قصص حبقصص طويلة

قصة “عاشقة ذات قلب طفولي” ج26

إن الحب الحقيقي هو نكران الذات والاستعداد للتضحية والفداء بالنفس في سبيل إسعاد من نحب.

وأن تحب شخصا بصدق هو أن تسعى لتحقيق سعادة من تحب بشتى الطرق، تحقق له السعادة وتعطه إياها حتى إن لم تكن جزءا من سعادته.

الحب الصادق بقلب طاهر كزهرة ولدت وازدهرت بفصل الربيع، فلا يحل عليها الصيف القاتل، ولا يخدشها البرد القارص، ولا يحل عليها الخريف المدمر.

قصة “عاشقة ذات قلب طفولي” ج26

ورود جميلة
الرومانسية والعشق بأفضل صورهما

الفتاة: “إنني أشعر بالراحة هكذا، وسعيدة هكذا أيضا ولا ينقصني شيئا آخر”.

صديقتها وقد غضبت منها: “إنني أدعوكِ لعدم التفكير بي، اذهبي إلى حب طفولتكِ ودعكِ مني”.

الفتاة: “لقد أخبرتكِ مرارا وتكرارا أنني سعيدة بكوني صديقته ليس إلا”.

صديقتها وقد تطايرت الدموع من عينيها: “إنه شخص كلما حاولت منع قلبي جاهدة من حبه، وجدته يذهب إليه عنوة وغصبا وجبرا؛ ولكن أتعلمين ما الأهم من كل ذلك، إنه هو نفسه إنه ينتظرك في كل ثانية، وتعلمني يقينا كما أعلم أنا كم يمر الوقت عليه عصيبا أثناء انتظار قدومكِ إليه، اذهبي إليه ولا تجعلينه ينتظر طويلا.

إنني بخير صدقيني، لقد أبخرتكِ بأنني بخير سابقا ولم أكن كذلك، ولكن صدقا هذه المرة أنا بخير كليا”.

في هذه الأثناء كان الوقت قد انتصف الليل، وكان المدير لتوه قد أنهى كافة أعماله، كان يشعر بتعب وإرهاق شديدين لكثرة العمل وكثرة الضغوطات الواقعة على عاتقه، وجد نفسه أمام منزلها، وجلس كثيرا في انتظار خروج القمر من نافذتها، بالفعل لقد كانت بالنسبة إليه بمثابة القمر الذي يضيء له الأرض بما حوت.

ودام انتظاره طويلا ولايزال في انتظار أن يلمحها من بعيد، ولكنه لم يوفق في ذلك فظن أنها نائمة لذلك غادر المكان، وبينما كان ذاهبا في طريقه لسيارته وجد الكلب التي كانت مولعة به فتاته، فسحب الوشاح من حول رقبته وقام بوضعه حول رقبة الكلب وتحدث معه كثيرا حول حبيبته، ولم يكن ليدير ما الذي يفعله، كان كل ما يحتاج إليه رؤيتها أو الحديث معها، أو حتى رؤية أي أحد على صلة بها والحديث معه حتى وإن كان كلبا!

بعدما كان يريد محادثتها على الهاتف إلا إنه تراجع في قراره رغبة ألا يزعجها من نومها، وعلى الرغم من أن الفتاة لم تحظى بنوم ليلتها، لقد مكثت طوال الليل تتفكر في حديث صديقتها، وبأن قلبها يتوق لملاحقته والذهاب إليه إلا أنها لا تريد خسارة قلب صديقتها الوحيدة أيضا.

لقد كان يشعر المدير بالأسى الشديد، وبألم بداخله وكأن نفسه تحترق وروحه تزهق من طول الانتظار، كان يتحدث لنفسه قائلا: “كنت أعتقد أن الانتظار لأمر سهل وهين، ولكنني وجدته أصعب مما ظننت كليا”.

وبصباح اليوم التالي كانت الفتاة قد اتخذت قرارها بأنها ستذهب إليه وتفصح له أخيرا بحبها، وأثناء خروجها من المنزل وجدت الكلب وقد وضع على رقبته الوشاح، كانت على دراية بأنه وشاح حبيب طفولتها الوسيم، اقتربت من الكلب وأخذت من حول رقبته الوشاح ووضعت على رقبته وشاحها بدلا عن ذلك، كانت في غاية السعادة حينها لأنها علمت أن حبيبها كان بالجوار الليلة الماضية.

وبكل فرح وابتهاج ذهبت للعمل، وكان كل ما يشغل بالها ويشتت تركيزها هو دفع مديرها لرؤية وشاحه معها، وبالتالي ستتجلى الرؤية واضحة حينها أمامه، وستعترف له بكل شيء، وعن سبب تغيرها عليه.

ولكنها عندما وصلت على عملها لم تجده بمكتبه، انتظرت طويلا ولكنه لم يأتي أيضا ببس اجتماعه ببلد آخر، كان لديها اجتماع بشأن تدريبه باحترافية مع الشاب الذي أسرت عليه قلبه، ولكنها نظرا لعدم نومها ليومين متتاليين، وجدت نفسها وقد انكبت غارقة في النوم، وعلى الرغم من شدة اشتياقه لمحادثتها أثناء تدريبها وتوقه لأسلوبها الفريد إلا أنه وجد نفسه مكتفيا بالنظر إليها أثناء نومها، لقد قضى قرابة الثلاثة ساعات ينظر إليها واضعا يده أسفل خده دون ملل، بالفعل لقد أحبها من كامل قلبه وبكل صدق، سألها بصوت خافت: “انظري لحالي وقد أصابني عشقكِ ولست أدري كيف أفوز بقلبكِ في حين أنه معلق بغيري”.

يتبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع

اقرأ أيضا عزيزنا القارئ:

قصـة “عاشقة ذات قلب طفولي” ج10

قصة “عاشقة ذات قلب طفولي” ج11

قصـة “عاشقة ذات قلب طفولي” ج12

قصة “عاشقة ذات قلب طفولي” ج13

قصة “عاشقة ذات قلب طفولي” ج14

قصة “عاشقة ذات قلب طفولي” ج15

قصة “عاشقة ذات قلب طفولي” ج16

قصة “عاشقة ذات قلب طفولي” ج17

قصـة “عاشقة ذات قلب طفولي” ج18

قصـة “عاشقة ذات قلب طفولي” ج19

قصة “عاشقة ذات قلب طفولي” ج20

قصة “عاشقة ذات قلب طفولي” ج21

قصة “عاشقة ذات قلب طفولي” ج22

قصة “عاشقة ذات قلب طفولي” ج23

قصـة “عاشقة ذات قلب طفولي” ج24

قصة “عاشقة ذات قلب طفولي” ج25

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى