قصص الأنبياء

خطيب الأنبياء قصة سيدنا شعيب عليه السلام

قصص من القرآن

في أطراف الشام وبالقرب من خليج العقبه ،  كانت هناك قريه تسمى مدين ، وكان قومها أشد الناس كفرا على وجه الأرض ،  فقد كانوا يعبدون شجره دون الله ويسمون هذه الشجره “الأيكه  ” ،  كانت أخلاق هولاء القوم غايه في السوء والشر ،  فهم يعملون بالتجاره ولكنهم يغالون في الأسعار وينقضوا الميزان  ، إن ارادوا  أن يشتروا شيئا ، خفضوا في  الأسعار،  واستوفى الميزان أرسل الله عز وجل ، إليهم رجل منهم عرف بحسن الخلق وسماحه النفس  ، كان هذا الرجل عزب الحديث قوي الحجه اتاه الله الفصاحه والبلاغه  ، حتى اطلق عليه خطيب الأنبياء هذا الرجل هو شعيب عليه الصلاه والسلام ، أقدم لكم اليوم قصة خطيب الأنبياء شعيب عليه الصلاة والسلام ..

 

خطيب الأنبياء قصة سيدنا شعيب عليه السلام

 

أستخدم شعيب عليه الصلاه والسلام مع قومه  بلاغه  اللسان والفصاحة ، واخذ يدعوهم الى عباده الله عز وجل  وترك عباده الشجره التي يعبدونها ، وأن يعطوا الناس حقوقهم  ، ولا يغشوا في الميزان ولكنهم لم يسمع كلام شعيب ، ولم يستجيبوا له وتشاور كبرائهم في امره ،  فقال:  لابد ان شعيبا يحتاج الى بعض المال  ، نجمع له المال ونعطيه له  ، لكن شعيب صلى الله عليه وسلم  ، رفض قائلا  : وما اسألكم عليه من أجر إن اجري إلا على رب العالمين  ، ولما لم  تنفع هذه الحيلة مع شعيب صلى الله عليه وسلم  .

أخذ  قومه يسخرون منه ، ومن كثرة عبادته فقالوا له ساخرين ، هل الله امرك ان تترك ما يعبد آباؤنا  ، وكنا  نفعل في اموالنا ما نشاء انك لانت في ضلال كبير ،  فاخبرهم :  انه لا يامرهم بشيء الا ويفعل مثله ، أخذ  شعيب  يدعوا قومه واخذ يذكرهم بنعم الله عليه  ، حيث بارك لهم في أولادهم و ارزاقهم وحذرهم من نقمة الله  ، وعذابه للمفسدين والكافرين وقال لهم اذكروا  ، اذ كنتم قليلا فجعلكم كثيرون ، و انظروا كيف كان عاقبه المفسدين ، ثم حظرهم شعيب صلى الله عليه وسلم من كفرهم  ، ومخالفتهم .

لما جاء به الله ، حتى لا  يعرضهم  ذلك  إلى غضب  الله ، كما حدث مع الاقوام السابقين  ، فقال لهم يا قوم لا يجرمنكم شقاق أن يصيبكم  مثل ما اصاب قوم نوح وقوم هود وقوم صالح وهود و ما قوم لوط منكم ببعيد  ، فأسلوكوا طريقا اخر وأخذ شعيب طريق أخر للدعوة  ، غير طريق التهديد والتخويف من عذاب الله  ، وهو طريق النصح والترغيب في ثواب الله عز وجل  ، وانه سوف يغفر لهم ،  فقال لهم استغفروا  ربكم ثم توبوا إليه إن ربى رحيم ودود  ، لم يؤمن مع شعيب الا نفرا قليلا من قومه  ، وكان المشركون يمنعون الناس من الوصول الى شعيب  ، للأستماع إليه و كانوا يجلسون في الطرقات المؤديه الى بيت شعيب يمنعون  الناس ، ويهددهم بالإيزاء  ، ذهب الى شعيب فقال لهم شعيب صلى الله عليه وسلم لا تقعدوا وتصدون عن سبيل الله  ، من امن به و تبغونها عوجا .

وفي أحد الايام ذهب شعيب إلى قومه يدعوهم  إلى عباده الله  ، ولكنهم قالوا له يا شعيب نحن لا نفهم ما تقول  ، وما أنت إلا رجلا ضعيفا  لولا قومك لرجمناك بالحجاره  ، فقال لهم  هل رجمي  بالحجارة اعز عليكم من الله ، و مما ادعوكم اليه ان الله عليم بما تفعلون ،  وسوف يعاقبكم على أفعالكم  ، فتجمع المشركون وقالوا لشعيب والذين امنوا معه ،  لنخرجنكم من القريه  إن لم ترجعوا عن ذلك الدين ، فرد عليهم المؤمنون  لن نرجع الى دينكم بعد ان هدانا الله ،  ثم توجه شعيب والذين امنوا معه الى الله عز وجل بالدعاء ، ان ينصرهم على القوم الكافرين .

وقال ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق ، وانت خير الفاتحين ولم استمر اهل مدين في كفرهم وعنادهم  ، ارسل الله عليهم حر شديد  وجعل  الله الريح والهواء بعيدا عنهم ،  فلم ينفع مع هذا الحر ظلل ولا ماء ،  فاذا اختبئوا  في البيوت وجدوها اشد حر من الخارج  ، و اذا دخلوها دخلوا في السراديب يحتمي بها من الحر ، وجدوا  اشد حر  أستمروا  على ذلك سبعه ايام فلم يتحملوا الحر ، فهربوا الى خارج القريه في الصحراء  ، فجائت سحابه  عظيمة  فتجمعوا تحتها وشعروا بالنسيم البارد ، فلما تجمعوا كلهم تحتها إنفجرت بالبرق والرعد  ، وزلزلت الأرض من تحت اقدامهم فاهلكهم الله عز وجل ، ونجى الله شعيب والذين امنوا معه وهلك القوم الكافرون .

مني حارس

طبيبة بيطرية وكاتبة روايات رعب وما وراء الطبيعة من الأعمال المنشورة ورقيا رواية "لعنة الضريح- قرين الظلام- متجر العجائز- قسم سليمان- لعنة الارواح- جحيم الأشباح - نحن نعرف ما يخيفك " flash fiction " - ساديم - رسائل من الجحيم - المبروكة - وفي الأدب الساخر رواية عدلات وحرامي اللحاف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى