قصص جن

عمار المنزل من الجن قصة رعب مخيفة

عمار المنزل من الجن

لكل منزل عماره من الجن ، يسكنون في نفس المنزل لا يؤذون احد في الغالب ولكنهم احيانا يؤذون سكان المنزل ، ولا يحبونهم ولا يريدونهم معهم ، ربما لا يستريحون لهم ، يغارون منهم ، يكرهونهم ، لا احد يعرف سبب كره الجن من العمار لاصحاب المنزل في بعض الاحيان وهذا ما حدث في تلك القصة المخيفة من موقع قصص واقعية ، قصة بعنوان عمار المنزل من الجن

عمار المنزل من الجن

كانت الفرحة تشرق من عينيها الزرقاء الصافية و الابتسامة الجميلة ترتسم على شفتاها المرهقة المتعبة لا تصدق نفسها وكأنها تعيش حلم جميل أن تنتقل لبيت جديد واسع لطالما حلمت به تحيطه اشجار خضراء تغرد فوقها عصافير الصباح والطيور ويتوسط مدخله ممر طويل مرصوف وعلى جانبية الازهار كل هذا بسعر مغري لا يصدقه عقل كان المنزل فرصة لا تعوض يبدوا بأن الحياة تعوضه ، عما عانته في السنوات الفائتة فلقد ورثت المرأة بعض الاموال بعد موت والدها وتغيرت حالتها ، وقررت شراء منزل جديد والبدء حياة جديدة بعد معاناة السنين .

 

بدأت الأم المرهقة ” سماح” التي انهكتها الحياة والظروف بعد موت زوجها وترك لها المسؤولية كاملة والاطفال بنقل اثاثها الذي وبخه الزمان ولكنه مازال يحتفظ بالرقي والفخامة بذلت مجهود كبير اكبر من طاقتها وطاقة اولادها الأربعة حتى يكتمل بيت الاحلام وينعموا بالراحة بعد كل تلك سنوات العناء والتعب مضت ايام وايام ولم يحدث شيء غريب بالمنزل كانت سعيدة وفي يوم كانت الام تطهو في مطبخها الهادئ وبجانبها طفلتيها التوأم الذين اكملا عامهم الرابع فلم يراهم الاب حتى فمات وهي حامل فيهما كانت تحرك القدر بيدها المشققة على النار وهي تتذكر سنوات حياتها السابقة وتغير حالها مرة واحدة وهنا افاقت على صرخة ابنتها .

 

كانت الطفلة اسفل المائدة تصرخ بفزع تساءلت الام بقلق:
– ما بك حبيبتي لماذا تصرخين ؟
– ماما هناك قطه سوداء مرعبة تحت الطاولة انا خائفة منها فالقطة تكرهك
ردت الام بدهشة :
– اين هي حبيبتي لا يوجد شيءيا ابنتي
– انها تحت سوداء مرعبة عيونه حمراء ماما انا خائفة القطة لا تحبك امي
نزلت الام لترى ما يوجد تحت المنضدة لم تجد شيئا فحاولت تهدئتها
بعد عدة ايام افاقت الام مبكرا انه موعد استيقاظ ذهاب اطفالها للمدارس وكان الالم والتعب واضح على جسمها الهزيل ذهبت لكي ترتاح في سريرها ولكن التعب كان شديدا فدخلت بغيبوبة النوم الطويل .
افاقت على صوت شجار بين ابنها الكبير يلعن ويسب ويشتم بألفاظ بشعة ما هذا ماذا يحدث فهي لا تسمع إلا صراخ ابنها فقط .

 

ذهبت مسرعة لتجد ابنها طريح الارض يتألم تساءلت بدهشة :
– ما بك يا بني لماذا تصرخ وتشتم؟
رد الصبي بضيق وغضب :
– كان هناك لص يا امي يحاول النظر إليك وانت نائمه رايته فأمسكت به وضربته ولكنه ضربني بقوة وهرب
– ولكني لم اسمع صوت احد سواك فقط وانت تشتم وتلعن يا ولدي ربما كنت تتوهم ؟؟
– لا يا امي اقسم انها الحقيقة،لم اكن اتوهم ابدا لقد رأيت الرجل وهو يكرهك وكان يريد أذيتك
نظرت الام بدهشة ولم ترد فيبدوا ان الناس تستكثر عليها المنزل ولكنهم لا يعلمون ما عنته في حياتها همست:
– يجب ان ارقي بيتي واحميه بالقرآن الكريم من كل لص، بدأت في الصباح آيات القرآن تتعالى في ارجاء بيتها ومر يوم ويومان وهي ملتزمة بآيات الرقية وتحصين بيتها ..


دخلت غرفتها وهي تكمل اعمالها المنزلية وهنا شعرت بمن يشدها ويمسك بها بقوه نظرت بتوتر ولكن لا احد معها في البيت ولا بالغرفة حتى فكل اطفالها بالمدرسة
شعرت بالخوف والتوتر و حاولت الخروج من الغرفة ولكنها كانت عاجزه عن الحراك وهي تشعر بلمسات غريبه موحشة تلتف حول قدميها وتثبتها بالأرض ..يا للمصيبة فماذا يحدث هي لا تفهم ؟؟؟
سمعت صوت خافت يهمس بأذنيها :
– اخرجي من هذا البيت اخرجي وإلا اذيتك أنت واولادك انت السبب انت السبب فيما يحدث لنا إنهم يكرهونك ؟


وهنا استطاعت تحريك قدميها وتحررت من سكونها ودهشتها واسرعت الى خارج الغرفة شعرت حينها ان البيت فيه شيء ما وليس طبيعيا ،اخبرت اخوانها واخاها الشيخ فجاء مساءا ليقرا القران ويرقي البيت من الشياطين والجن دخل من ذاك الممر وعلى جوانبه الاشجار الكثيفة والازهار تلتف حول بعضها بطريقة غريبة مرعبه بدا اخاها بالقراءة والمكان يعمه السكون والهدوء انهى قرأته وانصرف مودعا.
وفي منتصف الليل افاقت الام واطفالها على صراخ عالي جدا كان ابنها الكبير :
تساءلت بدهشة ما بك يا ولدي كان الصبي ينتفض بقوة ويتعالى صراخه قائلا :
– انهم يضربوني أه يا امي انا اموت اخرجي بسرعة لا يريدوك بالمنزل يا امي وفي هذه الغرفة بالذات فهي مليئه بأطفالهم الصغار هنا يسكن كبيرهم وانت تؤذين الصغار اخرجي من المنزل


ردت الام عليه بشجاعة لم تعدها من قبل فلن تخرج بعد ما رأت بحياتها :
– انا لن اخاف منهم ان الله معي لن اخرج من المنزل مهما حاولتم وهنا تغيرت ملامح ابنها بدأت عيناه بالاحمرار والجحوظ بطريقة مرعبة وسكن جسمه من هزاته ونظر اليها بغضب شديد وقال
– :انت لا تخافين منا سأحرقك واعذب ابناءك ان لم ترحلي من المنزل
– قالت بشجاعة نعم لا اخشاكم ابدا ولن ارحل وبدأت بترتيل القران فعاد ابنها يرتجف ويرتجف وهو يصيح بأعلى صوت انهم يضربوني امي وكانت الام مستمرة بالقراءة والولد تزيد الامه وصيحاته العالية المتألمة حتى اصبح لا يستطيع الا البكاء

 

توقفت الام وقالت :
– بني اسند نفسك على كتفي وتعالى ولنخرج من الغرفة رد بصوت متعب :
– لا استطيع لقد جعلوني مقعدا لا استطيع تحريك قدمي يا امي لقد شلت يدي
نظرت الام بدهشة قالت:
– حاول بني بالله عليك حاول من اجلي فليس لي احد سواك انت واخوتك ؟؟
قال بدموع وألم :
– لا اقوى يا امي لا استطيع لقد شلت قدمي واخذ يبكي بهيستريا …
خرجت الام من الغرفة مسرعة وتركت ابنها وهي تبكي بقهر واتصلت بأخيها الشيخ وعلى الفور جاء مسرعا وبدأ بقراءة القران عاد الابن يصرخ ويبكي ظل على هذا الحال ساعتين وبعدها نهض ابنها وخرجوا جميعا من تلك الغرفة الملعونة 


وقال لها الابن برعب :
– امي يجب ان نرحل من المنزل وخصوصا انت فهم لا يريدوك ولا اعرف لماذا فانت تؤذين اطفالهم الصغار وهنا هزت راسها بالموافقة يجب ان ترحل من منزل احلامها
وفي صباح اليوم التالي حزمو امتعتهم وخرجوا من المنزل وصعدوا الحافلة لملمت الام خيبة املها وحلمها الممزق ومسحت بيدها دمعة الحزن والقهر وصعدت الحافلة دون ان تلتفت وراها وتلقي على بيتها نظرة الوداع وهي لا تعرف لماذا لم يحبها صغار عمار المنزل فماذا صنعت لهم هي لا تعرف فهل لانها تهتم باطفالها وتحبهم بجنون وماذا تفعل فليس لها احد سواهم بالكون ؟

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق