قصص الأنبياء

قصة النبي محمد صلى الله عليه وسلم اعظم البشر اجمعين الجزء التاسع

رأينا في الجزء السابق كيف انتصر المسلمون بفضل الله تعالى في غزوة الاحزاب ( الخندق ) ، فالله تعالى في النهاية استجاب لدعاء نبيه وارسل الريح لتقتلع خيام الكفار ليفروا هاربين عائدين الى ديارهم مهزومين ، ومن ثم تعرفنا سويا على بيعة الرضوان ، حيث رأى الرسول في منامه انه ذاهب الى مكة المكرمة ، وبالفعل تحققت هذه الرؤية واتجه الرسول عليه السلام الى مكة ولكنه اتجه اليها معتمرا وليس غازيا ، واليوم سنرى ما هي تفاصيل الاتفاق الذي دار بين الرسول عليه السلام و قريش ، فقريش كانت لا تأمن الرسول عليه السلام وتظن بان هناك امر ما يدبره محمد عليه السلام ، لنتابع.

 

قصة النبي محمد اعظم البشر الجزء التاسع

 

بعد محادثات ما بين اتباع قريش وبين الرسول عليه الصلاة و السلام تم عقد الصلح ، كان من شروط الصلح التوقف عن الحرب بين الطرفين لمدة 10 اعوام ، لم يعجب الصحابة هذا الاتفاق وبالذات عمر بن الخطاب ، ولكن الرسول عليه السلام اوصاه بان يتبعه ، فالله تعالى في النهاية سوف ينصر رسوله على الكفار و المشركين ، بعد العودة من هذه الرحلة قرر الرسول عليه السلام ان يتجه الى حصون يهود خيبر ، كانت حصون يهود خيبر قوية جدا ، اتجه الرسول عليه السلام بجيش المسلمين الى خيبر وحاصرها ، كانت اوامر الرسول عليه السلام واضحة جدا فاذا لم يرفع الاذان داخل هذه الحصون فسوف يهجم المسلمون.

 

اقرأ ايضا : قصة النبي محمد صلى الله عليه وسلم اعظم البشر اجمعين الجزء الاول

 

قاد ابو بكر الصديق رضي الله عنه الهجمة الاولى ولكنه لم يتمكن من اختراق الحصن ، في اليوم التالي تولى عمر بن الخطاب الهجمة الثانية ولكنه ايضا لم يتمكن من اقتحام الحصن ، قرر الرسول عليه السلام ان يسند الهجمة الثالثة لرجل يحبه الله و رسوله ، فقد قال الرسول عليه السلام عن هذا الرجل ان الله لن يرده الا فاتحا ، ففي اليوم الثالث خرج من يهود خيبر مقاتل يسمى ( مرحب اليهودي ) ، كان مرحب اليهودي هو اجشع جنود يهود خيبر وكان ينتظر من المسلمين ان يخرج احد ما لقتاله ، كان الرجل الذي تحدث عنه الرسول عليه السلام هو علي بن ابي طالب رضي الله عنه ، خرج علي لقتال مرحب اليهودي ، كانت المنافسة شرسة ولكن علي تمكن في النهاية من قتل مرحب.

بعدها اقتحم المسلمون حصون خيبر وتمكنوا من الفوز عليهم ، بعدها بدأ الرسول عليه السلام يبعث بالرسائل الى جميع الملوك في الارض ، حيث كان عليه السلام يدعوهم لعبادة الله وحده لا شريك له وترك الشرك بالله وعبادة الاصنام ، بسبب هذه الرسالة طلب ملك الروم قيصر من ابو سفيان بن حرب من قريش الحضور لسؤاله عن الرسول عليه السلام ، في الحقيقة اخبر ابو سفيان قيصر بكل شيئ يود معرفته ، فقد كان قيصر يود ان يعلم هل الرسول ذو نسب ؟ وهل اتباعه من الضعفاء ام الاشراف ؟ ، اجابه ابو سفيان بان الرسول عليه السلام ذو نسب اما اتباعه فهم من الضعفاء ، استفسر قيصر ايضا عن ارتداد اي من اتباع الرسول عن الاسلام ، اجاب ابو سفيان بانه لا يوجد احد ارتد من قبل عن دين محمد عليه السلام.

 

و يمكنكم ايضا قراءة :قصص اطفال واقعية مؤثرة 

 

اما كسرى ملك الفرس فلقد قام بتمزيق رسالة النبي عليه السلام ، وبسبب ذلك دعا الرسول عليه السلام عليهم بالتمزق و الشتات ، في هذه الاثناء نقضت قريش اتفاقها مع الرسول عليه السلام ( صلح الحديبية ) ، حيث قامت بالهجوم على قبيلة ( خزاعة ) والتي كانت تابعة للرسول عليه السلام ، هنا رأى الصحابة واتباع الرسول عليه السلام ضرورة تحرير مكة من قبضة قريش لرد الدين لهم ، من بعيد رأى ابو سفيان جيش الرسول عليه السلام وهو يقترب من مكة فدب الخوف في قلبه ، دخل جيش المسلمين بكتائبه والويته امام اعين ابو سفيان ولم يكن في يده اي شيء يقوم به وقال : لا طاقة لنا اليوم بمحمد و اصحابه.

دخل الرسول عليه السلام مكة وهو منتصر بدون قطرة دم ، وكان هذا وعد الله تعالى له بانه سيعود في يوم ما الى مكة المكرمة وهو منتصر ، عفا الرسول عليه السلام عن اهل مكة ، قام عليه السلام عند دخوله مكة بتحطيم الاصنام وكان يقول عليه السلام : جاء الحق و زهق الباطل ان الباطل كان زهوقا ، كان فتح مكة بمثابة انتصار عظيم للاسلام ، وكان المشهد عظيما وبلال يصعد لكي يؤذن فوق الكعبة ، انتشر الاذان في ربوع مكة المكرمة معلنا عودة الرسول عليه السلام الى موطنه و عشيرته من جديد فاتحا منتصرا داعيا الى دين الله وحده لا شريك له ، بالتأكيد لم يسر انصار الوثنية بهذا الامر فقرروا الاجتماع في مدينة الطائف.

كان الاجتماع برعاية ( مالك بن عوف النضري ) ، وهو سيد هوزان ، جيث قام بجمع جيش كبير واتجه صوب مكة المكرمة من اجل الهجوم على اصحاب محمد عليه الصلاة و السلام ، كانت هذه الغزوة بالقرب من حنين ، في هذه الغزوة شعر المسلمون بشيء من الغرور لانهم كانوا اكثر عددا ، وكاد مالك بن عوف ان ينتصر ولكن الله تعالى ارسل الملائكة لتنتهي بذلك هذه الغزوة بانتصار المسلمين ، كان الرسول عليه السلام في هذه الغزوة يحمل في يده بضعا من الحصى ، كان عليه السلام يرميها وهو يردد : انا النبي لا كذب انا ابن عبد المطلب ، في النهاية انتصر المسلمين على انصار مالك بن عوف النضري.

 

اقرأ كذلك من خلال موقعنا : قصص عن التواضع في الاسلام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى