تعامله مع الاسير وان يعاملونه معاملة حسنة ، وهذا دليل على ان الاسلام دين رحمة ، فالحرب في الاسلام لم تكن مجرد حرب دموية بل هي حرب فضيلة ، لما رأى الاسرى تعامل الرسول و الصحابة معهم هم كثيرا منهم بالدخول الى دين الاسلام ، فكيف لمن كان يقاتل المسلمين منذ ايام ويحاربهم ويقتل منهم ، ان يتلقى هذه المعاملة الحسنة في النهاية ، وكان هذا هو سبب اسلام الكثير من الاسرى المشركين.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. الحمد لله على نعمة الاسلام
    أشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير
    وأشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم
    اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل ابراهيم انك حميد مجيد
    وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد
    شكرا لكم جزيلا على هذا القصص وجزاكم الله خيرا ☺

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى