قصـة “عاشقة ذات قلب طفولي” ج12

حتى إذا ما صرت خلفكِ حالما

أيقظتني من غفلتي بقساكِ.

وتركتني خلف الرجاء مذبذبا

أتحين الألفاظ عند لقاكِ.

فإذا نطقت، نطقت قولا فادحا

وإذا صمت فبئس صمت الباكي.

لا تغضبي هذا الحنين بداخلي

أضحى يسمم راحتي بجفاكِ.

قصة “عاشقة ذات قلب طفولي” ج12

أحزان فتاة
دموع بالعيون وآلام بالقلوب

الموظف في نفسه: “لقد اعتاد هذا الاثنان (الفتاة والشاب الذي يحبها) على البقاء معا متلاصقين، ترى ما الذي حدث بينهما؟!؛ لابد لي أن أعرف السبب وراء كل ذلك ووراء وجه العابس، إنني لم أره يوما بهذه الطريقة”، لقد كان شخصية تتسم بالفضول الزائد فوق المحتمل.

اقترب من الفتاة وهمس في أذنها سائلا إياها: “أجبيني بصدق هل يوجد شيء بينكِ وبين المجنون خاصتنا؟!، كان الجميع يطلق عليه المجنون لحبه الشديد في الضحك، واعتياده على صنع مقالب لا تخطر على بال أحد من أجل الضحك ليس إلا على الرغم من مهارته الفائقة موهبته الفريدة في عمله.

الفتاة وقد أصابها هلع: “أماذا قلت؟!”

الموظف: “ماذا بكِ؟!، لماذا هلعتِ بهذه الطريقة؟!، أليس من الطبيعي أن يعجب كل منكما بالآخر، وأن تتبادلانِ أطراف الحب، وتتغازلان ومن ثم تتشاجرانِ؟!، كان قلبي يشعرني بأن هنالك شيء ما بينكما، إن قلبي لا يخطئ أبدا في مثل هذه الأمور”.

الفتاة بنفس الهلع: “صدقا إن قلبك مخطئ هذه المرة كليا، فالأمر بيننا ليس كما تعتقد على الإطلاق”.

الموظف: “إنني على دراية بكل شيء بينكما، ولكن يلزمني أن أعرف شيئا واحدا، وهو إلى أي مدى تطورت علاقتكما؟!”

حملقت الفتاة بالموظف، وكانت نظرتها لا تعبر سوى عن النكران لكل ما يقوله، ولكن لسوء حظها كان مديرها (حب طفولتها) يشاهد كل ما يحدث من الموظف ويسمع كل أقواله، لقد أصبح الشك يأكل جزءا من قلبه، ويجعله يتساءل بينه وبين نفسه قائلا: “أهل تخلت عن حبي الذي أحمله لها بقلبي طوال هذه السنوات من أجل هذا الشاب؟!”

وأخذ يتذكر كلام الشاب عنها أمامه عندما كان يسئ معاملتها، وعندما كان متحملا عليها دون أسباب ظنا منه بأن شخصيتها تشده وتحول بينه وبين حب طفولته والذي كان معتقدا بأنه الحقيقي (حبه لصديقتها على علم بأنها هي قبل وضوح الرؤية لديه).

لقد تذكر المدير الكثير من المواقف التي جمعت بها حبيبة قلبه مع الشاب، تذكر مدى اهتمامه الزائد والملحوظ بها، فعندما مرضت ذهب الشاب خصيصا وجلب لأجلها الأدوية والطعام؛ عندما أصيبت بحادث السير لمحه من بعيد تسيل الدماء من جسده، لقد صارحه حقيقة بأنه يحبها ومن أعماق قلبه، فماذا يفعل المدير إذا؟!

أيتخلى عن حب طفولته من أجل سعادتها بمن اختاره قلبها، أم أنه لن يتمكن من الابتعاد عنها ورؤيتها أمام عينيه أن تكون لأحد غيره؟!

كانت الفتاة بدورها تشعر بالخجل الشديد لما سببه لها الموظف بحديثه معها أمام زملائها بالعمل.

وبينما كان المدير يفكر في حل لأمره مع حبيبة عمره، أيتركها لمن اختارته أم يقف صامدا مدافعا عن حب طفولته وعن أنقى قلب أحبه طوال حياته، جاءت الفتاة تحمل معها بعض المستندات المنفردة..

الفتاة: “تفضل يا سيدي مستند الاجتماعات”.

المدير: “ضعي كل المستندات من هذه النوعية في ملف واحد، ولا حاجة لأن تقدميها بنفسكِ، أعطيها لأي من الموظفين زملائكِ بالخارج”.

بالكاد تمكنت الفتاة من التقاط أنفاسها من شدة سوء ما شعرت به حينها، نظرت للأسفل قائلة: “لك ما تريد يا سيدي المدير”.

وبينما همت بالخروج من مكتبه استوقفها قائلا: “انتظري قليلا”.

وقفت الفتاة والتفتت إليه مجددا، وإذا به يخرج أموالا من محفظته ويقدمها لها..

الفتاة: “لم هذه يا سيدي؟!”

المدير: “إنها الأموال التي دفعتها لي من قبل عندما نسيت بطاقة الائتمان خاصتي بالمكتب هنا”.

الفتاة بحزن: “ولكنني دفعتها لأجلك ولم أنتظرها منك”.

الشاب: “بما إننا زملاء عمل ودراسة من قبل، فليس من المناسب لي أن أصرف من أموالكِ؛ لدي انطباع عنكِ أنكِ لا تحبين في اختلاط أمور العمل بالأمور الشخصية، أليس كذلك؟!”

وجدت الفتاة نفسها بالكاد تتمكن من كبح دموعها بعينيها، وتلتقط الأموال التي قدمها لها: “لك ما تريد يا سيدي”.

الشاب بينما وصلت الفتاة عند الباب ووضعت يدها على مقبضه: “إنني حقا لا أستطيع أن أكون مجرد زميلك…”

يتبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع

اقرأ أيضا عزيزنا القارئ:

قصص رومانسية كوميدية كاملة بعنوان “عاشقة ذات قلب طفولي”ج1

قصـة “عاشقة ذات قلب طفولي” ج2

قصـة “عاشقة ذات قلب طفولي” ج3

قصــة “عاشقة ذات قلب طفولي” ج4

قصـة “عاشقة ذات قلب طفولي” ج5

قصـة “عاشقة ذات قلب طفولي” ج6

قصــة “عاشقة ذات قلب طفولي” ج7

قصــة “عاشقة ذات قلب طفولي” ج8

قصة “عاشقة ذات قلب طفولي” ج9

قصـة “عاشقة ذات قلب طفولي” ج10

أضف تعليق