قصص طويلة

قصـة “حب بالإكراه” الجزء التاسع

عندما يجتمع المرء منا بمن أحب يشعر بأن المكان الذي يجمعهما ببعضهما البعض جنة وأكثر جمالا من الجنة، ولكن إن كان أحدهما مجبرا على التواجد بالمكان فهل سيكون الشعور نفسه أم أنه سيختلف كليا؟!

ولكن يبقى ويظل الشعور بالحب هو أجمل شعور وإحساس ونصيب ممكن أن يرزق به المرء منا.

حب بالإكراه الجزء التاسع

زهور
جمال الطبيعة

ولكنها لم تستطع أن تتحكم في نفسها، فقالت: “لديك أناس يفعلون لك كل شيء بنظرة واحدة منك”.

الشاب: “هذه من المميزات أن تكوني زعيمة على عائلة كبيرة مثل عائلتنا وفاحشة الثراء”.

الفتاة بعصبية: “إذا من الأحرى بك أن تأمر أحدا من خدامك أن يحضروا لي هاتفي واللاب توب خاصتي”.

الشاب: “أرى أنكِ قد استعدتِ قواكِ”.

الفتاة: “أريدهما في الحال”.

الشاب: “هذا ليس بالوقت المناسب، سأعطيكِ إياهما ولكن بالوقت المناسب ليس قبل ذلك؛ إذا احتجتِ لأي شيء فقد خصصت لأجلك خادمة تأمرينها بما تشائين وقتما تشائين، وما عليها سوى الانصياع لأوامركِ، وقد خصصتها خادمة مراعاة لكِ أنتِ لتلبي جميع احتياجاتكِ”.

اكتفت الفتاة بالصمت فقد كان مغلوبا على أمرها، كانت تنظر للأرض تفكر في الابتلاء الذي وقعت به، لا تعرف أتلوم نفسها نادمة على تمسكها بفرصة السفر للخارج لتحسين أوضاع زوجها المادية، زوجها الذي اتضح أنه لا يستحق كل ما فعلته لأجله، أم تلوم أحوال بلادها العربية التي وضعتها بهذه الطرق، قاطعها صوت الشاب قائلا: “عليكِ تجهيز نفسكِ حيث أننا في الصباح الباكر سنتوجه لفرنسا”.

الفتاة بعصبية وضيق: “استمع لي جيدا، إنني لست بجارية لديك تتحكم بي كيفما تشاء ووقتما تشاء، أنت ليس لك سلطة بحياتي، لن أرحل من هنا لأي مكان إلا لبلاد وطني، أعييت ما أعنيه”.

الشاب وقد أمسكها من رقبتها وسار بها عدة خطوات حتى جعل ظهرها على الحائط: “أفعل بكِ كل ما أريد دون إذن منكِ إلا ما وعدتكِ به، وهناك اتفاق بيننا عام كامل إن لم تغرمي بي عليكِ الرحيل حينها”.

الفتاة صامتة والخوف اعترى قلبها: “أبعد يديك عني، وإن كنت تعتقد أنك عندما تلمسني وتتجول أمام عيني عاريا سأغرم بك، فأنت خاطئ كليا”.

أمسك بها وجرفها تجاه السرير، وحاول الإمساك بها من كل أجزاء جسدها، كانت الخادمة في الأساس ألبستها بطريقة وكأنها عارية، حاولت الفتاة التملص من الشاب ولكنها كلما تحركت كلما ازداد في قبضته لها، صفعته بقوة على وجهه، غضب لدرجة أن وجهه بالكامل أصبح أحمر اللون..

الشاب: “أتعلمين إن رفعتي يدكِ علي مجددا…” ولم يتابع.

الفتاة: “ماذا؟!، أكمل أستقتلني؟!، يا ليتك تفعل بي هذا وترحني من أشياء كثيرة لا أريد مواجهتها”.

الشاب: “أهذا ما تسميه بالمزاج الحاد، لماذا لم تكوني فتاة إيطالية؟!”

الفتاة: “لماذا ألم تتعرف من قبل على أي فتاة عربية؟!”

الشاب: “من الواضح أنني لا أحتاج سوى معرفة واحدة منهن”.

نهض الشاب وتركها، أسرعت الفتاة وخبأت جسدها أسفل الغطاء.

الشاب: “أراهن نفسي أنها ستكون سنة مليئة بالسعادة والشغف غير أنني كل ما أريد فعله هو اتخاذ القرارات بسرعة فائقة حيث أنني أفقد تركيزي كليا عندما أكون بالقرب منكِ”.

خرج من الغرفة، كان حينها قد امتلأت الأرض بنور الشمس الساطع، شعرت الفتاة بدنو أجلها، بل صلت ودعت ربها بذلك لم تبرح مكانها بعد الصلاة، وأخذت تناجي خالقها أن يلهمها الصبر حتى تنتهي من الكابوس الذي تعيشه الآن.

قاموا بتجهيز طعام الإفطار، وبذلك لم تتناول الفتاة شيئا لمدة يوم كامل، ولم ترضى بتناول أي شيء من طعامهم أو شرابهم، كانت لدى الشاب الكثير من الأعمال التي أراد إنهائها قبل السفر بيوم الغد باكرا.

وعندما عاد للمنزل وأعلموه بأنها رفضت كل الطعام الذي قد إليها، بل وأعلنت أيضا عدم رغبتها بتناول أي من طعامهم ولا من شرابهم أيضا، غضب كثيرا، فآخر شيء جعله بحسبانه أنها تضرب عن الطعام وتتخذ من ذلك وسيلة لإنهاء حياتها، وخاصة كونها أخبرته بذلك بنفسها!

كان الليل قد أوشك على الحلول، وجدها تجلس على الأرض تسجد لخالقها، ومن ثم رفعت رأسها للأعلى وشرعت في بكاء مرير، كانت قد اتخذت من ملاءة سريرها غطاء لرأسها وجسدها، فالملابس التي لديها جميعها لا تصلح لقيام الصلاة والوقوف بين يدي ربها.

تعجب الشاب كثيرا مما تفعله، وعلى الرغم من مشاهدته لها إلا أنه شعر براحة نفسية غريبة فيما تفعله.

يتبــــــــــــــــــــــــــــــع…

اقرأ أيضا عزيزنا القارئ:

قصص حب غرامية واقعية بعنوان “حب بالإكراه”! ج1

قصص حب شعبية عراقية بعنوان حب بعد زواج إجباري الجزء الأول

قصص حب شعبية عراقية بعنوان حب بعد زواج إجباري الجزء الثاني

قصص حب شعبية عراقية بعنوان حب بعد زواج إجباري الجزء الثالث

قصص حب شعبية عراقية بعنوان حب بعد زواج إجباري الجزء الرابع والأخير

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق