غزوة تبوك وأسبابها ثاني معركة إلى بلاد الشام من التاريخ الإسلامي

وبعد أن تحدثنا عن غزوة مؤته في المقال السابق ، اليوم أخبركم عن غزوة تبوك فلنتعلم ونعلم أولادنا أهمية الفتوحات الإسلامية ، ولماذا قام بها النبي عليه الصلاة والسلام ، والمسلمون والصحابة الأولين ، وما الغرض منها فلم يأتي الإسلام  ، وينتشر بحد السيف كما يدعى المستشرقون ، ولكن ديننا الحنيف دين رحمة وتسامح لنشر أسمى تعاليم الله عز وجل  وكتابه الكريم ، ولكل غزوة من غزوات النبي كان لها هدف وسبب ، كان النبي قبل أي غزوة يوصى المسلمون ، بألا يقتلوا طفل ولا أمرأة ولا شيخ ولا يدخلوا بيت للعبادة ولا يقاطعوا عابد يتعبد في بيته ، ولا يهدموا منزل ولا يقطعوا شجرة ، فأين نحن اليوم من تلك التعاليم السامية والتحذيرات التي كان عليه أفضل الصلاة والسلام يعاقب عليها من يخالفها ، أين نحن من تعاليم ديننا ونبينا محمد عليه الصلاة والسلام ، ولذلك قررت أن انشر لكم بعض المقالات المفيدة عن تاريخ الدين الإسلامي وبعض الغزوات الإسلامية بأسلوب مبسط لنعلمه لأولادنا ، اليوم أتحدث معكم عن غزوة تبوك وما الذي حدث فيها ، في مقال بعنوان غزوة تبوك ج1 من الغزوات الإسلامية من التاريخ الإسلامى .

غزوة تبوك ج1

 

غزوة تبوك وأسبابها
غزوة تبوك وأسبابها

عاد المسلمون من غزوه مؤته خاسرين ، والعيون  مازالت تتطلع الى القدس الشريف وبيت المقدس وأهميته ومعزته في القلوب  ، لقد وقعت أحداث كثيره بعد غزوه مؤته في العام التالي مباشرة ، لقد كان فتح مكه العظيم  ، فصار المسلمون والرسول صلى الله عليه وسلم  ، وخلفة  ألآف من المسلمين الذين دخلوا في الإسلام منهم من يحمل السلاح  ، ومنهم من لا يحمل أي سلاح ، الحماس والفرح والعيون مشتاقة لدخول وفتح مكة ، وكان كل هؤلاء  المسلمون خلف الرسول الكريم لفتح مكة المكرمة ، وخطب الرسول صلى الله عليه وسلم  ،  وقال ”  يا أيها الناس إن الله حرم مكه يوم خلق السماوات والأرض ، وهي حرام فهي حرام الى يوم القيامه ، لا يحل لإمرء أن يؤمن بالله واليوم الأخر أن يسرق فيها ، ويسفك الدماء او يقطع شجرة ، أو تحل لأحد كان قبل ولا تحل لاحد يكون بعد  ، ولم تحل  إلا هذه الساعه غضبا على أهلها ، حتى ترجع  حرمتها فليبلغ الشاهد منكم الغائب ” ،  اما أهل مكه الذين طالما أذوا الرسول ومن تبعه من المؤمنين  طوال سنوات عديدة ،  واستمر بهم الحال  وكانوا يقاتلوا من أمن بالله  ثم اخرجوا الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام  منها  ، وهي أحب البلاد الى قلبه .

اقرأ ايضا

غزوة مؤتة غزوة الشهداء أول معركة بين المسلمين والروم من الفتوحات الإسلامية

نظر الرسول صلى الله عليه وسلم ، إلى أهل مكة وقال  لهم ”  اذهبوا فأنتم الطلقاء ، عندما رفع أحد المسلمين وقال  هذا يوم الملحمه ، رد الرسول صلى الله عليه وسلم ، قائلا بل هذا يوم المرحمة ، و بعد هذا بسنتين ، كان النبي يدير امور المسلمين ، وأمور الحكومه الإسلاميه التي كانت في المدينه ، ويتم نشر الإسلام في ما تبقى من أرجاء شبه الجزيره العربيه ، وكانت اخر غزوه داخل الجزيره العربيه  ، وهي غزوه حنين وبعدها معاهده الطائف ، كان الرسول صلى الله عليه وسلم يصفي ما بقى في الداخل من القبائل اليهوديه ، وامام حدود الدوله الناشئه كان الروم يتابع وينظر الى هؤلاء العرب الجداد في دهشه وذهول  ، يفكروا  في ان تضربهم ضربه ساحقه قبل ان يشتد خطرهم  ، وينتشروا وسط هذا العمل الكبير متعدد الجوانب  ، متشعب الاتجاهات  ، ومع كل هذا ظل القدس الشريف هدفا عظيما  ، يتطلع اليه المقيمون من بعيد  .

اقرأ ايضا

قصة غزوة بدر الكبرى وأحداثها من قصص الأطفال عن السيرة النبوية

ودع الرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وخرج في غزوه كبيره و بعدد كبير من المسلمين الى بلاد الشام ،  وكانت تلك هي المرة الثانية التي يخرج فيها المسلمين لخارج حدود شبه الجزيرة العربية ، وخترج حدودهم لبلاد الشام ، و كانت غزوه تبوك التي جاءت  بعد فتح مكه ، و بعد غزوه حنين ، و اين تقع تبوك تقع تبوك في اقصى  شمال الجزيره العربيه ، وعلى مقربه من حدود الشام خارج  حدود الجزيرة  العربيه في ذلك الزمن ،  وعلى مسيره 20 يوم وليله من المدينه  المنورة ، وعلى مسيره يوم او يومين من بيت المقدس  ، انها مكان بعيد جدا ، وصرح الرسول صلى الله عليه وسلم للمسلمين ،  الوجهه التي سوف يذهبون اليها ، وهو ما لم يعلنه في بعض غزواته السابقة ،  فلقد كان يعلن عن اتجاه غزوة ولكنه كان يسير في اتجاه اخر حتى لا يعرف العدو فيتتبعه ، و لا يتوقع أن هذه المره  أعلن الرسول صلى الله عليه وسلم منه متجهه الى الشام  ، ونادى  الرسول صلى الله عليه الصلاه والسلام الى المسلمين  ، ودعاهم الى المشاركه في الغزوه  ، والتطوع فيها دون امر وتكلييف ،  وتطوع عدد كبير من المسلمين .

اقرأ ايضا

هجرة المسلمين إلى الحبشة من السيرة النبوية للأطفال

واشترك وتطوع عدد كبير من المسلمين بعد أن عرفوا ،  ان رسول الله صلى الله عليه وسلم  سيخرج في الغزوة  بنفسه ، وهو حين اذا قد شارف سن الستين  ، ولكن عدد اخر من المسلمين تقاعس عن المشاركه في الغزو  ، فقدها ساورهم الشك في حكمه هذه الغزوه المتجهه الى مقابلة جيش الروم الكبير  ، ومهما يكون عددهم الان ومهما تكن قوتهم فهم قلة ،  لا قبل لهم من محاربه الامبراطوريه الكبرى للرومان ، وكان الموعد المحدد للغزوة ، كان اشد فصول السنه حراره ، وهي في  الايام التي ينتهي فيها الصيف  ، قبل ان يبدا الخريف ترتفع الحراره الى درجه مخيفه  ، وبعد ان اختزنت الأرض حراره الشمس طوال شهور الصيف  ، فتصير رمال الصحراء وحصاها قطعه من الجمر ويشتعل الجسم بالسخونه  ، فلن يكفيهم الماء والزاد في رحله طويله ،  في  الصحراء  حتى يصلوا الى الشام  ، فاخذ بعض المسلمين يتقاعس ويتهرب وراح بعضهم يثبت  مع النبي عليه الصلاة والسلام ويسانده ، ويقدم له كل شيء من اموال وما يستطيع من تقديمه  .

 

ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم ،  قد اعتزم ان يقوم بهذه الغزوه وأن يقودها متجها إلى الشام وأخذ يحث المسلمون على أن يتبرعوا من اموالهم قدر ما يستطيعون  ، اما من  ليس عنده فيكفي تحمله عبر الرحله الطويله في شعاب الصحراء  ، كل هذه المتاعب والمشاكل في تكوين الجيش وتجهيزه ،  وجعلهم يطلقون عليه اسم جيش العسره  ، ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم استطاع ان يعد جيش من 30000  جندى ، وكانت الكتيبه أكبربكثير من  التي صارت قبل سنوات قليله في غزوه مؤته  ، وفكر الكثيرين فلماذا كل هذا الجهد والعناء والتصدي ،  لاكبر الأعداء  إلا أن يكون هناك هدف كبير وعزيز جدا يريد المسلمون الوصول إليه ،  ولا يمكن أن يكون الهدف المقصود هو ملاقاه الروم ، أو الأشتباك في معركه لا تعادل فيها بين الطرفين  ، ولا يمكن ان يكون الهدف هو مجرد اظهار قوه المسلمين  ، عندما سمعوا ان الروم يفكرون في الهجوم على المسلمين ، ويريدون ضربهم بقوة  وضرب المسلمين نظرا لذيادة نفوز المسلمين وزيادة اعدادهم  ، ولكن لم يكن هدف النبي عليه الصلاة والسلام لابد أن هناك هدف كبير واسمى غاية .

 

لبذل كل هذا الجهد والعناء والصبر والتحمل  وحتى انه اكثر ما تكون بالتضحيه  من أجل إثبات قوتهم أمام الروم والفرس ، ولابد ان يكون الهدف الذي اتخذه المسلمون من أجل  غزوتهم هذه الى بلاد الشام  هدفا ساميا واكثر من خلافات شخصية واظهار قوة أمام العدو ، هو ذلك المكان المحفور في القلب وتتهافت إلية القلوب وتحنوا له وهو  بيت المقدس  والقدس الشريف  ، وصل المسلمون تبوك وعسكروا فيها 20 يوم  وظلوا جالسين هناك هناك ، منتظرين ..

 

يتبع مع باقي غزوة تبوك وماذا حدث في باقي الغزوة وهل انتصر المسلمون واستردوا بيت المقدس ، أم هزموا وكان معهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه على رأس الجيش المتجه لبلاد الشام

أضف تعليق