قصص وعبر

الناسك المتسرع وابن عرس قصة للعبرة والعظة من كتاب كليلة ودمنة

الناسك المتسرع وابن عرس

من المهم جدا التأني والتريث قبل اتخاذ اي قرار ،  ولا نحكم على الناس بالباطل حتى لا نقع في مشاكل كبيره ، فيجب ان نتاكد اولا من المعلومه ،  ثم نقع في نفس الخطأ كما فعل الناسك ، عندما قتل ابن عرس بغباء دون ان يعرف الحقيقه ، وهي قصه للعبره والعظه اقدمها لكم اليوم في موقع قصص واقعية فلا تقطع  في الخطأ ولا التسرع في اتخاذ القرار ،  اقدم لكم موقع قصص واقعيه قصه الرجل المتسرع وابن عرس قصه من كتاب كليله ودمنه قصة بعبره وعظه .

الناسك المتسرع وابن عرس

الناسك المتسرع وابن عرس
الناسك المتسرع وابن عرس

قال الملك للفيلسوف بملل ، أيها الفيلسوف أضرب لي مثل الرجل الذي يعمل العمل بغير رؤيه ولا تريث وتروي ،  الرجل المتسرع في افعاله ، فرد  الفيلسوف قائلا :أيها الملك من لم يكن في عمله متانيا بطيء ، وفي امره متأنيا متريسا لم يبرح  مكانه ، وسيندم على افعاله ، ومن امثلة مادما ومن امثله ذلك الناسك وابن عرس ،  قال الملك ومن هو الناسك من هو ابن عرس أيها الفيلسوف .

رد الفيلسوف قائلا : زعموا انه كان قديما ناسك والناسك هو العابد الذي لا يفعل شيء سوى للعباده فقط  ، فهو يعبد الله ولا يعمل ، وكانت له زوجة لم تلد من زمن  طويل  ، رغم دوام الزواج لسنوات طويلة ، حملت المرأه  بعد سنين ، بشرت زوجها بالخبر ففرح بشدة ، وقال لها  سوف اذهب للسوق واشتري  ثياب للصبي انا اريد غلاما ، وسف احضر له مرضعة لانك عجوز لن تستطيعين رضاعته .

فاني ارجو ان تلدى ولدا يا زوجتي ،  يكون لنا فيه متاع و قره عين ،  وسوف اختار له افضل الاسماء ،  قالت المرأه  بعتاب كبير لزوجها : ايها الرجل لماذا تتكلم فيما لا يعنيك وما لا تدري ، فعلم الغيب في علم الله ، فهل هو كائن ام غير كائن  ، ومن ادراك بان الصبي غلام  ، لما تستعجل الامور ، سكت الرجل عن الكلام ورضا بما اعطاه الله ، اكملت الزوجة قائلة :  ارضى بما قسمه الله ان العقل لا يتكلم فيما لا يدري ، ولا يحكم في المقادير.

 

شعر الرجل بالخطأ وسكت ، ثم ولدت المراه ولد غلاما ، فسر به ابوه سرور كبيرا  ،  بعد ايام قالت المراه لزوجها اجلس مع الصبي حتى اذهب الى حمام السوق حتى اغتسل وارجع اليك ،  انطلقت المراه ولم يجلس الرجل الا قليلا مع الصبي ،  حتى جاءه رسول يخبره بان الملك يطلبه في ام هام ، ذهب الرجل الى الملك ، وتركه في رعاية ابن عرس ، كان طيب ويحب الناسك والصبي بشدة .

وكان مؤدب جدا وامين ويحبه بشدة ولقد رباه الناسك منذ زمن  فتركه الرجل معه وذهب الى الملك  ، وكان في البيت جحر افعى مخيفه ضخمه فخرجت تريد الغلام ،  حتى تاكل الصغير  وثبت  الافعى عليها وهنا هجم عليه ابن عرس ،  فقطعها ومزقها وعندما عاد سيده ذهب اليه يسعى اليه حتى يبشره واتى يركض بفرح  ،  نظر الناسك الى ابن عرس والدماء التي تملائه فاعتقد بانه قتل الغلام الصغير فضرب ابن عرس على راسه بعصى غليظة على راسه وهو يعتقد انه قتل ولده بولم يتأني ليتأكد ، دخل ليجد ابنه سليم وليس مقتول فعرف مدى خطأه الكبير وانه لم يتريس وياكد فتل ابن عرس ظلما رغم انه قتل الحيه وانقذ ابنه ، اخذ يبكي ويقول  ويا ريت هذا الولد لم يولد لقد قتلت ابن عرس ظلما وبهتانا بدون تريث  ، وهنا ودخلت عليه زوجته ،  قالت له  ما يبكيك وما شان هذه الأفعى وابن عرس مقتولين فاخبرها بما حدث فغضبت الزوجة وقالت هذا ما لا يتريث ولا يتأنى في معرفة الحقيقية .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق