قصص وعبر

العجوز وحبات القمح قصة جميلة بعبرة وعظة بقلم منى حارس

العجوز وحبات القمح

ان المعروف لا يضيع ابدا مهما فعلنا ، ومهما حاول الإنسان سوف يكأفك الله عز وجل على عطائك وصبرك مهما تفعل ، فالخير لا يضيع مهما مر الزمان ومهما حاولت من فعل شيء أخر ، لابد أن تتذكر هذا جيدا يا ابن أدم  جيدا قبل أن تفعل الشر في حياتك لقد حذرتك ولك حرية الاختيار ، اقدم لكم اليوم في موقع قصص واقعية قصة العجوز وحبات القمح قصة بعبرة وعظة بقلم منى حارس

العجوز وحبات القمح

 

العجوز وحبات القمح
العجوز وحبات القمح

كان يا مكان في احدى القرى البعيده  ، من احدى البلدان كانت تعيش سيده عجوز  مسنة ، كانت العجوز تعيش مع أولادها  الثلاثة ،  بعد ان ربتهم بعد موت والدهم وهم صغار ،  كبر الاطفال الصغار  واصبحوا شبابا ورجالا وكانوا ثلاثه اولاد  ، و لقد كانت السيده تعمل  في بيع الخضروات في السوق  ، حتى تشتري لاطفالها كل ما يلزمهم عندما يحتاجونه وكل شيء ،  لتستطيع تعليمهم  افضل تعليم وتدخلهم افضل المدارس ، حتى يصبحوا نافعين في حياتها ومستقبلهم .

وكانت العجوز لديها عادة غريبة جدا ، وهي تحب ان تطعم العصافير الصغيره كل يوم في الصباح ،   كانت تحضر لهم  حبات القمح وتلقيها من الشرفه حتى تجتمع العصافير  وتأكل بسعادة وتصدر أصواتها العالية الجميلة ، وكانت العصافير سعيدة جدا بما تفعله العجوز معها  من سنوات ولم تبخل عليهم العجوز بما اعطاها الله . من رزق رزقها بيه الله وبعد ان كبرت العجوز وكبر اولادها لم تقطع عادتها ، كان اولاد العصافير ياتون لياكلون  ما تلقى لهم العجوز من حبات القمح  وتنثره بحب وود ، كل يوم حتى اعتادوا على المكان فان مرضت يوما العجوز  اخذت العصافير تصدر اصوات تنادي عليها بصوت عالي فتنهض العجوز من فراشها مسرعة و تذهب الى الشرفة لتلقي اليهم الحبوب من الشرفة وتطعمهم وهي تبتسم بسعادة وحب .

 

كانت السيده العجوز تعشق العصافير و كلما اطعمت العصافير  ، رزقها الله بخيره الواسع ومن فضله و يجعلها تشتري لاطفالها الطعام من حيث لا تدري ولا تعلم منذ كانت وحيده  ، لا تجد فكانت لا تحب إلا أن تضع الطعام للعصافير الصغيرة و حبات القمح يوميا  وفي يوم من الايام مرضت العجوز مرضا شديدا ، كانت لا تستطيع ان تقف على قدميها حتى تلقي حبات القمح للعصافير  .

كانت العصافير تاتي الى الشرفه وتصدر اصوات عاليه حتى تخرج لهم العجوز وتطعمهم مما رزقها الله ،  ولكن العجوز لم تخرج ايام او ايام  ، وكانت العصافير تفعل نفس الشيء  ، حتى حزنت العصافير حزنا شديدا على السيده العجوز .

 

وكان اولاد السيده العجوز لا يحبون صوت العصافير ويكرهونها ،  فقرروا ان يصطادوا العصافير الكثيره و يقتلونها حتى لا تقترب مره اخرىن فاحضر ابنها الصغير احدى البنادق وقرر اصطياد كل العصافير التي في الشرفه   وعندما هم بضرب العصافير اسرعت المراه العجوز رغم مرضها الشديد  وقالت له لا يا ابني لا تفعل ذلك فانهم لا يأتون الا لطلب الطعام الذي رزقنا الله به  . اعطي لهم القليل من حبات القمح هذه وصيتي لكم  بعد موتي ، وصيتي لكم اطعام العصافير الصغيرة حتى يرزقكم الله ويبارك لكم في المستقبل وحياتكم .

وبعدها رحلت الام  وماتت وتفرق الابناء واخذ كل منهم بيتا ليعيش فيه لم يحافظ على الوصيه اي من الاولاد ، ولا من الابناء الى ابنا واحدا قرر ان يحافظ على وصيه امه،  ويطعم العصافير فكان يضع لها حبات القمح ويطعمها كل يوم بحب وود كما كانت تفعل امه الراحلة وعلمته ، وكان الله يرزقه الكثير من الطعام  واعتادت العصافير على الذهاب الى منزله وشرفته كل صباح   كما كانت تفعل امه تتناول طعامها ولكن اخوته رفضوا ان يقدموا الطعام الى  العصافير  واخذوا يضربونها بقوه لابعادها عن النافذه ، فخسر كل منهم تجارته ولم يربح، حتى شعروا بالياس والحزن الكبير ، فذهبوا  الى اخيهم  الذي ربحت تجارته ،  وقالوا له ماذا فعلت حتى تربح تجارتك هكذا ونخسر نحن ، فقال لهم لقد نفذت وصيه امي الراحله ،  قالت لي ان اطعم العصافير حتى يطعمنى الله و يرزقني وهكذا اطعمتها والحمد لله رزقني الكثير من الرزق برزق تلك العصافير  لانه يرزق من يشاء بغير حساب , وهنا انتهت القصه ونتعلم منها بأن من فعل الخير يحصد الخير دوما .

الوسوم

مني حارس

طبيبة بيطرية وكاتبة روايات رعب وما وراء الطبيعة من الأعمال المنشورة ورقيا رواية "لعنة الضريح- قرين الظلام- متجر العجائز- قسم سليمان- لعنة الارواح- جحيم الأشباح - نحن نعرف ما يخيفك " flash fiction " - ساديم - رسائل من الجحيم - المبروكة - وفي الأدب الساخر رواية عدلات وحرامي اللحاف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق