قصص وعبر

قصة الحمار قصة بعبرة وعظة من التراث العراقي

قصص من التراث

ما اجمل قصص التراث  العربي القديم التى نستمع لها  ، ونتعلم منها الكثير والكثير من القصص والحكايات المختلفة  والمفيدة ، والتي نتعلم منها الاشياء النافعة والمفيدة  ونأخذ منها العبرة والعظة في حياتنا المختلفة ، واليوم احكي لكم قصة شيقة جدا وجميلة ولها مغزى وعظة  في موقع قصص واقعية وقصة بعنوان ، الحمار قصة بعبرة وعظة من التراث العراقي بقلم منى حارس .

 

قصة الحمار

صورة حمار كرتونية
صورة حمار كرتونية


يحكي أنه في أحد الأيام إشترى أحد الرجال حماراً جديد  ، وكان  الرجل سعيد جدا وفرح جدا بالحمار الجديد الذي اشتراه من السوق ، ومن كثرة فرحته وسعادته بالحمار الجميل لم يفكر الرجل جيدا ، وقام بأخذه إلى سطح منزلهم ، ولم يربطه كباقي الحمير تحت المنزل ويضعه مكانه ، فلا توضع الحمير فوق أسطح المنازل  أبدا بل لها مكان تربط فيه ، فهي تستخدم للحملِ ونقل الاشياء الثقيله وجرها ، ولكنه كان سعيد وكان يود فعل سعيد لحمارة ليدخل الفرحة والهجة على قلبه ، ولم يضع في حسبانه ما سيحدث بعد ذلك  .

أقرأ ايضا قصص من التراث العربي نهاية رحلة علام وجبل الأهوال من حكايات عمتي أمونة قصص من التراث بقلم منى حارس

صعد الرجل حاملا حماره إلى فوق السطوح  بفرح وسعادة ، والغريب من فرحة الرجل بحمارة صار يدلّله ويلعب معه و يريه الحى و منطقته من فوق السّطح بغباء ، وكان يعتقد بأنه بذلك يعرفه حماره على الطريق  من فوق السطح حتى لايضيع حين يعود للمنزل بمفرده ، وعند اذان المغرب قرر الرجل أن يُنزِلَ الحمار من فوق السطح ، ولكن  الغريب الحمار لم يوافق على النّزول من برجه العالي ، فلقد اعجب الحمار بالسطح ورؤية الناس من فوق البرج  العالي فلماذا سينزل للأسفل .

اقرأ ايضا قصص من التراث العربي 4 قصص ساخرة ومضحكة جدا من كتاب ظرفاء العرب ج2

حاول الرجل كثيرا ومرات ومرات لإنزال الحمار ولكنه لم يستطع ، لقد رفض الحمار النزول من مكانه حاول الرجل سحب الحمار لم يستطع ، ولم يقبل أبداً بالنزول مع الرجل بل أخذ يدق الحمار رجله بالسّطح وتمسّك بالمكان بشراسه غريبة وعناد ، واخذ يركض ويرفس صاحبه  بغباء وعناد ، لا يريد النول فاخذ ينعق بصوت عالي ومزعج ويرفس ، حتى لا ينزل لاسفل مع باقي الحمير ،اخذ البيت والسقف كله يهتز  ، لانه من الخشب  الضعيف ، ومن كثرة ركض الحمار اخذ يهتز كثيرا وهنا عر الرجل بالخوف الشديد فنزل يركض على أولاده ، أخذ زوجتهُ واولاده بسرعة وركض خارج البيت.

اقرأ ايضا قصص جميلة من التراث

أخو المزين 2 من كتاب ألف ليلة وليلة قصص مسلية وساخرة من التراث

ووقف الرجل بحزن شديد  خارج المنزل  ، ينظر  إلى الحمار المخبول  الذي فقد صوابه ، لأنه لم يسعد إلى سطح منزل ومكان عالي من قبل ، ويسمع صوت ركضه بجنون وبعد دقائق سقط سقفُ المنزل بالحمار الغبي ومات الحمار في الحال ، وهنا اقترب صاحب الحمار وقال بحسرة ، واللّه الحقّ ليسَ عليك ، فالحق عليا أنا ، فأنا الأحمق ،  فمكانك تحت في الحظيرة أسفل المنزل ولكن الحق عليّ أنا الذّي رفعتك إلى السّطح بغباء وبدون تفكير ، من هنا نتعلم شيء هام جدا فنحن من نرفع من شأن الآخرين ونضعهم بأماكن ليست باماكنهم اطلاقا ، فيخربون كل شيء لأنهم ليسوا في المكان المناسب لا نلومهم بل نلوم من رفعهم لتلك الاماكن ووضعهم فيها فانهار كل شيء .

وفي النهاية أتمنى القصة تكون عجبت حضراتكم وتعلمنا منها شيء مفيد ونافع  ، فأعطى كلا حق قدره فلا ترفع من لا قيمة له بالحياة ولا تبخس بمن له قيمه حتى لا تندم في النهاية ،  كما فعل صاحب الحمار .

د منى حارس

الوسوم

مني حارس

طبيبة بيطرية وكاتبة روايات رعب وما وراء الطبيعة من الأعمال المنشورة ورقيا رواية "لعنة الضريح- قرين الظلام- متجر العجائز- قسم سليمان- لعنة الارواح- جحيم الأشباح - نحن نعرف ما يخيفك " flash fiction " - ساديم - رسائل من الجحيم - المبروكة - وفي الأدب الساخر رواية عدلات وحرامي اللحاف

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق