قصص مضحكة

حارة النبراشي قصة كوميدية ساخرة الجزء الأول

قصص ساخرة باللهجة المصرية

ومن ستجد ، اخف من خفة دم المصريون وحبهم للدعبة والمرح ، يستخفون بكل شيء ويحولونه إلى شيء مضحك وظريف ، ويسخرون منه  حتى وإن كان صعب ولا يحتمل من ظروف الحياة  التي يعيشونها ، ولكن إن لم يضحكوا بسخرية على كل شيء لن يكونا مصريون ابدا ، فهذا هو حالهم دوما ، اقدم لكم اليوم في موقع قصص واقعية قصة حارة النبراشي  قصة كوميدية ساخرة الجزء الاول ، وهي قصة ساخرة جدا وكوميديه من رواية عدلات وحرامي اللحاف بقلمي منى حارس ، اتمنى أن تعجب الجميع .

حارة النبراشي قصة كوميدية ساخرة الجزء الأول

في احد الحارات الشعبية البسيطة ، حيث البيوت القصيرة المتلاصقة ، التي لا يتجاوز ارتفاعها الثلاثة ادوار ، وهناك بعض الأطفال يلعبون الكرة في الحارة الضيقة ، وبعضهم يلعب البلي في ذلك الشارع الضيق كريه الرائحة ، وسيدة مسنة تجلس وبجوارها بعض الأقفاص عليها بعض الخضروات ، وفتاة تقف في الشارع لترفع الملابس من على الحبال ، وتضعها بذلك السبت البلاستيك وسيدة أخرى تلقي بدلو الماء  القذر في الشارع إنها ” حارة النبراشي “.

 

وفي أحد بيوتها القديمة البالية ،  تسكن  بطلتنا الست عادلات وزوجها الأسطى حنفي السباك ،  وابنتهم الوحيدة ” نوسة ” ، التي لم تتجاوز الثامنة عشر من عمرها حاصلة على دبلوم تجارة ، تبدأ أحداث القصة  بصرخة  عالية،  تردد صداها في شوارع الحارة الضيقة ليسمعها كل من يمر بنهاية الحارة ، أو يجلس في منزله  يحتسي كوب من الشاي الساخن،   او يأكل بطيخ بملابسة الداخليه ،  فالبيوت متلاصقة وليس هناك اي مكان للتنفس والهواء النقي للتنفس.

 

حتى انه يمكنك مد يدك من شرفتك الضيقة ، لتلتقط ما تريده من منزل جارك ، كانت الصرخة  صادرة من منزل الأسطى حنفي  السباك  ، بالدور الأرضي في أول منزل بالحارة ، كانت  زوجته عادلات  ” زعيمة الحارة ، وكبيرتها ومؤسسة اهم جمعية بالحارة  ” ، “الست الفتوة تتشال في القلب من جوه “، تصرخ بغضب قائلة  :

  • يا لهووووووى حرامي يا ناس ألحقوني ، ألحقيني يا أم فاروق ألحقونىي ، يا خلق ياهو حرامى هيموتني يا لهوي حرامي  .

وهنا تجمع أهالي حارة النبراشي  على صراخ عادلات  ، وأمام منزلها وقفت النساء يتصنت ويستمعن إلى الصراخ المتواصل للزعيمة عدلات ، وهنا أسرعت أم فاروق لتجلب يد الهون  النحاسية من منزلها ،  وهي تسمع صراخ جارتها من داخل المنزل تستغيث بيها  :

  • يالهووووووووووى وكمان بتسرقنى يا راجل ألحقوني يا ناس حرامي هيموتني.

وبعد أن تجمعت معظم سيدات الحارة الاقوياء  امام المنزل  ، وهن ” أم فاروق وأم حسين ونحمدو وفكيهه بائعة الخضار ، وأم شوشو “كانت جميعهن ضخام الحجم يرتدين العبايات السوداء ، ويغطين رؤسهم بمناديل سوداء وهنا صرخن بصوت واحد  وبصوت عالي:

  • امسكيه يا عادلات ومتخفيش أحنا جايبين حبل الغسيل ، وهنكتفه ونربطه بيه يا لهوي حرامي في حارة النبراشي .
  • بس انتى امسكيهولنا يا ام نوسة كويس ، وجمدي قلبك دا حتة حرامي  يا اختي لا هيودي ولا هيجيب ، دا إحنا ستات حارة النبراشي  ، ” لا حرامي يهمنا ولا فتوة يقدر يقرب مننا ” ، وبعدها أخذن يضربن الباب بعنف وهن يولولن ويصرخن بصوت عالي :
  • – افتحي يا ام نوسه افتحي وهتهولنا يا اختي .

مني حارس

طبيبة بيطرية وكاتبة روايات رعب وما وراء الطبيعة من الأعمال المنشورة ورقيا رواية "لعنة الضريح- قرين الظلام- متجر العجائز- قسم سليمان- لعنة الارواح- جحيم الأشباح - نحن نعرف ما يخيفك " flash fiction " - ساديم - رسائل من الجحيم - المبروكة - وفي الأدب الساخر رواية عدلات وحرامي اللحاف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى