قصص الأنبياء

حجة الوداع ووفاة الرسول صلى الله علية وسلم

حجة الوداع ووفاة الرسول

من الجميل أن نعلم أطفالنا عن دينهم ونعلمهم أمور دينهم المختلفة وكيف أنتشر الأسلام والغزوات التي كان يقوم بها الصحابة بقيادة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وبعد وفاته وكيف كانوا يرفعون رايات الاسلام حتى أصبح يملأ الكون شرقا وغربا جنوبا وشمالا ، ونقص عليهم القصص الدينية التي يستفيدون منها في حياتهم وتعلمهم أمور الدين والتعرف أكثر على دينهم الاسلامي الحنيف ،  فلقد رفرفت رايات الإسلام  عالية على أنحاء كثيرة من شبة الجزيرة العربية في تلك الفترة ، ولم تعد قاصرة على مكة والمدينة المنورة فقط بل امتد وانتشر الاسلام في الكثير من المدن والبلدان ، كانت انتصارات المسلمين في مكة وحنين ، وانسحاب الرومان من تبوك ، دليلا على قوة المسلمين ، وعظمة دينهم ، ووفدت الى المدينة وفود كثيرة من القبائل ، تعلن اسلامها ، ودخل كثيرا من الناس في الاسلام افواجا وجماعات ، فكان هذا هو نصر لدين الله ، وانزل الله تعالى على رسولة سورة النصر ” بسم الله الرحمن الرحيم  ” اذا جاء نصر الله وفتح ، ورايت الناس يدخلون في دين الله افواجا ، فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا ” صدق الله العظيم ، واقدم لكم اليوم في موقع قصص واقعية ، قصة حجة الوداع ووفاة الرسول عليه الصلاة والسلام قصص دينية للأطفال

حجة الوداع ووفاة الرسول صلى الله علية وسلم

حجة الوداع ووفاة الرسول صلى الله علية وسلم
حجة الوداع ووفاة الرسول صلى الله علية وسلم

 

 

كان العام العاشر هجريا بعد هجرة الرسول الكريم  صلى الله عليه وسلم ، من مكة غلى المدينة المنورة مع أصحابه ابتعادا من بطش واذية المشركون  لهم والتضيق عليهم ،  ، وحتى ينشرون ويدعون الناس إلى الإسلام ورفع رايات الحق ، وقد حان موعد وموسم الحج ، تجمع الناس من المسلمين من الأنصار والمهاجرين ، ومن القبائل الاخرى ، اكثر من مائة الف شخص ، يديدون الحج ، قاد الرسول الكريم صلى الله علية وسلم هذا العام قافلة الحجاج ، ومعه الكثير من الصحابة مثل عمربن الخطاب ، وابو بكر الصديق ، وبلال والكثير من النساء وفيهن نساء الرسول في هوادجهن .

 

واحرم المسلمون في منطقة ذو الحليفة ، ولبسوا الملابس البيضاء وساروا في طريقهم الى مكة المكة لاداء فريضة الحج مع رسولهم الكريم محمد ابن عبد الله عليه الصلاة والسلام  ، لم يكن المسلمون يحملون معهم سلاحا ، فالطريق مفتوح امامهم لا يمنعهم احد وليس لهم اعداء وكلهم مسلمون ، وما كاد المسلمون يقتربون  من مكة ، حتى علت اصواتهم وهو يهتفون :

لبيك اللهم لبيك …لبيك لا شريك لك لبيك …ان الحمد والنعمة لك والملك …لا شريك لك .

ولما راى المسلمون الكعبة بيت الله ..علت اصواتهم يرددون  بخشوع وفرح :

  • اللهم زد هذا البيت تشريفا وتعظيما وتكريما ومهابة ، ودخل المسلمون المسجد الحرام ، واستلم الرسول صلى الله علية وسلم الحجر الاسود ، وقبله وطافوا جميعا حول الكعبة ، واتجه المسلمون يتقدمهم رسول الله الى منى ، ونصبوا الخيام فلما كان الصباح اتجهوا الى جبل عرفات  ، وفي عرفات خطب الرسول الكريم خطبة الوداع ، وضح للمسلمين فيها كثيرا من حقوقهم وواجباتهم ، ونصحهم بالطاعة والسمع لله ورسوله .

 

ومن عرفات اتجه المسلمون  باحرامهم الى المزدلفة ، وصلوا فيها وبقى المسلمون في منى ثلاث ليالي كانوا يلقون فيها الجمرات  ليرجموا الشيطان الرجيم ، وهم يذكرون الله ويتذكرون جدهم سيدنا ابراهيم  عليه الصلاة والسلام ، عندما لقي ابليس اللعين ورجمة بالحجارة  ، عندما حاول ان يصرفه  ابليس اللعين عن طاعة ربه  ، وعدم ذبح ابنه اسماعيل عليه الصلاة والسلام .

 

انتهى موسم الحج وعاد الرسول صلى الله علية وسلم والمسلمون الى المدينة المنورة ، علم الرسول صلى الله عليه وسلم ان الرومان يستعدون بجيش لمهاجمة المدينة ، لم يستطع المسلمون ان ينتقموا لمواتهم في مؤته لان الرومان هربوا من معسكراتهم في تبوك وتركوزا كل شيء للمسلمين فلم يقتص المسلمون لموتاهم ولم يأخذوا بالثأر لموتاهم  ، لذلك جهز الرسول  صلى الله عليه وسلم ، جيشا  كبيرا وجعل فيه اسامة ابن زيد قائد للجيش العظيم  ، رغم ان اسامة ابن زيد كان صغير السن  في ذلك الوقت وهناك الكثير من الصحابة اكبر منه سنا ، ، الا ان النبي عليه الصلاة والسلام جعله قائد الجيش ، لينتقم ممن قتلوا اباه ، استعد الجيش للرحيل وزود الرسول اسامة بالنصائح الكثيرة ودعى له .

 

وفي ليلة احس النبي بالحنين لزيارة البقيع ، حيث مقابر المسلمين هناك ، فركب بغلته وصحبة خادم له ومضى وصل الى البقيع فنادى :

السلام عليكم يا اهل المقابر هنيا لكم ما اصبحتم فيه ، انتم السابقون ونحن الاحقون .

ثم وقف النبي الكريم علية الصلاة والسلام ، يقرا ايات القران الكريم ويدعوا الله للشهداء من امته ، كان الخادم ينظر للرسول متعجبا وهو يخاطب الموتى ثم انصرف الرسول عائدا لداره ، شعر بعد قليل بالالم في راسه بسبب الحمى التى اصابته ، استند الرسول صلى الله عليه وسلم الى ذراع عمه العباس وابن عمه على ابن ابي طالب ، واتجه الى دار السيدة عائشة لتعتني بيه في مرضه .

 

وحان موعد الصلاة فلم يستطع الرسول علية الصلاة والسلام ان يقوم من الفراش بسبب الحمى والمرض  ، ولم يستطع ان يؤم الناس كعادته بصلاتهم ، فنادى صلى الله عليه وسلم الى ابو بكر حتى يصلي بالناس ، وبينما ابو بكر يصلي بالناس اماما تحامل النبي وترك الفراش ودخل المسجد ، احس ابو بكر بدخول الرسول فحاول ان يخلي له مكان الامام لكن الرسول ، اشار له بيده ان يستمر في الصلاة ، بعد الصلاة اجتمع المسلمون حول الرسول عليه الصلاة والسلام ، فقال لهم : ايها الناس ، ان عبدا من عباد الله خيره الله بين الدنيا ومبين ما عنده ، فاختار ما عنده .

قال ابو بكر الصديق :

  • يا رسول الله نحن نفديك بانفسنا وارواحنا ، وعاد الرسول صلى الله عليه وسلم الى فراشه وقد اجهده المرض ، اشتدت الحمى فكانت فاطمة ابنته وزوجته عائشه تصبان الماء على راسه ، حتى تنخفض حرارته ، كان الرسول يستفيق ثم يغمى عليه فاذا افاق نظر للسماء واشار باصبعة قائلا :
  • الرفيق الاعلى ، الرفيق الاعلى

فادرك من كانوا حوله انه يعاني سكرات الموت ، فلما كان يوم الاثنين الثاني عشر من شهر ربيع الاول سنه 11 من الهجرة توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم .

 

انتشر خبر وفاة الرسول خارج المسجد ، جاء عمر بن الخطاب مسرعا وهو ينادي :

  • من قال ان محمد رسول الله قد مات ضربت عنقه بسيفي
  • واقبل ابو بكر الصديق رضى الله عنه ،  فدخل غرفة الرسول الكريم  عليه الصلاة والسلام وكرم الله وجهه ، فكشف وجهه وقال بحزن كبير وهو يبكي  :
  • طبت حيا وميتا يا رسول الله

اتجه ابو بكر الصديق رضى الله عنه بحزن  الى الناس  وهو يبكي  وقال لهم بصوت عالي وقوة :

  • من كان يعبد محمدا فمحمدا قد مات ، ومن كان يعبد الله ، فان الله حي لا يموت ، ثم قرأ قوله تعالى  بسم الله الرحمن الرحيم ” وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسول افان مات او قتل انقلبتم على اعقابكم ” صدق الله العظيم ، وهنا ادرك الناس  حقيقية الامر فما محمد صلى الله عليه وسلم الا بشر ، ومنهم عمر ابن الخطاب رضى الله عنه  ، ان الرسول رحل الى خالقه  وقد مات وجهز المسلمون الرسول وغسلوه وكفنوه وصلوا على جثمانه ثم دفنوه في حجرة السيدة عائشة ، واجتمع المسلمون في سقيفة بني ساعدة ليختاروا خليفة للرسول صلى الله عليه وسلم ، تناقش الابصار والمهاجرون ، كل يحاول ان يكون خليفة اقبل عمر ابن الخطاب ، فبايع ابو بكر خليفة للمسلمين وتبع عمر المسلمون يبايعون ابا بكر ليكون خليفة لرسول الله ، فكان ابو بكر خر خليفة للمسلمين بعد وفاة الرسول الكريم محمد عليه افضل الصلاة والسلام  ، وكانت الاية الكريمة تخبر المسلمون بموت النبي الكريم عليه الصلاة والسلام ، سورة النصر  بسم الله الرحمن الرحيم  ” اذا جاء نصر الله وفتح ، ورايت الناس يدخلون في دين الله افواجا ، فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا ” صدق الله العظيم.
الوسوم

مني حارس

طبيبة بيطرية وكاتبة روايات رعب وما وراء الطبيعة من الأعمال المنشورة ورقيا رواية "لعنة الضريح- قرين الظلام- متجر العجائز- قسم سليمان- لعنة الارواح- جحيم الأشباح - نحن نعرف ما يخيفك " flash fiction " - ساديم - رسائل من الجحيم - المبروكة - وفي الأدب الساخر رواية عدلات وحرامي اللحاف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق