قصص أطفال

تضحية أم قصة جميلة جدا ومعبره للأطفال قبل النوم

نقدم لكم هذه القصة الرائعة من موقع قصص واقعية تحت عنوان تضحية أم قصة جميلة جدا ومعبره للأطفال قبل النوم، وفيها نحكي قصة لأطفالنا الأعزاء نوضح لهم محبة والدتهم لهم وقدر التضحية التى يمكن ان تقدمها لهم.

تضحية أم

كان هناك أم فقيرة، وكان ولدها الصغير الوحيد مريض جدا، ولما اشتد عليه ألم المرض عرفت الأم أن ولدها سيموت، وكانت الأم تدعو وترجو الله أن يطيل في عمر ابنها وينقذه.

وفجأة طرق الباب، وكان الوقت متأخرا، وكان بالباب رجل عجوز يرتدي ملابس سوداء، ونظر الرجل للطفل المريض الذي كان ينام على سريره، ثم نظر للأم نظرة قوية فنامت في التو واللحظة، واستيقظت بعد دقائق قليلة فقط، ولما استيقظت، لم تجد طفلها، فقد إختفى تماما، واختفى أيضا الرجل العجوز.

فركضت الأم في كل مكان تبحث عن طفلها، وركضت كثيرا فلم تجد أحد، لكنها وجدت سيدة، فسألتها هل وجدت رجل عجوز مر منها يحمل طفلا صغيرا، فقالت لها لقد رأيت فعلا رجلا عجوزا، فقالت لها الأم أين يا سيدتي فلقد أخذ ولدي مني، دليني على الطريق الذي سلكه لكي أتبعه بسرعة.

قالت السيدة لن أدلك على الطريق الذي سلكه الرجل العجوز ألا بعد أن تغني لي أغنية تعودت على غنائها، فوافقت الأم وغنت الأغنية على الرغم من أن قلبها يعتصر قلقا وألما على ابنها الصغير، وبعد أن انتهت الأم من الغناء أشارت السيدة لغابة الصنوبر وقالت لقد ذهب الرجل العجوز لهذه الغابة.

وذهبت الأم للغابة تنادي وتبحث عن إبنها، وبعد أن خرجت من الغابة وجدت حقل كبيرا تغطيه الثلوج بكثرة، فسألت أحد الأشجار هل رأيت رجلا عجوز مر من هنا، قالت الشجرة نعم وكان يحمل طفلا صغيرا أيضا، فقالت للشجرة دليني على الطريق الذي سلكه.

فقالت الشجرة لن أقول لكي على الطريق حتى تضميني بشدة لكي أتمتع قليلا بالدفء، وضمت الأم الشجرة بقوة حتى دخلت الأغصان في صدرها، فنزف دما كثيرا، وظلت هكذا وقتلا طويلا حتى أزهرت الشجرة بالزهور، لأن الأم كانت تفكر بولدها الحبيب.

وقالت الشجرة للأم المكلومة الرجل العجوز عبر البحيرة، وتوجهت الأم للبحيرة، فقالت لها البحيرة لن تعبري إلا بعد أن تعطيني عيناك الجميلتين أولا، وأنا متأكدة أنكي لن تفعلي ذلك، فقالت الأم بل سأعطيكي عيني من أجل طفلي.

فصدمت البحيرة من قول الأم الحزينة، وقالت لن تستطيعي عبور البحيرة من دونهما ، فقالت الأم سأفعل أي شئ من أجل طفلي، وأخذت البحيرة العينين من الأم، وارتفعت مياه البحيرة وغطت الأم فإختفت، واستيقظت الأم لتجد نفسها على شاطئ البحيرة.

وهبت ريح قوية، فترجت الأم الريح أن تدعها تعبر بسلام وتأخذها  لطفلها، فطلبت الريح من الأم صوتها في المقابل، فوافقت الأم وأعطت الريح صوتها، ووجدت الأم نفسها في منزل حار جدا، وعرفت أنها في منزل الرجل العجوز.

وقالت حارسة المنزل العجوز لأم الطفل لا يسمح لأحد بالدخول إلى هنا، فردت الأم أني أبحث عن ولدي، فقالت لها أن الرجل العجوز سيعود بعد برهة قصيرة، وسوف تدخلين للمنزل إذا أعطيتني شعرك بدلا من شعري، فوافقت الأم دون تردد أو تفكير.

دخلت الأم لمنزل الرجل العجوز، وكان في المنزل الكثير من الزهور والنباتات، وكانت كل زهرة طفل من الأطفال، فشمت الأم رائحة ابنها في زهرة من الزهور، وعرفت أنه ولدها.

فقال الرجل العجوز للأم كيف وصلت إلى هنا، يبدو أنك ضحيتي كثيرا من أجل طفلك، أنتي أم عظيمة، لأنك ميزتي زهرة ابنك وسمع دقات قلبه من بين الكثير من الأزهار، قالت الأم سأفعل أي شئ لكي يعود لي إبني.

فقال لها أن الأعمار بيد الله وهو على كل شئ قدير، إني أعرف ذلك، ولكني أريد زهرة ولدي، فقال لها الرجل العجوز لو قطفتي الزهرة الخطأ ستحزن أم أخرى، يجب أن تعرفي أن الموت والحياة بيد الله وحده لا شريك له، وأني هنا فقط حارس الحديقة لا أقدر على فعل شئ من أجلك، أن الله عز وجل هو الذي يحدد للناس مصيرهم، فبكت الأم واستلمت لأمر الله تعالى وحكمه.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق