قصص أطفال

سجى وعصفورة الثلج من سلسة انا وسجى قصص تربوية للأطفال

سجى وعصفورة الثلج

ما أجمل أن نربط ديننا العظيم بكل تفاصيل حياتنا. هكذا فعلت الام فتبدل الحال لأحسن حال فلنرى ماذا حدث اليوم مع سجى وقصتنا.

سجى وعصفورة الثلج
سجى وعصفورة الثلج

سجى وعصفورة الثلج 

 

كانت سجى تلعب مع ابنة عمها خديجة التى تحبها كثيرا كثيرا، وفجأة انفعلت فريدة وتركت اللعب مع سجى وقالت باكية :- اريد الرجوع إلى بيتى لا اريد اللعب مع سجى ثانية.

انزعجت والدة سجى لغضب خديجة، وكذا تعجبت من قولها فهى أيضا تحب سجى كثيرا فماذا حدث بينهما اذن؟

حاولت الام تهدئة خديجة، وسألت سجى ماذا حدث؟
قالت سجى :- لا شئ يا امى كل ما فى الأمر اننى رفضت ان اعطيها علبة الوانى المميزة الجديدة لتلعب وتلون بها، فهى أيضا عندما كنت ببيتها رفضت ان تعطيني لعبتها الجديدة العب بها قليلا، وتركتنى يومها غاضبة حزينة من فعلتها هذه.

ابتسمت الام ابتسامة خفيفة وحاولت ان تمتص غضب الاختين،
وقالت :- ايمكننى ان احكى لكما قصة صغيرة حتى تهدءا وبعدها نتحدث؟
ابتسمت سجى وخديجة ، وقالت خديجة ببراءة نعم نعم انا احب الحواديت.
قالت الام فلنصلى على النبى.
رد الجميع عليه الصلاة والسلام
وبدأ الام تحكى

 

اختطاف سجى من سلسة انا وسجى قصص تربوية للأطفال

كان ياما كان…. فى بلاد الجليد البعيدة، كانت عصفورة الثلج الرقيقة تحاول البحث عن أى طعام لتطعم أطفالها الجوعى، ولكن الثلوج كانت تغطى كل الأرجاء، والعاصفة الثلجية على الأبواب.

 

صرخة في الصباح من سلسلة انا وسجى قصص تربوية للأطفال

فجأة لمحت العصفورة الصغيرة من بعيد فتى صغير السن يدفع أمامه حمارًا عجوزًا، وعلى ظهر الحمار كان هناك كيس كبير من حبوب القمح التى تبدو شهية، قالت العصفورة، لابد أن هذا الفتى الطيب سيعطينى بعض الحبوب.

و اتجهت  اليه مسرعة، وطلبت منه بأدب أن يعطيها بعض الحبات الصغيرة من كيس القمح، ولكن الفتى نظر إليها بضيق وقال: “بكل تأكيد لن أفعل، ليس لدى وقت لأمثالك، ابحثى عن الطعام فى مكان آخر أيتها العصفورة الحمقاء.”
أخذت العصفورة تسترحمه ليعطيها  القليل ، تطعم بها صغارها الجائعين فى العش، ولكن الفتى أصر على رفضه ، بمنتهى القسوة ، ولم يحاول أن يساعدها اطلاقا.

سجى والارنب الذكى من سلسلة انا وسجى قصص تربوية للأطفال

 

 

أخذت عصفورة الثلج تلاحق الفتى من شجرة إلى أخرى، وترجوه أكثر فأكثر أن يسمح لها ببعض حبات القمح، ولكنه كان لا يرد على توسلاتها، بل إنه كان أحيانًا يرميها بحجارة صغيرة كى يبعدها عن طريقه.

حاولت  العصفورة الصغيرة أن تتحدث مع الحمار العجوز، وتطلب مساعدته للحصول على بعض حبات القمح، وبدأت تكلم الحمار عن أبنائها الجائعين فى العش، وكيف أنهم قد يموتون من الجوع فى هذا الجو القارس إن لم تعد لهم بطعام ، . ولكن الحمار أيضًا لم يستمع إلى كلام عصفورة الثلج الصغيرة، فهو لا يستطيع أن يسمح لها بالحصول على أى شئ من القمح دون إذن من صاحبه فهذه أمانة.  لم تغضب منه و قَدَّرَت العصفورة الصغيرة موقفه حق التقدير، فهى تدرك أهمية الأمانة

يوم صعب من سلسلة انا وسجى قصص تربوية للأطفال

 

 

و لم تجد العصفورة المسكينة  حلاً أمامها إلا أن تقوم بملاحقة الحمار وصاحبه الصغير، لعل قلب الصغير يرق لحالها قريبًا ويسمح لها بالحصول على حبات القمح تلك التى ستساعد أطفالها.

وبدأت عاصفة الثلج فى الهبوب، وكان الوضع متأزمًا لأقصى درجة، حيث ارتدى الفتى معطفه الثقيل كى لا يسمح للثلج بالدخول بين ملابسه، وأخذ يسرع فى طريقه نحو منزله البعيد، محاولاً مقاومة الرياح الشديدة المحملة بالثلج والبرد.

 

صديقتى متنمرة من سلسلة انا وسجى قصص تربوية للأطفال

وبعد كثير من محاولات المقاومة، لم يجد الفتى حلاً إلا أن يجلس بين الثلج متنظرًا العاصفة حتى تنتهى، وأسرعت  العصفورة لتقف بجانبه وأخذت تنبهه وهى تقول: “انتبه  فأنت تقف فوق ماء متجمد، قد يتكسر الجليد من تحتك ، وتسقط فى الماء البارد وتتعرض للأذى.” ولكن الفتى سخر منها، وصرخ  فى وجهها أيتها العصفورة الحمقاء! لماذا تلاحقيننى فى كل مكان؟!  ابتعدي عنى ودعينى وشأنى.” فردت عليه العصفورة  لا يمكننى ان اتركك  تتأذى : “ألا ترى أن المكان الذى تقف عليه خطر جداً ؟! قد يتكسر الجليد من تحتك وتسقط فى الماء أيها الفتى.”  فماذا فعل الفتى المتكبر؟ لم يستمع إلى كلامها، بل كوّم فى يده بعضًا من قطع الثلج، ورماها فى وجه العصفورة المسكينة التى كادت أن تقع على الأرض من تلك  الرمية القاسية.

 

موعد الطبيب من سلسلة انا وسجى قصص تربوية للأطفال

لم تجد العصفورة الطيبة أملا فى ذلك الفتى المتكبر فأسرعت نحو الحمار وقالت له: “انتبه أيها الحمار فحياتك فى خطر كبير، يجب أن تتحرك فورًا من المكان الذى تقف عليه كى لا يتكسر بك الثلج، أسرع معى كى تنجو بحياتك!” فقال لها الحمار: “أنا أثق بك أيتها العصفورة ، لهذا سأبتعد من هنا فى الحال.” وبدأ الحمار يبتعد رويدًا رويدًا عن صاحبه، مما أثار  غضب صاحبه ، فرفع صوته عاليًا وصرخ فى وجه الحمار: “أنت تريد أن تعطى تلك العصفورة الحمقاء من كيس القمح الخاص بى. انت خائن سآخذ منك كيس القمح وأطردك من خدمتى أيها الحمار الخائن.”

أخذ الفتى كيس القمح من على ظهر الحمار وحمله على كتفيه، مما زاد من ثقل الفتى، وأدى ذلك إلى تكسر الثلج تحته فصرخ الفتى وهو يسقط فى مياه البحيرة. عندها قالت العصفورة لصديقها الحمار: “أسرع أيها الحمار، واسحب صديقك إلى ضفة البحيرة بعيدًا عن المياه الباردة، إنه يكاد يغرق.” وأسرع الحمار لنجدة الفتى، وسحبه إلى خارج المياه ولكن كان الفتى فى حالة إعياء شديدة. عندها قالت له العصفورة: “انزل على ركبك كى تكون قريباً من الأرض ويصعد على ظهرك صاحبك، وسأدلك أنا على طريق منزلكم.”

(كم انت طيبة ورقيقة أيتها العصفورة)

وهكذا حمل الحمار على ظهره الفتى المتعب المبتل وهو يرتجف بشدة، وأسرع به خلف العصفورة التى كانت تحاول المساعدة بكل حب ، وبالفعل استطاعت العصفورة أن تصل بالحمار والفتى إلى منزله فى اللحظة المناسبة. وهناك استقبلته والدته وسارعت بتدفئته وإعطائه ملابس دافئة جافة كى يرتديها.

هنا قالت الام لعصفورة الثلج بعد أن عرفت القصة: “أنت عصفورة طيبة القلب وتحبين الخير للجميع، إليك الكثير من القمح خذيه لأطفالك، وهنا شعر الفتى بالخجل كيف أن تلك العصفورة الصغيرة الضعيفة، لم ترد اساءته بالاساءة ، لكنها انقذته وفعلت الخير فتبدل الحال ووجدت الخير، الخير الكثير..
وتذكر قول الله سبحانه وتعالى

(وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ)
فقال ما أعظمك ربى وما أروع ديننا الاسلامى العظيم.
الذى ينشر الخير والمودة والحب بين الناس
وقرر الفتى ان يمنح تلك العصفورة وصغارها نصيبا من القمح يذهب به إلى عشها كل يوم، فقد تبدل حاله هو أيضا وأصبح رقيق القلب ويعامل الناس وكل مخلوقات الله بخلق حسن.

انتهت والدة سجى قصتها.. وقبل ان تقول كلمة.. وجدت سجى وخديجة تعانق كل منها الأخرى وتعتذر لها. وقالتا سنكون كعصفورة الثلج ذات القلب الطيب والخلق الراقى لا نرد الإساءة بمثلها. هكذا علمنا ديننا العظيم

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق