التخطي إلى المحتوى

يسعدنا ان نحكي لكم اليوم في هذا المقال عبر موقعنا قصص واقعية قصة حكاية ابن هارون الرشيد الذي يدعي احمد السبتي، وهو شاب زاهد عابد ترك متاع الدنيا وزينتها ورفض أن يعيش إلا من عمل يديه، قصة رائعة فيها عبر ومواعظ جميلة استمتعوا معنا الآن بقراءتها في هذا الموضوع وللمزيد يمكنكم زيارة قسم : قصص وعبر .. اترككم الآن مع احداث قصة احمد السبتي واتمني لكم قراءة ممتعة ومفيدة .

احمد السبتي

كان لهارون الرشيد ابن اسمه احمد اطلق عليه المؤرخون احمد السبتي لأنه رفض ان يتقاضي مرتباً من الدولة دون ان يؤدي عملا وترك بغداد وذلك الي البصرة دون أن يعلم احد انه ابن امير المؤمنين .

وكان يعمل طيانا يوم السبت فقط اي يدهن البناء بالطين ثم يتفرغ باقي الاسبوع لعبادة الله عز وجل وكان يشترط علي من يستأخره لهذا العمل أن يعطيه وقتاً كافياً للصلاة حين يؤذن لصلاة الظهر والعصر .

وعاش احمد السبتي في بيت متواضع جداً في البصرة، لا يوجد فيه إلا بردة قديمة ووسادة من الليف ولما مرض مرض الموت وذهب رجل من اهل البصرة ليزوره، اعطاه قلاده وقال له بعد ان تكفنني في هذه البرودة وتدفئني اذهب بهذه القلادة الي امير المؤمنين في بغداد واعطه اياها .

وذات يوم كان هارون الرشيد جالساً في قصر الامارة فاذا برجل يستأذن عليه في الدخول، ولما اذن له طلب الي امير المؤمنين ان يجلس معه علي انفراد لأمر هام وعلي الفور اخلى هارون الرشيد القاعة فأخرج الرجل القلادة وقدمها له ولما رآها هارون الرشيد تعجب وسأله اين صاحبها فأخبره بأنه مات ودفن في البصرة .

أمر امير المؤمنين بإعداد راحلته للسفر الي البصرة ولما وصل الي قبر ابنه بكي بكاءا شديداً وقال : رحمه الله لقد رفض ان يعيش إلا من عمل يده وترك زينة الدنيا لنا .

الخفاش الحزين

في احد الايام شعر الخفاش بالحزن فهو يري صديقه الهدهد يطير كل يوم في الصباح عندما تشرق الشمس بينما هو لا يقدر، لذلك قرر أن يخرج من جحره ويجرب أن يطير هو الآخر في الصباح، ولم يكد يفعل هذا حتي اصيب بالعمي من شدة اشعة الشمس، ولم يستطع ان يري اي شئ .

رآه الهدهد الطيب فأسرع الي انقاذه وسأله عما حدث فقال الخفاش : انا لا استطيع أن اري اي شئ امامي، فقال الهدهد : دعني اساعدك واعيدك الي جحرك يا صديقي، واسرع الهدهد ممسكاً بالخفاش وقاده الي جحره المظلم ولم يكد الخفاش يدخل الي الظلام حتي عاد اليه بصره من جديد، وصاخ قائلاً للهدهده : اشكركً كثيرا يا صديقي العزيز .

قال الهدهد : عفواً فأنا لم افعل معك سوي شئ من حقوق الصداقة ومن واجبي تجاهك، ولكن اخبرني لماذا حاولت الخروج من جحرك في الصباح وفي ضوء الشمس قال الخفاش : لأنني اشعر بالحزن الشديد، فانت تقدر علي الطيران بالنهار بينما انا لا استطيع ذلك، ضحك الهدهد قائلاً : لا تحزين يا صاحبي، فانت ايضاً تستطيع ان تطير في الليل بينما أنا لا اقدر علي ذلك، انها حكمة الله عز وجل علي صديقي، هو الخالق القادر علي كل شئ، لقد جعل لكل كائن من مخلوقاته الزمان والمكان الذي يناسبه .

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *