قصص جن

حكايات مرعبة بعنوان العالم الآخر!

هناك الكثير من حكايات مرعبة خاصة بعالم الجن، من الممكن ألا تعد ولا تحصى، كثيرون خاضوا تجاربا مريرا مع العالم الآخر منها ما يصدقه العقل البشري ومنها ما يقف العقل البشري عاجزا عن تصديق خبرها.

ولا يمكن أن يكون كوننا عاجزين عن تصديق تأويلها كونها ليست بحقيقية، فالعالم الآخر عالم مليء بالخوارق وكل ما وراء الطبيعة، فلا يمكن لأحد منا أن يتخيل ما الذي يحدث خلف الكواليس فيه، إذ أنه وبكل بساطة عالم خفي عنا لا ندرك أيٍ من أبعاده.

حكاية “العالم الآخر” من حكايات مرعبة:

حكاية لم يستطع أحد تفسير ما حدث بها، وضعت امرأة وليدها ولم يكن يتنفس على الإطلاق، حاولوا الأطباء إنعاش قلبه والذي كان متوقفا بشكل تام، وحدث شيء عجيب أدهش الأطباء حينها فبعد أن أبلغوا والدته بأنه فارق الحياة وتوقف قلبه عن الخفقان عاد للحياة مجددا بطريقة تشبه المعجزة في حد ذاتها، فرحت والدته كثيرا واعتبرت ابنها محظوظا للغاية.

كانت تلاحظ والدته أشياء غريبة على ابنها كلما كبر في العمر، فحينما كان يمرض بارتفاع درجة حرارة جسده وربما تصيبه نزلات البرد كغيره من الأطفال الصغار، تجده والدته قد برأ منها دون أن تعطيه أي دواء وحتى دون أن تأخذه للطبيب!

وعندما اشتد عوده قليلا كان كثيرا ما يختنق عندما يأكل طعامه، فتجد والدته الطعام الذي كان يسد حلقه قد خرج بقوة من فمه بطريقة تنصدم منها والدته لأبعد الحدود، كان إذا سقط من على الكرسي أو من شيء مرتفع مثلما يحدث مع الأطفال في سنه تركض إليه لتنقذه أو ترى ما حل به، فتجده يجلس على الأرض يضحك ويلعب وكأن شيئا لم يحدث من الأساس!

وفي يوم من الأيام ركض خلفه كلب الجيران، وما إن هرولت والدته لتنقذه من الكلب وجدت الكلب بات مذعورا وتراجع ببطء للخلف وكان ينظر ناحية ابني بطريقة مخيفة ومهيبة!

من كثرة تكرار هذه الحوادث الخارقة للطبيعة جعلت والدته تطلق عليه الابن الخارق!، ولكن الأشياء العجيبة حقا صارت تحدث له عندما بلغ عمر السادسة!

أحداث يأبى أن يصدقها عقل:

لمدة أسبوع كامل بات الطفل في كل ليلة يركض ناحية غرفة نوم والدته ويحدث بأمر امرأة مخيفة تريد أن تأخذه معها، كانت تطمئنه والدته وتخبره بأنه مجرد كابوس مزعج يراوده بأحلامه، ولكن عندما تكرر الأمر معه نهارا أيضا وامتنع عن تناول الطعام وظهره على ملامحه علامات الخوف البين وعلى جسده علامات الضعف، قررت حينها والدته أن تلجأ لطبيب نفسي لمعالجة ابنها، وبالفعل سرد الطفل ما يحدث معه بسبب المرأة التي تزوره ليل نهار وتريد أن تأخذه معها!

طلب الطبيب من الطفل أن يرسم شكلها، ذعرت والدته من الصورة التي رسمها ابنها بدقة شديدة على الرغم من صغر سنه، كانت صورة لامرأة طويلة وهزيلة وترتدي ثوب أبيض مغطى بالدماء وكانت الدماء تسيل من فمها، وملامح وجهها مخيفة بالكامل، ذعرت والدته وقالت: “لا عجب أن ابني كان طوال هذا الوقت مذعورا، فلم تكن حالته بلا سبب وإنما بسبب ما يراه في الحقيقة”!

شخص الطبيب حالة ابنها بأنه يعاني من انفصام حاد بالشخصية وطلب منها أن تأتيه مجددا ليجري عليه بعض الفحوصات والاختبارات قبل أن يحرر له الدواء؛ اتصلت والدة الطفل على شقيقتها لتقص عليها آلامها ربما تستريح بعض الشيء، ولكن لشقيقتها كان رأي آخر فأرسلت إليها بمكان لتزور مالكته بطفلها حيث أنها ستجد الدواء لابنها الوحيد.

أمور خارجة عن الطبيعة وتفسيرها:

وعندما وصلت الأم تعجبت من منزل السيدة فقد كانت ترسم في مخيلتها شيئا آخر مخيفا ومفزعا، ولكنها وجدته منزلا على أحدث طراز، وبعد الكثير من التحديق في الطفل سألت مالكة المنزل سؤالا واحدا: “هل مر صغيريكِ بتجربة موت في القريب؟!”

تعجبت الأم من سؤالها وسردت عليها ما حدث عند ولادته، فأخبرتها المالكة بأن ابنها عندما انقطعت أنفاسه كان حينها في البعد الآخر، وهناك وجدته روح المرأة التي تطارده واختارته ليكون ابناً لها، ولكنه عندما عاد للحياة مجددا صارت تطارده، وعندما قصت عليها الأم ما كان يحدث لصغيرها منذ صغره، أخبرتها المالكة بأسباب الحوادث التي كانت تراها غير طبيعية، وكلها تعود لوجود روح المرأة بجواره على الدوام، فقد كانت تعمل دوما على حمايته مثلها.

ارتبكت الأم من حديث المالكة فقررت الرحيل، ولكنها سألتها سؤالا واحدا: “ما الذي علي فعله لأبعدها عن صغيري؟!”، تنهدت المالكة وقالت: “عادة أخبر الحقيقة بلطف ويسر، أنتِ تعلمين ما الذي تريده هذه السيدة من صغيركِ”!

قررت الأم أن تحيا مع صغيرها حياة طبيعية، وعادت للطبيب مجددا ليتابع حالة صغيرها، ولكنها تعلم في قرارة نفسها أن شيئا ما سيحدث معهما، وبالفعل في ليلة من الليالي بينما كانت نائمة بجوار ابنها، إذا بها تشعر بأيدي صغيرة توقظها، فتحت عينيها لتجده ابنها بابتسامة لطيفة يودعها، فسألته: “أين تريد أن تذهب يا حبيبي؟!”، فأخبرها بأنه سيذهب مع أمه الجديدة!، وأنه لم يعد خائفا منها بعد الآن فهي تحبه ولن تؤذيه ولا تستطيع العيش بدونه!

لم تستطع الأم التقاط أنفاسها حيث أن ابنها أشار للمرأة المخيفة، وللمرة الأولى رأتها الأم أمام عينيها مثلما يراها ابنها، فمدت السيدة المخيفة يدها للطفل فذهب إليها، نهضت الأم من سريرها مذعورة لتمسك بصغيرها ولكنه اختفى!

ومنذ هذه اللحظة لم تجده، لم تقصر في جدية البحث عنه، ولكن لم يصدقها أحد، وكل ما تريد أن تعلمه أي معلومة مهما كانت صغيرة عن ابنها، سعيدا أم حزينا؟! على قيد الحياة أم فارقها مع السيدة المخيفة؟! تريد أن يعود إليها ابنها من جديد ولا تريد شيئا آخر ولكن دون جدوى!

والرعب الحقيقي: قصة دكتور من العالم الآخر بقلم إسلام عادل مكتوبة باللهجة المصرية

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى