قصص الأنبياء

قصة النبي محمد صلى الله عليه وسلم اعظم البشر اجمعين الجزء الثاني

رأينا في الجزء السابق كيف بدأت قصة نبينا الكريم محمد صلى الله عليه و سلم ، منذ ولادته وحتى اتاه جبريل وهو في الغار يتعبد ، وذكرنا ما حدث هناك بالتفصيل ، واليوم نستكمل احداث قصتنا ، قصة النبي محمد صلى الله عليه و سلم ، فنتمنى ان ينال هذا الجزء اعجابكم.

الجزء الثاني من قصة النبي محمد صلى الله عليه و سلم

 

اصطحبت السيدة خديجة بنت خويلد زوجها النبي محمد عليه السلام الى ابن عمها ورقة بن نوفل ، عندما قصّت السيدة خديجة على ابن عمها ما حدث للنبي محمد كان رد ورقة بن نوفل ان ما حدث مطابق لما حدث لموسى عندما اتاه الوحي ، لم تكن هذه هي المرة الاولى التي ينزل فيها جبريل الى الرسول عليه السلام ، بل نزل اليه مرة اخرى ، وفي المرة الثانية شعر الرسول بالخوف فعاد الى خديجة مسرعا ، قال لها كلمة واحدة : زملوني زملوني ، وهذه الكلمة تعني غطوني غطوني.

 

اقرأ ايضا : قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام كاملة بالتفصيل وبنائه للكعبة

 

وفي هذا الموقف نزلت سورة المزمل ، وفي السورة اوامر للرسول عليه الصلاة و السلام ، قال تعالى في كتابه الكريم : ( ٰٓأَيُّهَا ٱلۡمُزَّمِّلُ (1) قُمِ ٱلَّيۡلَ إِلَّا قَلِيلٗا (2) نِّصۡفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصۡ مِنۡهُ قَلِيلًا (3) أَوۡ زِدۡ عَلَيۡهِ وَرَتِّلِ ٱلۡقُرۡءَانَ تَرۡتِيلًا (4) إِنَّا سَنُلۡقِي عَلَيۡكَ قَوۡلٗا ثَقِيلًا (5) إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيۡلِ هِيَ أَشَدُّ وَطۡ‍ٔٗا وَأَقۡوَمُ قِيلًا (6) إِنَّ لَكَ فِي ٱلنَّهَارِ سَبۡحٗا طَوِيلٗا (7) وَٱذۡكُرِ ٱسۡمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلۡ إِلَيۡهِ تَبۡتِيلٗا ) ، فنجد في هذه الآية مجموعة من الاوامر لرسولنا الكريم ، اولها قيام الليل ، بالاضافة الى ترتيل القرآن الكريم ، كذلك ذكر الله تعالى ، ولم تكن سورة المزمل هي السورة الوحيدة التي نزلت على النبي محمد صلى الله عليه وسلم في هذا الموقف ، بل نزلت ايضا سورة المدثر.

قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنْذِرْ (2) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (3) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (5) وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (6) وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ (7) ) ، لم يكن الكفار على اقتناع تماما بدين الاسلام ، ومن هنا بدأت رحلة تعذيب المسلمين من قبل المشركين و الكفار في مكة المكرمة ، حتى جائت الهجرة ، هجرة المسلمين الى الحبشة ، والسبب في اختيار الحبشة من قبل الرسول عليه الصلاة و السلام هو لان حاكم الحبشة في ذلك الوقت كان اسمه ( النجاشي ) ، وهذا الحاكم يتسم بالعدل ، فهو لا يقبل الظلم ابدا.

 

و يمكنكم ايضا قراءة : قصة سيدنا صالح عليه السلام كاملة مع قوم ثمود وكيف كانت نهايتهم ؟

 

وقد كانت هجرة الحبشة الاولى في العام الخامس من البعثة ، كان عدد المسلمين وقتها 10 رجال و 4 من النساء ، وكان رئيس بعثة المسلمين هو عثمان بن عفان ، ومن بين المسلمين الذين هاجروا زوجة عثمان بن عفان و السيدة رقية وابو سلمة و زوجته ، بالاضافة الى عبد الرحمن بن عوف وغيرهم رضي الله عنهم اجمعين ، وبالطبع خرج كل هؤلاء من مكة المكرمة وهم متخفين حتى لا يقبض عليهم الكفار من اهل مكة ، اما الهجرة الثانية فلم تكن مثل الاولى ، فقد كانت تتسم بالمشقة و الصعوبة ، ولكنها في النهاية نجحت بفضل الله.

 

قصص
قصة النبي محمد صلى الله عليه و سلم

 

هنا شعرت قريش بان كرامتها قد سُلبت ، فقررت ارسال كلا من عمرو بن العاص و عبد الله ابن ربيعة من اجل اعادتهم ، ولكن الله كان غالب على امرهم جميعا ، فقد قام الكفار بارسال هدية الى ملك الحبشة من اجل اعادتهم ، ولكن جعفر بن ابي طالب قال لملك الحبشة : كنا اهل جاهلية نعبد الاصنام و نرتكب الذنوب بمختلف اشكالها و الفواحش ، حتى اتانا محمد صلى الله عليه و سلم ، وحكى له جعفر الكثير عن اخلاق الاسلام المتجسدة في النبي العظيم محمد عليه السلام ، استمر جعفر بن ابي طالب في التحدث حتى تمكن من اقناع النجاشي برأيه.

ختم جعفر بن ابي طالب كلامه قائلا : ( فلما قهرونا وظلمونا وشقوا علينا وحالوا بيننا وبين ديننا خرجنا الي بلدك واخترناك على من سواك ورغبنا في جوارك ورجونا الا نظلم عندك أيها الملك ) ، هنا طلب النجاشي من جعفر ان يسمع منه شيء مما اتى به النبي محمد عليه السلام ، فقرأ له جعفر بن ابي طالب سورة مريم ، هنا بكى النجاشي بكاءا شديدا والتفت الى وفد قريش وقال : ( انطلق فوالله لا اسلمهم اليكم ابدا ).

 

اقرأ كذلك من خلال موقعنا : قصص قصيرة عن الأنبياء قصة سيدنا آدم، إدريس، صالح، لوط، وشعيب عليهم السلام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى