قصص جن

قصص رعب جنون أختي قصة مرعبة من مصر بقلم منى حارس

جنون أختي

وقولوا لي لماذا نشتاق لمن فقدناهم  بالحياة ، نشتاق لهؤلاء الذين رحلوا بعيدا عن عالمنا وتواروا  اسفل الثرى بلا رجعة ، ولا أمل في اللقاء ، وتبقى ذكراهم تتعبنا و تؤرقنا والحنين  والشوق إلى سماع صوتهم يتعبنا ويمرضنا ، ويتوقف عندهم الزمن ولكن نفزع ونموت رعبا منهم في نفس الوقت ، حين نراهم يحاولون العودة من جديد والخروج من قبورهم  لزياراتنا يخبرونا بأنهم اشتاقوا لنا كما اشتقنا لهم يتملكنا الرعب والفزع من رؤيتهم  ، وربما فقدنا عقولنا وهذا ما حدث لأختي ، أقدم لكم اليوم في موقع قصص واقعية قصة رعب بعنوان جنون أختي قصة من مصر بقلم منى حارس .

 

جنون أختي

 

جنون أختي
جنون أختي

لا أحد يعرف ماذا أصاب أختي الوحيدة لقد فقدت عقلها تماما ، حتى اضطر أبي إلى وضعها في مصحة نفسية دون علم أحد من العائلة فأنتم تعرفون تلك الأمور تكون حساسة جدا ، وعندما كان يسأل أحد عنها كنا نخبره بأنها في أي مكان وليست في مصحة نفسية خاصة ، وكل هذا بدأ منذ عام وبعد وفاة جدتي رحمها الله ، كانت أختي متعلقة بشدة بجدتي وكانت تحبها بجنون أكثر من أمي فأمي تعمل طوال اليوم هي وأبي وجدتي هي من ربتنا وأهتمت بنا ونحن صغار وحتى كبرنا وأكملت أنا العشرون عام وأختي الثامنة عشر عام من عمرها انهت الثانوية العامة بجموع كبير وكانت ستلتحق بكلية الطب ، ولكن جدتي توفق بعد النتيجة مباشرة ودخلت اختي في حالة من الأكتأب والحزن ولم تتحدث مع أحد ، كانت تمسك صورة جدتي وتتحدث معها بأستمرار ولا تسمح لأحد بمسك الصورة ، كانت متعلقة بشدة بجدتي وحكاياتها المرعبة التي كانت تحكيها لنا عن العالم الأخر والجن والعفاريت .

 

 

وكنت أخاف منها في الحقيقية ولكن أختي تيسير كانت تحب الأستماع كثيرا لتلك القصص ، وتجلس مع جدتي بالساعات وتكتب بعض الاشياء مع جدتي بالقلم الأحمر لم أكن أفهم ما يفعلون ولكنني كنت لا احب ما يفعلون ، وبعد موت جدتي كانت اختى تمسك الصورة وتتحدث معها واحيانا أراها تكتب بعض الاشياء بالقلم الاحمر وتضعه في اناء به ماء ، وعندما اذهب لارى ماذا كتبت اجد الورقة فارغة وليس فيها شيء .

 

حاول أبي وأمى أخراج اختى من تلك الحالة ولكنها لم تخرج ، وفي إحدى الأيام في الساعة الثانية والنصف بعد منتصف الليل ، سمعت صوت كركبة بالغرفة ففتحت عيني بارهاق وكانت اختى تجلس بالظلام  ، وتنير شمعة واحدة على الارض وكان لون الشمعة ازرق ، اغمضت عيني لأتأكد بأننى لا أحلم ، أخذت أراقبها ولم اتكلم كنت أود معرفة ماذا ستفعل ؟

 

 

كانت تردد بعض الكلمات بسرعة كبيرة وصورة جدتي أمامها ،  كنت أنظر إليها  بحزن شديد فأختي حالتها تسوء كل يوم ، لا تستطيع التوقف عن التفكير في جدتي رحمها الله ، كنت أريد مساعدتها ولكن لا اعرف كيف ، اخذت انظر لها بحزن فما تفعله يضيع مستقبلها فلم تذهب لكليتها ، وتمنيت لو لم تمت جدتي ولم يحدث هذا لأختى وكانت معي الآن  في تلك اللحظة لتكلم تيسير وتقنعها بأن ما تفعله يضيع مستقبلها .

 

 

نظرت الى الصورة كثيرا وبعدها لأختى الصغيرة ، وكنت اتنهد بحسرة وحزن وهنا حدث شيء غريب لا ادري كيف في الحقيقية  وجدت صورة جدتي على الأرض  تبتسم لي وتنظر لي ،  اعتقدت بانني اتخيل  وكل هذا بسبب الظلام ، فاغمضت عيني وفتحتها  من جديد ، ولكن وجدت اختى تنظر لي بطريقة حادة وهي تقول لقد عادت جدتي من جديد ،  أخذت اصرخ برعب وانا انظر لأختى التى كانت هيئتها مفزعه بشعرها المنكوش ، فقامت وهجمت على بشراسه واخذت تضربني وتقولي لي إخرسي ستخيفين جدتي وانا كنت أصرخ واصرخ برعب كبير ، و بصوت عالي جدا وهيستريا كالمجنونة  فدخل ابي  الغرفة بسرعة مذعورا وشاهد ما يحدث وكانت اختي تحاول خنقى وتردد لقد افزعت جدتي .

 

ومن يومها لم نعد قادرين على تحملها ، عرضها ابي على طبيب نفسي واقترح ان نبعد عنها كل صور واشياء الجدة حتى تنسى ولكنها ازدادت شراسة وعنف مع الجميع، فوضعها أبي في مصحة نفسية خاصة حتى يتم علاجها وتشفى ولكن مرت سنتان ولم تشفى ولم تتحسن أختي .

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق