قصص حبقصص طويلة

قصـة “عاشقة ذات قلب طفولي” ج19

هوى كالسحر صيرني

أرى بقريحة الشهب.

وطهرني وبصرني

ومزق مغلق الحجب.

سموت كأنما أمضي

إلى رب يناديني.

فلا قلبي من الأرض

ولا جسدي من الطين.

سموت ودق إحساسي

وجزت عوالم البشر.

نسيت صغائر الناس

غفرت إساءة القدر.

قصة “عاشقة ذات قلب طفولي” ج19

صورة ورود وعقد لؤلؤ
للرومانسية طابع خاص مع الورود وحلي اللؤلؤ

جلست الفتاة على الأرض بصالة المطار وشرعت في البكاء بصوت مرتفع لدرجة أن كل من يعبر من أمامها ينظر إليها بغرابة من فعلها الذي يعد عجيبا كليا.

لقد اعتقد الجميع أنها فقدت شخصا عزيزا عليها، أو أن من تحبه تخلى عنها وتركها وغادر البلاد راحلا عنها للأبد.

وبعدما أنهكها البكاء لم يغادرها الحزن، فجلست تنظر للورقة وتدمع عينيها، وإذا بصديقتها تمر من جوارها فتضع يدها على كتفها، تذهل الفتاة لرؤيتها فتنهض من مقعدها وتحتضنها بقوة..

صديقة الفتاة: “ماذا تفعلين هنا؟!”

الفتاة: “لم تغادري بعد حمدا لله، ولكن أخبريني في الحال كيف أمكنكِ تركي حتى دون توديعي، أخبريني إلى أين تذهبين؟، هل ستتركينني وحيدة هكذا؟!، لا تذهبي وتتركيني”.

صديقة الفتاة بتعجب: “ماذا تعنين بأنني سأترككِ وأذهب؟!”

الفتاة: “ألن تتركينني وتغادرين مع والدتكِ للخارج؟!”

صديقتها: “بالطبع لن أفعل هذا، إن أمي مسافرة اليوم لذلك جئت لأودعها”.

الفتاة بتنهد: “وماذا عنكِ؟! ألن تذهبي معها مثلما سمعت؟!”

صديقتها: “لن أرحل لأي مكان قبل أن أصلح كل ما أفسدته في حياتك، أخبريني هل قطعتِ كل هذه المسافة من أجل أن تودعيني لعلمكِ بأنني سأرحل دون أن أخبركِ؟”

عادتا للمنزل سويا، وهناك جلستا وتناولتا الطعام، وأثناء ذلك تحدثتا في كل الفترة الزمنية التي ابتعدتا فيها عن بعضهما البعض، وعما حدث بها من كل شيء…

الفتاة: “وأخيرا تصالحتِ مع والدتكِ، ووافقتِ أن تقابليها”

صديقتها: “نعم، لقد مكثت معها لبضعة أيام تحدثنا خلالها عن كل ما مضى، لقد كانت لدي عقدة بأنها تركتني عندما كنت طفلة صغيرة، لم أستطع تجاوز هذه العقدة لذلك كنت دوما أفر من مقابلتها، ولكنني بعد أن تحدثت إليها وفتحت لها أّناي تفهمت وضعها، لم أتفهم وضعها كابنتها ولكنني تفهمته والتمست لها عذرا كامرأة مثلي مثلها”.

الفتاة: “يا لسعادة قلبي لسماعي ما تقولينه، ولكن أخبريني لم قدمتِ استقالتك من العمل، ولم تخلصتِ من هاتفكِ؟!وماذا فعلتِ بكل ملابسكِ وأحذيتكِ؟!”

صديقتها: “لقد تبرعت بكل شيء، أعتقد أنني من كثرة ما حصلت على كل ما تمنيته أصبحت لا أشعر بغيري ولا أفكر بأحد سواي، لقد اتخذت من هذه الطريقة طريقة عسيرة لأربي بها نفسي.

أتعلمين للتو علمت لما أنا أصبحت على ما أنا عليه، كنت كلما رغبت بشيء ذهبت لوالدي وشكوت إليه، ولم أنفك عن الشكوى حتى أحصل على كل ما أريده، لقد أصبحت جشعة، جشعة للغاية، جشعة تجاه شيء لم يكن من الأساس لأطمع به ولا أفكر فيه.

عندما رأيتكِ شعرت برغبة في البكاء والاعتذار منكِ، ولكنني لم أملك الشجاعة الكافية لأعلم ما الذي يجب علي قوله أو فعله تجاهكِ، لذلك هربت مبتعدة عنكِ، تجنبتِ كالطفل الصغير الذي يهرب ويختبأ عندما يقع في خطأ ما.

إنني آسفة، وآسفة للغاية، لا أعلم كيف تمكنت من فعل شيء كهذا، ومعكِ أنتِ”.

طيبت الفتاة بخاطرها، وابتسمت كل منهما في وجه الأخرى وتصافيا.

في هذه الأثناء كان الشاب من كثرة تعبه وإرهاقه غفا بينما كان يقرأ أحد التقارير، واستيقظ على كابوس مروع، نفس الكابوس الذي يراه بكل مرة.

لم يكن كابوسا من وحي الخيال، بل كان نفس الاجتماع الذي أعاده لأرض الوطن من أجل تحسين الأوضاع، لقد كان يرى بكل مرة رئيس المجموعة بالفرع الرئيسي بأمريكا يقول: “نحن بالفعل ضيقنا الفجوة بدرجة تفوق كل التوقعات ومازلنا بالمركز الثاني، إنني لا أهتم إلا بالنتائج، كل مجهوداتنا ستضيع هباءاً إن لم نكن بالمركز الأول؛ أريدك أن تتذكر جيدا إن لم تنجح في جعل الشركة بوطنك تتصدر المركز الأول فإن المجموعة بأكملها ستضيع للأبد، الأمر يعتمد عليك”.

كلما غفت عيناه استيقظ فزعا على هذا الكابوس المريع، لقد أخذت منه مهمته كل تفكيره فجعلته يجافي النوم من كثرة العمل ومن كثرة التفكير في حلول وبدائل أيضا..

يتبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع

اقرأ أيضا عزيزنا القارئ:

قصص رومانسية كوميدية كاملة بعنوان “عاشقة ذات قلب طفولي”ج1

قصـة “عاشقة ذات قلب طفولي” ج2

قصـة “عاشقة ذات قلب طفولي” ج3

قصــة “عاشقة ذات قلب طفولي” ج4

قصـة “عاشقة ذات قلب طفولي” ج5

قصـة “عاشقة ذات قلب طفولي” ج6

قصــة “عاشقة ذات قلب طفولي” ج7

قصــة “عاشقة ذات قلب طفولي” ج8

قصة “عاشقة ذات قلب طفولي” ج9

قصـة “عاشقة ذات قلب طفولي” ج10

قصة “عاشقة ذات قلب طفولي” ج11

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى