قصص جن

رسائل من العالم الأخر والجحيم ج1 بقلم منى حارس

رسائل من العالم الأخر والجحيم

عندما تأتيك الرسائل من العالم الأخر لتخبرك  بأنك لن تعيش في سلام فما فعلته لم ينسى ، ولن يسمحوا لك بالعيش بالسلام ، فإن كنت تعتقد بأن الحياة تنتهي عند موت أحدهم فأنت مخطىء ولا تفهم شيء ، فالموت لا يعنى النهاية بل هو البداية يا أحمق ، اقدم لكم في موقع قصص واقعية قصة رسائل من العالم الأخر من رواية رسائل من الجحيم للكاتبة منى حارس.

                                     الرسالة الأولى

رسائل من العالم الأخر والجحيم
رسائل من العالم الأخر والجحيم

 

اخذت تصرخ في وجه زوجها بغيظ قائلة : أين كنت يا ممدوح فالساعة تجاوزت الرابعة فجرا؟

  • كنت بالعمل يا مريم وأنتي تعرفين ذلك فلا داعي للنكد ، والسؤال اليومي الممل..
  • فانا اشعر بالسعادة اليوم ولا أريد أي نكد من فضلك.
  • عمل أي عمل هذا وفي هذا الوقت ورائحة الخمور من فمك ، هل عدت إلى الشرب من جديد ؟
  • ألا تملين السؤال يا مريم لماذا تصرين على النكد ، علي أيتها المرأة الغبية فانا لم أتزوجك لكي تنكدين عليا حياتي ، وتجعلينها جحيم .
  • أنا غبية يا ممدوح وان كنت أنا غبية فماذا تكون أنت إذا ، وأنت تضيع أموالك وصحتك على الشراب والخمور.
  • نعم غبية ولا تفهمين فانا أقول لكي بأنني سعيد اليوم ولا أريد مشاكل ، وأنتي غبية تلحين في السؤال

ولا تتركينني وشأني كل يوم نكد ، فأنتي لا تطاقين يا مريم وتستحقين ما سيحدث لكي ، وبعدها خلع حزام بنطلونه وانهال ضرب على جسدها  ، وأخذت هي تصرخ بألم ، تستغيث بأن ينقذها أحدهم ولكن ما من مجيبفلقد كانت الفيلا التي تعيش بيها في مكان مهجور بعيدا عن العمران  ولم يستطع احد العاملين بالمنزل التدخل ..فلقد اعتادوا الأمر يوميا كما ، اعتادت سيدة القصر الضرب والصراخ يوميا .. فما الجديد في الأمر اليوم ليتدخلوا وهنا انتشرت رائحة عطر الياسمين المميزة لتملا الغرفة  ، فهل فقدت الزوجة عقلها لتضع العطر لزوجها بعد أن ضربها  من يدري فكل شيء جائز وممكن أن يحدث ؟؟

صرخت مريم وظلت تصرخ بألم وهي تتذكر ، ما عانت في الثلاث سنوات الأخيرة وكأن هناك لعنة تطاردها ، فهل دعا عليها احدهم ، فهذا ثاني زواج لها بعد طلاقها من حسان زوجها الأول وما عانته معه ، فلماذا يحدث لها ذلك يا ترى وأي ذنب ارتكبته ، لتطاردها تلك اللعنة  ، وهنا انتهى الزوج من مهمته وكأنه لم يخلق إلا من اجل تحقيقها.

اقرأ ايضا

السحر الاسود والجني الغاضب قصة رعب حقيقية من المغرب بقلم منى حارس

وهي ضرب زوجته  بقسوة حتى تورم جسدها وتساقطت الدماء ، من أماكن كثيرة منه ، ولكنها لم تكن تشعر بأي شيء من حولها ،وكأنها فقدت حاسة الإحساس ، والشعور بالألم فلقد كانت غارقة في ذكرياتها ، وفي حسان زوجها الأول ، وكيف اتهموها بقتله ن وما عانته في الثلاث سنوات الأخيرة .

وعادت بذاكرتها إلى الوراء لتتذكر …

*****************

أمام احدي الشقق بأحد البنايات الحديثة وقف رجال الشرطة بملابسهم الرسمية ، ينظرون إلى تلك المرأة ضئيلة الحجم بفضول وتسأل محقق الشرطة بصوت فذ :

  • أنتي مريم السيد حسين زوجة المدعو حسان بكري البنهاوي ؟

وهنا نظرت لهم بعيون مذعورة خائفة لا تدري ماذا يريدون منها ، ولماذا يتجمعون حول شقتها كالذباب بملابسهم السوداء ، لماذا لا يرحموها ويتركوها بما هي فيه ، فهي لم تفعل شيء  ، فردت بتوتر:

  • نعم أنا هي مريم السيد ..ماذا تريدون مني ؟ فأنا لم افعل شيئا
  • أين حسان زوجك ؟

وهنا تساقطت العبرات على وجهها وهي ترد :

  • لا اعرف  ، فهو مختفي منذ أربعة أشهر ولا اعلم عنه شيئا وهل أبلغت الشرطة باختفائه
  • لا …لم افعل ..وهنا قاطعها بسخرية :

لماذا ألا ترين بأنه أمر مثير للشك ، يختفي زوجك منذ أربعة أشهر

ولا تتكلمين وهنا نظرت له بعيون مذعورة قائله :

  • لأنه لم يختفي هنا بالقاهرة بل ببنها ..ولقد أبلغت أخواته ليبلغوا الشرطة ، وقالوا أنهم حرروا محضر اختفاء ببنها.
  • ولماذا لم تحرري أنتي محضر بالاختفاء في القاهرة؟
  • لقد حاولت ان افعل  يا سيدي صدقني ن ولكنهم  في قسم الشرطة رفضوا تحرير المحضر

واخبروني بأنة يجب تحرير المحضر في بنها حيث اختفى وهذا هو الروتين والقانون فماذا كنت سأفعل ؟

  • أنتي متهمة يا مدام مريم بقتل زوجك حسان .

وهنا صرخت بفزع :

  • حسان مات ، و أنا من قتله ماذا تقول ايها الضابط  ، اقسم لك سيدي لقد تركته في بنها مع أهله يومها ، منذ أربعة أشهر ومن يومها لم يعد زوجي واختفى وأنا أعاني بالحياة ، ولكن أشقاء زوجك يتهمونك بقتله وإخفاء جثته ويصرون على أن زوجك رحل معك يومها ، يوم نقل الأساس من بنها في الشاحنة .

اقرأ أيضا

سكان المنزل الآخرون قصة رعب حقيقية بقلم منى حارس

وهنا صرخت هي برعب :

  • لا …..

زوجي لم يحضر لقد منعه أخواته يومها ..وأجبروني على الرحيل ، بمفردي صدقني فانا لم افعل شيء وهنا تدخل احدهم بجلبابه الأبيض ، وشاربه الكث ” سيد ” ، إنه حارس البناية ” سيد “قائلا :

  • نعم يا سيدي لقد أتت مدام مريم يومها بمفردها في الشاحنة ، ولم يحضر زوجها وكل من في الشارع يشهدون بذلك.
  • ومتى أخر مرة شاهدت فيها المدعو حسان يا سيد ، قبل اختفائه بأسبوع يا فندم وقال لي بأنه سيسافر بنها ، ليحضر المفروشات من شقته هناك وسيعود قريبا ، ولكنه لم يعد وعادت زوجته بمفردها ، وهنا قالت مريم بحزن بعد أن تذكرت شيئا هاما:
  • لقد أرسل لي زوجي حواله بريدية بمبلغ من المال بعدها بيوم ، من  مكتب بريد بنها ثم بعدها اختفى ولا اعرف عنه شيئا ، ومن يومها وأنا أعاني فلقد تخلى الجميع عني ولم يساعدني احد ، ولا اعرف أين اختفى وماذا حدث له  ، وبعدها انفجرت في بكاء هستيريا ، وهنا نظر لها ضابط الشرطة بإشفاق فيبدوا بأن تلك السيدة ، عانت الكثير ولا تستطيع قتل دجاجة فهي هشة كقطعة الجاتوة الطازجة ، ضعيفة كورقة مبتلة تستطيع فرمها بين أصابعك بكل سهولة ، نحيلة الجسد  كخلة الأسنان وقصيرة عيونها حزينة .
  • ويرتسم الألم على قسمات وجهها ويدها ترتعد بعنف وكأنها مصابة بمرض ، الرعاش وجسدها يرتعش بفزع ، فهو متأكد بأن تلك المرأة لا يمكنها قتل زوجها  ، بعد أن شاهد صورته وجسده القوي البدين ولكنه مضطر للقبض عليها لإكمال المحضر في قسم الشرطة ، فهذه هي الإجراءات للأسف

نعم سيخلون طرفها ويفرجون عنها فليس هناك أي شبهه جنائية حولها ، إلا اتهام أخوات الزوج ولا توجد جثة لتأكيد التهمه وإثباتها ، فسيخلى طرفها هو يعلم ذلك ، ولكن لابد أن يكون الإفراج من قسم الشرطة هذا هو الروتين المتبع ، والذي دفعوا له الكثير من المال لتحقيقه وهنا اقتادها رجال الأمن إلى سيارة الشرطة ، وهي تبكي  بانهيار قائله :

  • صدقوني انا لم افعل شيئا وزوجي لم يقتل ، وهنا تجمع الناس  والجيران من حولها ينظرون لها بفضول ، وهم يحاولون الوصول إليها  من بين جموع رجال الشرطة لرؤيتها ، وتصويرها ومشاهدة الجارة الجديدة التي لم يمضي على سكنها بالبناية خمس أشهر ، ولكنها ارتكبت جريمة قتل بشعة و قتلت زوجها الذي هو ضعف حجمها ، خمس مرات ولكن الشرطة قالت بأنها قتلته ..

فلابد أن تكون قتلته حتى وان لم يجدوا الجثة بعد فهذه أمور ثانوية ، لا تهم  في شيء يا أخي سيبحثون عنها لاحقا المهم الآن بأنهم القوا القبض على الجاني ، صعدت مريم سيارة الشرطة  المكشوفة من الخلف كالمجرمين ، وهي تبكي بقهر تتذكر كل ما مر بيها في الأربع شهور الماضية ، وما عانته من ألم ..لا تدري لماذا حدث لها كل هذا ، وأين زوجها ولماذا يتهمونها بقتله وهل مات حقا حسان زوجها ؟

يتبع ..

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق