قصص وعبر

قصة اصحاب القرية من قصص القرآن الكريم مكتوبة بشكل مبسط بقلم : محمد عبد الظاهر المطارقي

قصة جديدة من قصص القرآن الكريم نقدمها لكم اليوم في هذا المقال بموقع قصص واقعية، قصة اصحاب القرية ننقلها لكم بقلم الكاتب : محمد عبد الظاهر المطارقي ونتمني ان تنال إعجابكم وللمزيد يمكنكم زيارة قسم : قصص وعبر .

قصة اصحاب القرية

يالها من قرية ظالمة ومظلمة، ظلامها اسود دامس يغلب علي كل شئ فيها، حتي العقول خربة اعطت للشياطين الفرصة لتسكنها وتعشش بداخلها، لذلك لم تعرف هذه القرية غير عبادة ملكها الظلم انطيخس وآلهة اخري كثيرة كانوا يصنعونها بأيديهم ويقومون بعبادتها، استطاع انطيخس ملك انطاكية الظالم المستبد ان يسيطر علي تلك العقول الخربة فيحرك اهلها بالطريقة التي تعجبه وترضى غروره ، ما اسهل القتل والظلم عند هذا الطاغية الظالم .

الناس سعداء يضحون من قلوبهم وهم يتجمعون في الساحة الكبري امام قصر الملك، تجمعوا في كل مكان ليشاهدوا محاكمة ثلاثة من الرجال المؤمنين الموحدين، صدر الامر بإعدامهم امام الناس لأنهم يؤمنون بالله وحده ولا يعترفون بألوهية احد حتي ولو كان انطيخس الظالم نفسه .

دخل المؤمن الاول رافعاً اصبح السبابة الي السماء قائلاً : لا اله الا الله ولا معبود بحق سواه فأمر الملك بقطع رأسه،ودخل المؤمن الثاني، ونظر إلى الحشود التي تقف، وهتف : – أيها الناس، إعلموا أنه لا إله إلا الله، آمنوا به وحده ولا تشركوا به شيئاً.. و تم قتله هو الاخره الان لم يعد غير رجل واحد هو الذي عليه الدور، إنه شالوم.. این هو؟ لقد اختفی استغل انشغال الجنود، واستطاع أن يتسلل خفية، ثم انطلق كالريح المرسلة من أمام الجموع الغفيرة، فحدث هرج ومرج ولم يستطع أحد الإمساك به.

ظل شالوم يجري، ويجري يسابق الريح، يتسلق الأسوار العالية، يقفز من فوق التلال في خفة الفهد، حتى اختفى داخل کهف فی رأس جبل تمدد شالوم غير مصدق أنه نجا ولكن، فجأة سمع أصواتا قريبة منه، ظن أنهم جنود الملك، أنصت شالوم لكلامهم، اطمان قلبه وهدأت نفسه وأحس بسعادة عظيمة، لقد سمع شالوم بأذنيه حوارا دار بين ثلاثة من الرجال، علم أنهم أنبياء، أرسلهم الله تعالى إلى أهل إنطاكية لعلهم يهتدون، قام شالوم واتجه نحوهم، ثم ألقى عليهم السلام .

نزل كل من الرسولين إلى القرية، بينما اخاهم بقي مع شالوم حتى يأتيه أمر الله، هبط الرسولان إلى القرية يدعوان الناس إلى عبادة الله وحده، ونبذ عبادة الأصنام أيدهما الله بمعجزات فكانا يشفيان المرضى ويصنعان اموراً عجيبة لا يقدر عليها احد من البشر ثم يقولان هذه معجزات من الله لتؤمنوا به وتشكروه، وشقي الله علي يديهما مرضي كثيرين كان من بينهم الاعمي والاصم والاعرج ورغم ذلك لم يؤمن بهما احد .

مضي وقت طويل علي كل من الرسولين وهما يدعوان الناس الي عبادة الله الواحد الاحد، لكن الناس كانوا يسخرون منهما، قالوا لهما : انهما كاذبان وانهما شئم، في هذه الآونة ارسل الله اليهما اخاهما ليعزز دعوتهما، لكن الناس اصمت اذانها ورفضت الإذعان لدعوة الرسل بلم هجموا عليهم بالوحوش الضارية وارادوا الفتك بهم .

احتشد الناس من انحاء انطاكية وتزاحموا اما قصر الملك حتي يشاهدوا اعدام هؤلاء الرجال، كانت الابتسامة ترتسم علي وجوههم وهم ينتظرون لحظة اعدامهم، راحوا يصيحون ويهتفون وهم يرفعون أذرعهم لاعلي في غضب : اقتلوا الكذابين، في هذه اللحظة اقبل رجل من اقصي المدينة يسعي هتف قائلاً : يا قوم اتبعوا الرسل، اتبعوا من لا يسألكم اجراً وهم مهتدون .

اقترب الرجل من الحشود الواقفة، وراح يدعوهم إلى عبادة الله ويذكرهم بنعمه الكثيرة، نظر الناس إليه فاذا به شالوم، صاحوا جميعاً.. إنه شالوم، اقتلوه، مزقوه، لقد كفر بالألهة. أمسكوا به وراحوا يضربونه بقسوة، وعنف حتى قتلوه، فرأى النعيم العظيم الذي أعده الله له في الجنة قال : «يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المکرمین ) .. أحبائى : لقد غضب الله على هذه القرية الظالمة، المظلمة فأرسل إليهم جبريل عليه السلام فصاح صيحة غاضبة، أتدرون ماذا حدث ؟.. وإن كانت إلا صيحة واحدة فاذا هم خامدون ».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى