قصص جن

رسائل من العالم الأخر والجحيم ج5 بقلم منى حارس

رسائل من العالم الأخر والجحيم

وماذا بعد الموت هل تعتقد بأنه النهاية ، لا هي ليست النهاية أبدا لحق المظلوم بل هي البداية ,سيظل يؤرقك ويطاردك ان لم يكن في حياتك سيكون في أحلامك حتى يسترد حقه الضائع ، فالموت شيء صعب جدا والروح تتألم عندما تقهر ، وربما عادت لنتقم مما فعلوه بها وتنهي ما بدأت ، وماذا سيحدث مع مريم وكيف اتهتمت بقتل حسان زوجها ولكن عمها جلال اخرجها من قسم الشرطة ، لتبدأ مرحلة البحث عن خيط يقودها عن مكان زوجها   ، فهل ستجد الخيط وهل سيعود الزوج ام انه حقا قد قتل ونستكمل القصة ،  واليوم اقدم لكم الجزء من قصة رسائل من العالم الاخر والجحيم من رواية رسائل من الجحيم بقلم منى حارس الجزء الخامس .

       رسائل من العالم الأخر والجحيم ج5

 

رسائل من الجحيم
رسائل من الجحيم

نظرت مريم إلى زوجها حسان برعب وذعر وهي ترتجف بشدة قائله :

  • حسان إني خائفة من أمك فهي غريبة الأطوار والتصرفات تشعرني  بالرعب والفزع وتنظر لي بطريقة غريبة ، فماذا تريد منى امك يا حسان أنا خائفه منها بشدة ؟
  • ماذا تقولين يا مريم ، فأمي سيدة طيبه وتحبك بشدة ولكنها لها بعض العادات الخاصة ،ى فلا تتدخلين في أمورها فقط ودعيها ، تفعل ما تشاء فهي لا تتدخل في أمورك قط ، هل تفهمين لا تتدخلين فيما لا يعنيك يا مريم وابتعدي عن طريقها يا وجتي الحبيبة .
  • ولكنها أفزعتني اليوم لقد كانت تحمل بيدها سكين كبير ، وتصعد للطابق الخامس وعندما سألتها قالت لي بأنها ستسن السكين عند تيسيرولكنى لم اصدق هذا الكلام الفارغ ، فماذا يوجد بالطابق الخامس يا حسان ؟
  • ألا تملين السؤال يا مريم …لقد أخبرتك بأنه زوج أختي تيسير وأطفالها
  • لا … أنت تكذب علي فالصراخ لأنثى لا لرجل
  • أرجوك يا مريم لا تشغلين بالك بأمور لا تخصك واهتمي ببيتك وهذا أفضل لك
  • هل تهددني يا حسان ؟
  • لا …ولكني أحذرك فتيسير لا تحب أن يتطفل عليها احد وخصوصا الغرباء

جزء رابع وكل الاجزاء باقي القصة من هنا :

رسائل من العالم الأخر والجحيم ج1 بقلم منى حارس

رسائل من العالم الآخر والجحيم ج2 بقلم منى حارس

رسائل من العالم الأخر والجحيم ج3 بقلم منى حارس

رسائل من العالم الآخر والجحيم ج4 بقلم منى حارس

***************************

 

  • ” ابحثي في أوراق زوجك وأشيائه ربما اكتشفت شيئا ..”

ظلت جملة عمها جلال تتردد في عقلها ولكن فيما ستبحث فلم يحضر زوجها حسان ، أي ورقة معه إلى منزلهم الجديد بالقاهرة وترك كل شيء خلفه بالقصر في بنها ، وهنا شعرت بمن يمر بجوارها وانخفضت حرارة الغرفة بطريقة مثيرة للقلق ، وشعرت بأوصالها ترتعد فماذا حدث ، ولماذا تشعر دائما بأنها مراقبة ، وان احدهم يتبعها ويراقب تصرفاته بالمنزل ، لماذا يراودها هذا الشعور منذ أن تزوجت حسان ، ودخلت ذلك القصر الكبير فهي تشعر بأن هناك شيء خاطئ ولكنها لا تعرف ما هو ؟؟

 

وهنا تذكرت  شيئا هاما ” الأيفون ” الخاص بزوجها ، لقد أخذته معها يومها ووضعته بالخطاء في حقيبتها فهرشت رئسها وهي تفكر ، هل ستجد به شيئا هاما فهي لم تحاول فتحه من يومها وتركته كما هو بالخزانة ، فهل ستجد فيه شيئا هاما يعرفها بمكان زوجها أو ماذا حدث معه بالفترة الأخيرة ، فلقد كان متوترا قليل الكلام في أخر أيامه وكان يتجنب الحديث مع احد حتى أشقائه ، ويرفض الكلام معهم والخروج إلى العمل ، فماذا حدث ، لقد اعتقدت وقتها بأنه اختلف مع أشقائه بالعمل أو مشاكل وضغوط كما اخبرها عندما سألته يومها .

 

فهزت رئسها بعنف  قائلة :من يدري ثم ذهبت إلى غرفتها وهنا فتحت الخزانة ، ثم أخرجت الايفون من  فوق الرف ثم جلست على الأريكة وقامت بتشغيله ، فأخذت تقلب في أفلام الفيديو وهنا لفت نظرها جمله ” هام وخطير “مكتوبة كعنوان لأحد أشرطة الفيديو المسجلة ، فضغطت على التشغيل وأخذت تشاهد الفيلم بفضول ، وهنا شعرت بالبرودة الشديدة تسري ، في أوصالها وشهقت فزعا وشعرت بجسدها يرتعد بشدة ، وشعرت بحاجتها لإفراغ ما في جوفها وتقلصت معدتها .

لا تدري هل خوفا أم اشمئزازا مما ترى أم من الانخفاض المفاجئ في درجة الحرارة ، وفي تلك اللحظة شعرت بمن يلمس أقدامها وكأن احدهم يمرر ريشه خفيفة على أقدامها ، فقامت بفزع وهي تصرخ وتلقي ما بيدها على الأرض بخوف لا تصدق ان يفعل حسان هذا ، وهنا سمعت صوت غريب كصوت تحطم أوراق الشجر الجاف تحت أقدام احدهم في مكان خالي ، فتصارعت دقات قلبها واخذ صدرها يعلو ويهبط بعنف ، ونظرت إلى الجدار أمامها بفزع وهنا أغمضت عينيها بقوة ،  وهي تتمنى أن تكون في حلم وكل ما رأته كابوس ،  وستستيقظ منه قريبا ، وبعدها فتحت عينيها لتنظر إلى الجدار من جديد والى تلك البقعة التي تشكلت على الجدار وأمعنت النظر ، وهي تسأل  بفزع ما هذا ؟

وهنا ملئت رائحة الياسمين المنعش الغرفة وشعرت بمن يكتم أنفاسها ، فرائحة الياسمين خانقة …و ..ولم تعد تتحمل أطلقت صرخة عالية ، فلقد أخذت البقعة تتشكل لتأخذ شكل عينان حمراء دموية ، وكأنها لشيء أو كائن حي لا تدري ولكنها صرخت فزعا ، وظلت تصرخ وكأنها لم تخلق إلا من اجل الصراخ ، فلماذا يا صغيرتي تدققين النظر فيما حولك ليلا ؟

ألا تعلمين بأننا لسنا من نعيش بالكون وحدنا وهناك الآخرون ، الذين يمارسون حياتهم ليلا عند نومنا ، قولي لي ألم تضعي مرة شيئا في مكان وتكوني متأكدة من أنك وضعيتها هناك ، ولكنك في الصباح تجدي الشيء في مكان اخر ، ربما سقط الشيء على الارض ، او انتقل لمكان اخر صباحا من في رأيك أسقطة او نقله من مكانه  ايتها الفتاة؟

إنهم سكان المنزل الآخرون ..الذين يعيشون بنفس المنزل ولكن ليلا ، الم يحدث هذا معك مرة ..ولكنه ليس موضوعنا الان لقد سقطت مريم فاقدة الوعي فلم تسمع جرس الباب الذي اخذ يرن ، عليها كثيرا وتصرخ من خارجة أمها:

  • افتحي الباب يا مريم ماذا حدث يا بنيتي ، ولكنها لم ترد لقد سمعت الأم صراخ ابنتها الهستيري وصوت أشياء ، تتحطم فشعرت بالفزع وأخذت تصرخ مستنجدة بأحدهم ليساعدها ، وهنا تجمع الجيران وحاولوا كسر الباب بالقوة ، وبعد الضغط الشديد والمحاولات الكثيرة كسر الجيران باب الشقة ودخلت الأم المذعورة تركض إلى داخل الشقة المظلمة ، حتى كادت تسقط على وجهها ، لقد كانت الشقة مظلمة  كالقبور وهنا قال احد الجيران وهو يضغط على زر الكهرباء:
  • يبدوا بأن هناك عطل بكهرباء الشقة ..فالمصباح لا يعمل ، فتطوع احدهم وأشعل عود ثقاب فالشقة كانت معتمة كالقبور دخلت الأم  إلى غرفة النوم تنادي على ابنتها مريم :
  • أين أنتي يا مريم وماذا حدث لك يا صغيرتي ، وهنا قال احدهم بفزع وهو يشير إلى الأرض :
  • إنها هنا ، وهنا نظر الجميع إليه وخرجت الأم من الداخل حيث يشير الرجل ، فوجدت ابنتها فاقدة الوعي على الأرض في مكان ضيق ، بجوار الأريكة،  فأخرجها الجيران ووضعوها على الأريكة ..

وهنا صرخت الأم بلوعة : مريم ماذا حدث لك يا حبيبتي ، وبعدها تطوعت إحدى الجارات بإحضار عطر قوي ، لمحاوله إفاقتها وبالرغم من المحاولات الكثيرة لم تفق ، فصرخت الأم في وجوههم بان يحضروا طبيب ، وكأنهم هم المسئولون عما حدث لأبنتها ..فتطوع احد الجيران لإحضار الطبيب ، وتطوع الأخر لإصلاح الكهرباء وأخذت الجارات تواسي الأم ، وهذا هو الشعب المصري الأصيل الذي يحب أن يقدم دوما  يد العون للجميع ، وفي المقابل يعرف ماذا حدث ليروي فضوله الشديد لمعرفة الحقيقة ، هكذا هي الدنيا دائما .

يتبع

الوسوم

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق